وادي العين.. ملحمة تعاون بين الأهالي

 

سعيد بن ناصر الهنائي

 

بعد الحالة الجوية التي شهدتها عُمان خلال الفترة الماضية، وما صاحبها من أمطار غزيرة وأودية جارفة اجتاحت قرى وادي العين والقرى المجاورة، سطّرت الطبيعة مشهدًا قاسيًا ترك أثره العميق في النفوس قبل الممتلكات. فقد لحقت أضرار كبيرة بالمنازل والمزارع والبنية الأساسية، وتضررت ممتلكات عامة وخاصة، في صورة تُجسد حجم التحدي الذي واجهه الأهالي.

ورغم قسوة الحدث، برزت أسمى معاني التكاتف والتلاحم بين أبناء المُجتمع؛ حيث هبّ الجميع يدًا واحدة، يساعدون المتضررين، ويخففون من وطأة المصاب، في مشهد يعكس أصالة الإنسان العماني وقيمه الراسخة في أوقات الشدة.

ولا يسعنا هنا إلا أن نشكر أهالي المنطقة على هذا التكاتف والتلاحم الذي كان له الأثر الكبير في التخفيف من حجم الأضرار، كما نتقدم بخالص الشكر والتقدير لكل الجهات المعنية التي عملت ليلًا ونهارًا من أجل إعادة الخدمات إلى المنطقة بأسرع وقت ممكن، وعلى رأسهم سعادة الشيخ محافظ محافظة الظاهرة، لما بذلوه من جهود مخلصة في خدمة المواطنين والوقوف إلى جانبهم في هذه الظروف.

ومن هذا المنبر، نُؤكد على أهمية الإسراع في إنشاء حواجز للحماية من مخاطر الأودية، وإنشاء صناديق لعبور الأودية.

خاصة بعد ما كشفت عنه السيول الأخيرة من حاجة ملحّة لمثل هذه المشاريع، كما نطالب بتسريع تنفيذ المطالب التنموية المتعلقة بالمنطقة، بما يعزز من سلامة الأهالي ويحمي ممتلكاتهم مستقبلًا.

إن هذه المحنة، على شدتها، تذكرنا بأهمية الاستعداد والتكاتف، وتعزز فينا روح الصبر والإيمان بأن بعد العسر يسرًا. ونسأل الله أن يحفظ الجميع من كل سوء، وأن يعوض المتضررين خيرًا، وأن تعود قرى وادي العين أكثر قوةً وتماسكًا، كما عهدناها دائمًا.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z