د. سعيد الكثيري
لم يعد استهداف الاحتلال لرجال شرطة قطاع غزة تفصيلًا عابرًا في مشهد الحرب، بل تحول إلى استراتيجية ممنهجة لتفكيك البنية المدنية للمجتمع. فالقصف المتكرر لمركبات الشرطة ونقاط تمركزها، وقتل عناصرها أثناء أداء واجبهم، يعكس انتقالًا مدروسًا لاستهداف المنظومة التي تحفظ أمن واستقرار المجتمع.
فالشرطة،بوظيفتها المدنية تدافع عن النظام العام خصوصًا في الأزمات، وغيابها يعني انهيار منظومة الضبط الاجتماعي وانتشار الفوضى والجريمة.
دوليا يعد عناصر الشرطة مدنيين ما لم ينخرطوا مباشرة في الأعمال القتالية، وعليه، فإن استهدافهم أثناء تأدية مهامهم يُعدّ انتهاكًا لمبدأ التمييز بين المدنيين والمقاتلين.
بهذا الاستهداف يسعى الاحتلال إلى إدامة الاضطراب وتقويض الوحدة الوطنية وتفكيك لحمة وتماسك المجتمع، لكن جميع هذه المحاولات تحطمت على صخرة صمود غزة.
وتبقى غزة شموخ وعزة.
