الرؤية – أحمد السلماني وبدر البوسعيدي
أكد مدرب منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم، المغربي طارق السكتيوي، أن الهدف الأبرز خلال المرحلة المقبلة يتمثل في الوصول إلى نهائيات كأس العالم 2030، ضمن مشروع فني متكامل يهدف إلى تطوير منظومة كرة القدم العمانية وبناء منتخب تنافسي قادر على تحقيق نتائج إيجابية على المستويين القاري والدولي.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده الاتحاد العماني لكرة القدم لتقديم المدرب الجديد لوسائل الإعلام والجماهير، بحضور سعادة السيد سليمان بن حمود البوسعيدي رئيس الاتحاد، وسيف الجابري المتحدث الرسمي، إلى جانب عدد من ممثلي وسائل الإعلام.
ورحب سعادة السيد سليمان البوسعيدي بالمدرب السكتيوي، مشيراً إلى أن التعاقد معه يمتد لأربع سنوات ضمن رؤية واضحة تهدف إلى بناء منتخب قوي قادر على المنافسة وتحقيق طموحات الجماهير العمانية. وأضاف أن الهدف الاستراتيجي يتمثل في الوصول إلى كأس العالم، إلى جانب العمل على تطوير منظومة كرة القدم المحلية، بما في ذلك دعم الأندية ورفع جودة المسابقات، مع التأكيد على أن التحديات الحالية تتطلب حلولاً استراتيجية، من بينها التوجه نحو خصخصة الأندية.
من جانبه، أشاد سيف الجابري بالدور الكبير الذي يقوم به الإعلام الرياضي، مؤكداً أنه يمثل شريكاً أساسياً في نجاح أي مؤسسة رياضية، ومشدداً على أن مشروع تطوير كرة القدم العمانية مسؤولية مشتركة تشمل مختلف مكونات المنظومة، وليس الاتحاد وحده. وأضاف أن بعض ملامح المشروع سيتم الإعلان عنها تدريجياً، ومنها إطلاق دوري للبراعم كخطوة مهمة لبناء قاعدة كروية مستدامة.
وفي حديثه، عبّر السكتيوي عن سعادته بتولي مهمة تدريب المنتخب الوطني، مشيراً إلى أن اختياره العمل في سلطنة عمان جاء عن قناعة تامة رغم تعدد العروض التي تلقاها. وقال: "أحمد الله على هذه اللحظة الطيبة، وأشكر رئيس الاتحاد وأعضاءه على الثقة الكبيرة، وقد شعرت بترحيب كبير منذ وصولي، وهو ما يجعلني أعمل بأريحية وحماس لخدمة الكرة العمانية".
وأضاف أن مهمته تمثل تكليفاً وطنياً يتطلب العمل الجاد لنقل التجربة المغربية الناجحة التي حققت إنجازات بارزة على مستوى المنتخبات السنية والأول، مشيراً إلى أن المشروع المغربي الذي انطلق منذ عام 2010 يشكل نموذجاً يمكن الاستفادة منه في تطوير كرة القدم العمانية.
وتطرق المدرب إلى فلسفته الفنية، موضحاً أن التوازن بين الدفاع والهجوم سيكون حجر الأساس في أسلوب اللعب، قائلاً: "الهجوم يبدأ من الدفاع، ونعمل على إيجاد حلول هجومية متنوعة تجمع بين المهارات الفردية والتنظيم الجماعي". وأكد أنه لا يعتمد على خطة ثابتة، بل يكيّف أسلوبه وفق ظروف كل مباراة وطبيعة المنافس.
وأشار السكتيوي إلى أهمية اختيار العناصر المناسبة للمرحلة المقبلة، مع التركيز على منح الفرصة للاعبين الشباب وتقليل متوسط أعمار المنتخب، إلى جانب متابعة اللاعبين بشكل مستمر بالتنسيق مع الأندية، حيث سيعمل جهازه الفني على متابعة مستوياتهم الفنية والبدنية حتى أثناء تواجدهم مع فرقهم.
كما شدد على ضرورة تحقيق التكامل بين المنتخب الأول وبقية المنتخبات الوطنية، من خلال توحيد أساليب اللعب والتنسيق المستمر مع الأجهزة الفنية المختلفة، بما يضمن بناء هوية كروية واضحة للمنتخبات العمانية، مؤكداً أن أبواب المنتخب ستظل مفتوحة أمام كل لاعب مجتهد بغض النظر عن العمر.
وأكد المدرب أن نجاح أي مشروع كروي يعتمد على تكامل عناصر المنظومة، وفي مقدمتها العلاقة بين المدرب واللاعب، مشيراً إلى أن التواصل الفعّال يمثل مفتاح النجاح، وقال: "لغة كرة القدم واحدة، لكن نجاحها يرتبط بمدى انسجام المنظومة ككل، وهو ما سنعمل عليه بكل جدية".
وعن برنامجه في المرحلة الأولى، أوضح السكتيوي أنه حرص خلال فترة المفاوضات على دراسة واقع الكرة العمانية بشكل دقيق، بما يشمل مستوى اللاعبين وطبيعة المسابقات، مؤكداً أنه سيبدأ العمل فوراً لوضع الخطوط العريضة للمشروع الفني، قبل تحديد البرامج الإعدادية والمباريات الودية، مشيراً إلى أن أي قرارات تتعلق بالمباريات الدولية ستتخذ بعد تقييم شامل لوضع المنتخب.
واختتم حديثه بالتأكيد على التزامه الكامل ببذل أقصى الجهود من أجل إسعاد الجماهير العمانية، قائلاً: "أنا اليوم من أكثر الغيورين على كرة القدم العمانية، وأدرك حجم المسؤولية، وكل ما أطلبه هو الصبر، لأن أي مشروع يحتاج إلى وقت وتكامل لتحقيق أهدافه، وفي مقدمتها التأهل إلى كأس العالم".
