ناصر بن حمد العبري
بقلوب راضية بقضاء الله وقدره، نعت ولاية عبري أحد أعلامها الذين خطّوا تاريخها بمواقفهم النبيلة، الشيخ سعود بن عبدالله اليعقوبي، الذي انتقل إلى جوار ربه بعد عمر حافل بالعطاء والعمل الصادق لخدمة أهله ومجتمعه.
كان الشيخ سعود بن عبدالله اليعقوبي نموذجًا للرجل العماني الأصيل، جمع بين الأصالة والحداثة، وبين الحكمة والتواضع. فلم يكن اسمه مقتصرًا على مجلسه، بل امتد إلى ميادين الخير والإصلاح، حيث عُرف عنه سعيه الدائم لرأب الصدع ولمّ الشمل، وحلّ النزاعات بالحسنى. وكان مجلس الشيخ سعود بن عبدالله اليعقوبي مفتوحًا للجميع، يستقبل الصغير قبل الكبير، يستمع لمشاكل الناس ويبذل جهده في تذليل الصعاب، فاستحق بذلك محبة أبناء الولاية واحترامهم.
ارتبط اسم الشيخ سعود بن عبدالله اليعقوبي ارتباطًا وثيقًا بالحراك الاجتماعي والرياضي في عبري. فإلى جانب دوره الاجتماعي، كان الشيخ سعود بن عبدالله اليعقوبي حاضرًا بقوة في دعم النشاط الرياضي والشبابي، مؤمنًا بأن الشباب هم عماد المستقبل. وقد شهد له الجميع بمواقفه الداعمة لنادي عبري والفرق الأهلية، وحرصه على توفير البيئة المناسبة لصقل المواهب وتنمية القدرات. لم يكن الشيخ سعود بن عبدالله اليعقوبي داعمًا بالكلام فقط، بل كان سبّاقًا بالفعل، يشارك ويحضر ويشجع، إيمانًا منه بأن الرياضة جسر للتلاقي وبناء الإنسان.
لقد ترك الشيخ سعود بن عبدالله اليعقوبي فراغًا كبيرًا يصعب تعويضه، ليس في محيط أسرته الكريمة وقبيلة اليعاقيب فحسب، بل في وجدان كل من عرفه وعاشر طيب خصاله. فرحيل الشيخ سعود بن عبدالله اليعقوبي خسارة لولاية بأكملها فقدت أحد رجالاتها المخلصين الذين وهبوا حياتهم لخدمة مجتمعهم دون انتظار مقابل.
إن عبري اليوم تودّع علمًا من أعلامها، ورمزًا من رموز عطائها، لكن سيرة الشيخ سعود بن عبدالله اليعقوبي العطرة وأعماله الخيّرة ستبقى نبراسًا يهتدي به الأبناء والأحفاد. فالمبادئ التي آمن بها، والقيم التي غرسها، والمواقف التي سطّرها الشيخ سعود بن عبدالله اليعقوبي، ستظل حيّة في ذاكرة المكان وأهله.
إننا نتقدم بأصدق التعازي وأحر المواساة إلى أسرته الكريمة آل اليعقوبي، وإلى قبيلة اليعاقيب، وإلى كافة أهالي ولاية عبري. سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان.
