غزة.. طعنات في ظهر الوطن

د. سعيد الكثيري

يمثّل الخونة أخطر أشكال التهديد التي تواجه الأوطان وخاصة في لحظات الصراع، إذ لا تأتي ضرباتهم من حدودٍ معلنة، بل تنبع من داخل الجسد الوطني، تُنفَّذ في الخفاء وتترك أثرًا يتغلغل في العمق.

في غزة، حيث تتصاعد نيران الحرب وتشتد الضغوط الخارجية، يبرز خطر أشد فتكًا؛ خطرٌ صامت يتسلل من الداخل، ليستهدف الإنسان والأرض ووحدة المجتمع. إنه الاختراق الذي يحوّل بعض الأفراد والميليشيات إلى أدواتٍ لضرب النسيج الوطني، وزعزعة الأمن، وفتح ثغرات في جدار الثقة.
فالخيانة ليست مجرد فعل فردي، بل محاولة ممنهجة لإرباك الداخل وتفكيك تماسكه، وضرب الروح الجمعية التي تشكّل أساس الصمود.
ومع ذلك، تبقى غزة عصيّة على الانكسار؛ بوعيها الجمعي المتجذر، وتجاربها الطويلة في الصبر والثبات، تُفشل كل محاولات الاختراق وتحافظ على وحدة الصف رغم قسوة التحديات.
وتبقى غزة شموخ وعزة.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z