الرستاق التي نريدها في 2040

 

 

 

حمود بن علي الحاتمي

alhatmihumood72@gmail.com

 

"وما الرستاق إلا عرش ملك"..جزءٌ من بيت شعري يمجد تأريخها العريق ومكانتها العلمية والسياسية قديماً وبيئتها البكر.

الرستاق التي تتنوع بيئتها القروية الجبلية والسهلية جعلت منها وجهة سياحية. وهذه الوجهة السياحية رافقتها حركة تطوير شملت تطوير سوق طوي الحارة وكذلك مشروع تجميل عين الكسفة وهناك مشروع ممشى بارك في فلج الشراة كما بشر به سعادة المهندس محافظ جنوب الباطنة. هذه المشاريع غير كافية للنهوض بالرستاق إذا ما أريد لها أن تكون قيمة مضافة في الاقتصاد العُماني.

نعم الرستاق بحاجة إلى نقلة نوعية ومنها منطقة عين الكسفة هذه المنطقة التي تستقبل الوفود السياحية من شتى أقطار العالم فلا يلبثون بها سوى دقائق ثم يغادرون لعدم وجود خدمات تشجعهم على البقاء، وما أدل على ذلك من مشهد السياح في إجازات الأعياد والمناسبات مواقف لا تستوعب إلّا عددا محدودا من السيارات والبعض يعود قبل أن يصل العين تفادياً للزحام.

منطقة عين الكسفة بحاجة إلى استثمار حكومي بإنشاء حديقة ومواقف مقابلة للعين جهة الغرب واستغلال المساحة في بناء حديقة، وتحويل الخط الأول والثاني من الأراضي على جانبي الطريق المؤدي إلى عين الكسفة إلى أراضٍ تجارية أسوة بأراضي العذبة في محافظة مسقط لتنشيط الحركة التجارية وبناء نزل سياحية.

وبالنظر إلى المنازل المهجورة على جانبي الطريق المؤدي إلى منطقة الرمانية من عين الكسفة يمكن استثمارها أسوة بحارة العقر في نزوى.

تفتقد الولاية إلى خدمات سياحية متمثلة في النقل السياحي؛ حيث إن الولاية تحظى بقرى سياحية كبلد سيت ووادي السحتن هاط وقرى المارات وكرب ويصب وقرى أخرى يحتاج الوصول إليها إلى سيارات الدفع الرباعي ويمكن الاستثمار في هذا المجال.

كانت الرستاق في التسعينيات من القرن الماضي بها مساحات خضراء؛ حيث كانت البلدية تقوم بتعشيب وبستنة مساحات واسعة شملت السوق الجديد ومدخل منطقة المسيمدة، فضلًا عن الدوارات واختفت هذه المساحات رغم وجود مياه الصرف الصحي التي يمكن الاستفادة منها في زيادة المساحة الخضراء التي تعطي منظرا جميلا للولاية.

كنا نمني النفس أن يتم ربط منطقة السوق من سوق الخضروات إلى السوق القديم بمجموعة من الأكشاك لبيع منتجات الأسر المنتجة لتكوين سوق متكامل متنوع.

شبكة الاتصالات في الولاية لبعض المشغلات لا زالت ضعيفة وبعض القرى لا تغطيها هذه الشبكات واليوم بحاجة إلى تعزيز شبكات الاتصالات.

الرستاق بيئة جاذبة لمُمارسة الرياضة وكنَّا نأمل من مجمع الرستاق الرياضي أن يؤدي دوره في تنشئة جيل رياضي وصناعة أبطال رياضيين، لكن لم نرَ ذلك، كما كانت الجماهير تمني النفس أن يستضيف المجمع مباريات لمنتخباتنا الوطنية ومعسكراتها لكن المجمع ليس لديه الجاهزية الاستضافة الفرق لعدم وجود سكن لهم.

أتمنى من سعادة محافظ جنوب الباطنة عقد ندوة يدعى إليها المهتمون بتطوير الولاية ومناقشة الفرص الاستثمارية التي يمكن تنشيطها. إننا نريد للرستاق أن تكون وجهة سياحية تحظى بخدمات سياحية متكاملة.

الأكثر قراءة

z