حمود بن علي الحاتمي
تشكل الطرق ركيزة أساسية في تنمية الولايات لما تمثله من حلقة وصل بينها، لتسهيل الحركة الاقتصادية والاجتماعية، وتزخر ولايتا الرستاق والعوابي بالكثير من المقومات السياحية، ومنها الأودية والجبال؛ حيث تتمتع ولاية العوابي بالكثير من المقومات السياحية، ومنها وادي بني خروص، التي تُشاهد على جانبيه واحات غنّاء ومبانٍ تاريخية شاهدة على أصالة الإنسان العُماني، وكذلك الرستاق التي يطول الحديث عن مقوماتها السياحية الأثرية والقلاع والحصون وأفلاجها التي تتوسط مزارعها وأوديتها السيّالة بالمياه وجبالها التي تعانق السماء، جعلها قبلة السائحين.
وعودًا على بدء، أُنشئ طريق الرستاق في الثمانينيات من القرن الماضي بعد معاناة من الطرق الترابية، وقد سهَّل من الحركة الاقتصادية والاجتماعية بين الولايتين، وكذلك يربط الولايتين مع محافظة مسقط والداخلية. ومنذ عام 2000، تنامت الحركة العمرانية، السكنية منها والتجارية، على جانبي الطريق، كما جرى تشييد عدد من المؤسسات التربوية والخدمية؛ مما جعل هذا الطريق يزدحم بالحركة المرورية منذ الصباح الباكر؛ حيث تتركز 3 مدارس في مخطط "حي الأمجاد" الذي يمر من خلاله هذا الطريق، وهو ما يضاعف من معاناة العاملين في المدرسة والحافلات الطلابية، إلى جانب الموظفين العاملين في كلا الولايتين، والذين يسلكون هذا الطريق يوميًا؛ مما يؤدي إلى بطء في انسيابية الحركة بالطريق ووقوع حوادث متكررة. كما أن وادي بني عوف يقطع الحركة عند نزول الأمطار ويستمر لساعات، نتيجة لعدم وجود عبارات في وادي السن الذي يقطع هذا الشارع.
وخلال سنوات سابقة، أُنشئت ازدواجية طريق بركاء - نخل، ولم تُستكمل الازدواجية حتى ولاية الرستاق، وهذا ما جعل الحركة تزداد؛ نظرًا لقصر المسافة التي تصل الرستاق ببركاء، ما ضاعف من الازدحام المروري.
ويطالب أهالي الولايتين باستكمال ازدواجية الطريق من ولاية الرستاق حتى ولاية نخل؛ وذلك لجعل الطريق أكثر انسيابية، وبما يُسهم في تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية والاجتماعية؛ حيث يستبشر الأهالي خيرًا بتصريحات محافظ جنوب الباطنة بإنشاء طريق يربط جنوب الباطنة بالجبل الأخضر. وعليه، أضحى مطلب ازدواجية طريق العوابي - الرستاق مطلبًا تنمويًا وشعبيًا، نأمل من حكومتنا الرشيدة النظر إليه على أنه يحقق قيمة مضافة وفق رؤية "عُمان 2040".
