شعر: سمير القضاة **
عندَ بحرِ عُمانَ الكبيرِ،
أتيتُ بكلِّ جديدٍ،
كما يفعلُ الحبُّ،
أبحرتُ...
لا كي أسافرَ،
بل لأظلَّ،
وأبقى
////
كنتِ تمشينَ حافيةً،
وأغارُ من الموجِ،
حتى كأني سأمنعهُ عنكِ،
قلتِ: لا تكترثْ للزبدْ
فأنتَ البلدْ
وإني سأقفزُ شوقا
////
ليسَ وعدًا،
ولكنهُ بهجةٌ للذي قد يكونُ،
وأرفعُ رأسي إلى هاتفٍ في السماءِ،
انتظرْ خبرًا قادمًا،
وانتظرْ،
فالغيومُ ستهطلُ عشقا
////
الغيومُ تعيشُ أمامي،
بعينيكِ،
واللونُ قد يتبدّلُ حسبَ المشيئةِ،
فالنخلُ أخضرُ،
أخضرُ،
والكلماتُ تُقطّرُ ما يتكثّفُ من شغفٍ،
بكليْنا...
وإنّ دموعَ الغرامِ الصحيحِ،
تصيرُ على هيئةِ القمحِ،
خبزًا ورزقا
////
يا بلادي التي غادرتْ،
معها،
حانَ وقتُ الرجوعِ،
وحانَ أذانُ الحقيقةِ،
فاستمتعي بالمساءِ،
وشدّي وثاقَ الحقائبِ،
مثلَ السجينِ،
ومثلي...
ومثلَ الرضيعِ،
الذي يتشوّقُ أمًّا تُدلّله،
وتديرُ البخورَ على نحرهِ،
فيلألئُ طوْقا
////
من علاماتِ حبكِ،
أني أميلُ إلى فكرةِ التيسِ،
أمزجُ بين العنادِ وبين الهيامِ،
وأخفضُ من حِدّتي
-كي تظلي بقربي -
وأغرمُ بالقرمِ وسط هذا الهَجيرِ،
وأحسبُ أنّ المكانَ الذي لا تكونينَ فيهِ،
عذابٌ من اللهِ...
والعاشقَ المتمرّدَ عن ملكوتِكِ،
يُعدمُ شنقا
////
من حماقاتِ حبكِ،
إنكارُ صَبْيَنَتي في حضورِكِ،
كيف لتجربتي أن تُقزَّمَ في هدفٍ واحدٍ:
قدرتي أن أقودكِ للضحكِ المتواصلِ،
والشعرُ؟
ليسَ يُهمُّ
فإني مللتُ الكتابةَ،
فاستمتعي بطرائفَ أصنعُها،
لأنالَ رضاكِ،
وأحرزَ سَبْقا.
** شاعر أردني
