محمد العليان
تتجه أنظار العالم يوم الخميس المقبل؛ حيث كأس العالم لكرة القدم "مونديال 2026" الذي يُقام في 3 دول هي: أمريكا والمكسيك وكندا، تتسابق فيه 48 منتخبًا في مونديال جديد؛ حيث زادت المنتخبات المشاركة من 32 إلى 48، وكذلك تطبيق بعض القوانين الجديدة فيه من رمية التماس إلى الإصابات وخروج اللاعبين والحديث بين اللاعبين، إلخ.
كأس عالم تُلعب في ظروف صعبة من ناحية توقيت المباريات، وزيادة درجات الحرارة، وعدم استبداد الأمن، إلخ. كأس العالم تتنافس فيها المنتخبات الكبيرة فقط للفوز بالبطولة، وما عدا ذلك يُعتبر حالات استثنائية من بعض المنتخبات للوصول إلى المركز الثالث أو الرابع. تجني كأس العالم الكثير من المال والمشاهدات والقنوات الفضائية الرياضية والإعلاميين والسياح، وإلى المتعة والدهشة والمتابعة والتحدي والإثارة للذات.
المونديال يُعد ثورة ونقلة رياضية كبرى للجميع، وهو أكبر تظاهرة رياضية عالمية كبرى على مستوى العالم، ينفسه الناس كرة القدم الساحرة المجنونة، وأصبحت من الصعب التكهنات وأن تسود التوقعات فيه، وأصبح الرهان في بطولة كأس العالم مثل الحمل الكاذب.
لأول مرة تتواجد 8 دول عربية في البطولة وأتمنى تغيير الصور السابقة للمشاركات الماضية وتحقيق نتائج إيجابية والتأهل للدور الثاني خاصة منتخبات السعودية والأردن وقطر والعراق وتونس. أما المنتخبات التقليدية المرشحة للبطولة فأعتقد لن تخرج البطولة عن منتخبات البرازيل والأرجنتين وألمانيا وفرنسا وإنجلترا وإسبانيا والبرتغال.
كأس العالم يُوحِّد الشعوب ويُصالح الخصوم. وكأس العالم الحالية هي المحطة الأخيرة لمسيرة بعض النجوم الأساطير العالميين خلال العقدين الماضيين، وهم الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي رونالدو، وهناك فرص لظهور وولادة نجوم آخرين جدد.
كأس العالم هو حلم اللاعبين الأوحد الذي لا قبله ولا بعده، هو بوابة العبور إلى عالم الشهرة والنجومية والاحتراف. بطولة كأس العالم تستمر أو مستمرة في محاولاتها لإصلاح ما أفسده الدهر أحيانًا وما خربته السياسة أحيانًا أخرى، لتواصل رسالتها في توحيد شعوب العالم.
