أوراق من بطولة الدوري

 

 

 

محمد العليان

الورقة الأولى: بعد انتهاء الجولة 23 من بطولة الدوري، السيب يرسم خطة ومحطة الإقلاع والفوز ببطولة الدوري بعد أن جمع 60 نقطة ووضع حدًا للمنافسة وتربع على قمة الدوري، وتكفيه نقطتان من 9 نقاط متبقية، وقد وسَّع الفارق بينه وبين جميع المطاردين له، واشتعل الصراع على المركزين الثاني والثالث.

جاءت هذه الجولة لتزيد من مساحة الإثارة والندية وحفلت الجولة ببعض المفاجآت، ومنها تعثُّر نادي النصر للمرة الثانية على التوالي وتراجعه إلى المركز الثالث، بينما الصراع ما يزال قويًا على المركز الثاني بين أندية الشباب والنصر والنهضة، الذي وصل متأخرا، بفارق نقاط بسيط جدًا بين الأندية، وخاصة صاحب المركز الثاني، الذي يشارك خارجيًا في البطولة الآسيوية، أما بقية أندية بهلا وصحار وعُمان فهي في مأمن بوسط الدوري، وتلعب لتبادل المراكز فقط في جدول الترتيب. وهناك 6 أندية تتصارع من أجل البقاء، تلعب كل مبارياتها المتبقية وهي 3 مباريات على أساس "الحياة أو الموت"، وقد بدأ البعض منها يطرق باب الهبوط إلى الدرجة الأولى، منها أندية عبري والخابورة وظفار وصور وصحم وسمائل، وجميعهم في دائرة الخطر، بعد أن اختلطت الأوراق ويدركون أن الفوز هو الوسيلة الوحيدة للبقاء في الدوري فقط، خاصة في ظل فارق النقاط الضئيل جدًا بينهم.

وودع فريق الرستاق البطولة بشكل غريب وعجيب بعد أن استمر 5 مواسم، بأداء جميل، ولكن هذا الموسم سقط في وحل الهبوط إلى الدرجة الأولى. إنه صراع عنيف وقوي بين أصحاب القمة على المركزين الثاني والثالث، وصراع آخر في القاع  للفريق الذي سيهبط من بين 6 أندية ويرافق فريق الرستاق.

الواضح أنه دوري غريب وعجيب في كل شيء.. في نتائجه ومستواه ومدربيه وأنديته وجماهيره.

الورقة الثانية: ظاهرة الموسم هي مدربو أندية الدوري والإقالات التي تمت، وتغييرهم بشكل ملفت. وأعتقد أن ذلك لم يحصل في تاريخ الدوري من قبل، حتى وصل العدد إلى تغيير 6 مدربين في الفريق الواحد، ومن بين الأندية التي شهدت تغييرًا في المدرب: نادي صحم. وهذا الموسم شهدنا أكثر من 40 مدربًا جرى استبدالهم بين الأندية في الدوري، بمعدل لا يقل عن 3 مدربين لكل نادٍ. وهذا يمثل فجوة كبيرة في الفريق وعدم الاستقرار الفني في النتائج والأداء والمستوى.

ظاهرة إقالة المدربين تتحمل مسؤوليتها الأندية، وتغطي على إخفاقاتهم وأخطائهم في الفريق؛ سواء من ناحية اختيارهم ودعم الفريق بلاعبين أجانب محترفين أو لاعبين محليين مستواهم أقل من اللاعب المحلي. ومن ثم في حالة الإخفاقات تأتي الشماعة وكبش الفداء بالمدربين؛ سواء المحليين أو الأجانب.

إنها ظاهرة غير صحية في الأندية وفي مسابقة الدوري، أثرت على المستوى الفني والأداء في البطولة أيضا على المتابعين والمشاهدين والحضور الجماهيري.

آخر الكلمات: "من عجز عن إصلاح نفسه، كيف يكون مُصلِحًا لغيره؟!".

الأكثر قراءة

z