رسالة لمدرب منتخبنا

 

 

 

محمد العليان

 

أولًا، نوجّه الشكر والتقدير للاتحاد العُماني لكرة القدم، وعلى رأسهم سعادة السيد سليمان البوسعيدي، رئيس الاتحاد، بعد التعاقد مع المدرب المغربي الكابتن طارق السكتيوي لتدريب المنتخب الوطني لمدة 4 سنوات مقبلة، وهي فترة مناسبة لإقامة مشروع للمنتخب وبناء منتخب جديد قادر على التحول والمنافسة لسنوات طويلة؛ سواء على الصعيد الخليجي أو الآسيوي أو العربي، ومن ثم إلى العالمية والتأهل إلى بطولة كأس العالم.

بعد قرار التعاقد مع المدرب، ساد ارتياح كبير وتفاؤل في الوسط الرياضي والجماهير العُمانية، فرحةً بهذا الاختيار، ورسالتي للكابتن طارق السكتيوي، مدرب المنتخب، تتلخص فيما يلي:

  1. هذا التفاؤل والارتياح من الوسط الرياضي ككل سوف يعطيك دافعًا وثقة للعمل والوقوف معك، وثقة فيك.
  2. نريد صنع وبناء منتخب للمستقبل، وأعتقد أن السنوات الأربع المقبلة كافية لذلك.
  3. ذكرتَ في تصريحك في المؤتمر الصحفي أنك تقبل التحدي وتريد العمل، ولك أهداف مع المنتخب مع طموح كبير للعمل؛ لذا نريد منك وضع خريطة جديدة للكرة العُمانية، ونقول لك إن هدفنا الأساسي وحلم الوطن هو التأهل لكأس العالم 2030.
  4. نريد إيجاد كرة قدم عُمانية وهوية وشخصية جديدة كما كانت أيام المدرب ماتشالا "سامبا الخليج".
  5. نريد صنع منتخب من أعمار صغيرة من 20 إلى 29 سنة فقط.
  6. استبعاد كل لاعب وصل سن الـ30 سنة، ما عدا القادر على العطاء، وبعدد لا يتجاوز 4 لاعبين فقط من إجمالي الفريق.
  7. إذا أردت بناء منتخب لكأس العالم 2030 وما بعده، فأمامك بطولتان قادمتان هذا العام؛ أولاهما كأس الخليج، ثم غرب آسيا. وفي العام القادم 2027 تُقام بطولة آسيا في بداية العام في شهر يناير، وهي فرصة لإشراك اللاعبين الجدد وتأهيلهم ومعرفة إمكانياتهم ومستواهم، إضافة إلى الاستقرار على التشكيلة.
  8. أتمنى منك ألا يتواجد في الجهاز الفني المساعد لك أي مدرب محلي؛ لأنه سيفسد الطبخة عليك، وأهل مكة أدرى بشعابها.
  9. لا تعتمد على أي قائمة تأتي إليك بأسماء اللاعبين من أي جهة، وعليك أن تختار اللاعبين عن طريق مشاهداتك للبطولات السابقة للمنتخبات (الأول - الأولمبي - الشباب)، وأن تعتمد على 35 لاعبًا جاهزًا، وأن يكون لكل مركز لاعبان جاهزان.

عزيزي الكابتن طارق السكتيوي.. نعرف أن المهمة صعبة وثقيلة وكبيرة، لكن الثقة فيك كبيرة، والذي شجّعنا إليك أنك لم تقدم الأعذار من الآن، ولم تقل كما قال المدربون السابقون: "دوريكم ضعيف، ولا توجد مواهب، ولا جماهير حاضرة في الملاعب، ولا لاعبين محترفين في أندية قوية، وأن الإمكانيات ضعيفة..." إلخ من المبررات.

الكرة الآن أصبحت في ملعب وزارة الثقافة والرياضة والشباب أولًا، ثم الاتحاد العُماني لكرة القدم ثانيًا، من أجل توفير بيئة صحية للعمل وتهيئة كل سبل النجاح، ودعم المدرب والمنتخب ماليًا وفنيًا وإداريًا؛ لأنه بدون هذه الأمور فإن المدرب لن يستطيع إنجاح مشروعه الكروي.

وأخيرًا، نقول للمدرب كإعلاميين: سنقف معك ومع المنتخب بالدعم في كل الجوانب، وفي حالة الأخطاء سننتقدك ونسعى لتصحيحها، ونتمنى لك كل التوفيق والنجاح الدائم في مشوارك وقيادتك للمنتخب في الفترة الحالية والمقبلة.

الأكثر قراءة

z