محمد رامس الرواس
نبضٌ حيّ يتجدد عند كل طريق وكل دوار وكل منعطف بسلطنتنا الحبيبة عُمان؛ حيث ترسم الطلة البهية عناوين تختصر المسافات بين هيبة الحكومة وطهر التراب والأرض والمواطن، فلم يكن مرور الموكب السلطاني لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- في ولايات محافظتي شمال وجنوب الشرقية مجرد عبور؛ بل تعبير سامٍ للروح العُمانية التي تأبى إلّا أن تمزج بين حداثة المنجز وعراقة الرمز، فحين يلوح السلطان هيثم من نافذة الموكب بيده الكريمة فإنِّه لا ينظر إلى الولايات فحسب؛ بل يقرأُ في وجوهِ الرجال والنساء والأطفال قصائد الوفاء التي ارتسمت على الوجوه وعلى العمائم وعلى بريق الخناجر لتصوغ تجديد عهد نحو مستقبل مشرق.
كانت تلك الحشود التي تجمهرتْ تدفعها الرغبة لحضور مشاهد مجد التواصل بين القائد والشعب، وبالأمس دونت الأيام مشهدا متجددا بمقدم السلطان هيثم -حفظه الله- حيثُ ساد دفء مشاعر البهجة والسرور ولايات الشرقية قاطبة سواء من حضر منهم للترحيب بالمقدم السامي أو من شاهد الموكب عبر شاشات التلفاز، جميع تلك العيون والنظرات بما حملته قلوب وبهجة الأطفال وهم يلوحون بالأعلام مرددين مع أصحاب السفن والقوارب أجمل أناشيد السعادة عند لقائهم بالسلطان، حيثُ تحولت المسافات إلى قرب وتحية وسلام مملوء بالحب الصادق.
هنيًا لشمال وجنوب الشرقية وهي تستقبلُ سلطان البلاد وحظوتها بتجديدها للعهد سواء بالكلمات أو من خلال عبير الأشواق في عيون الرجال والنساء والصغار وهي تحمل مع كل رمشة من رموش أجفانهم رسائل المحبة والود والسلام.
اليوم يخطُّ السلطان هيثم - أيده الله - بمدادِ التواصل فصلًا جديدًا من فصولِ الوفاء للإنسان العُماني، إنها جولةٌ تكتسي بحلل البهاء، حيثُ تزدان سواري الأعلام في المدارس والأحياء السكنية، ليس لأنها زينةٌ رسمية، بل لأنها محطة سلطانية متجددة تحمل الفرحِ وتطبعَ على جبينِ المواطن والأرض بشائر الخير والمشاريع التنموية.
بهذه الإطلالة السامية، حيث تمضي عُمان الحبيبة في ركابِ الخير نحو آفاقٍ لا تحدها جغرافيا، مدفوعةً بدعواتِ الصالحين، وبزخمِ شعبٍ يرى في سلطانهِ قائداً لعصر زاهر مملوء بالنماء والبناء.
