الرؤية- أحمد السلماني
أكد المدرب الوطني هلال بن طالب الثانوي، المدير الفني لمنتخبنا الوطني لكرة القدم الشاطئية، أن مرحلة الإعداد لنهائيات دورة الألعاب الآسيوية الشاطئية السادسة، التي تحتضنها مدينة سانيا الصينية خلال الفترة من 22 إلى 30 أبريل الجاري، جاءت وفق برنامج متكامل يهدف إلى الوصول لأفضل جاهزية ممكنة، مشيرًا إلى أن المنتخب خاض 7 معسكرات تدريبية داخلية ركزت على الجوانب البدنية والفنية والتكتيكية، قبل الانتقال إلى المرحلة الأخيرة من التحضير عبر معسكر خارجي في الصين ابتداءً من 15 أبريل الجاري.
وأوضح الثانوي -في تصريحات لـ"الرؤية"- أن الجهاز الفني حرص على تعزيز جاهزية الفريق وفق خطة تراكمية مدروسة، حيث عمل منذ فترة مبكرة على تثبيت هوية المنتخب وتعزيز الانسجام بين اللاعبين، مستفيدًا من خبرات عناصر تمثل العمود الفقري للفريق، إلى جانب منح الفرصة لبعض الأسماء الشابة، وهو ما انعكس إيجابيًا على مستوى الأداء العام خلال الفترة الأخيرة.
وفيما يتعلق بتقييم التجربتين الوديتين أمام منتخب بيلاروسيا، بيّن الثانوي أن المباراتين شكلتا اختبارًا مهمًا للمنتخب، إذ جاءت الأولى التي خسرها الفريق بنتيجة 2-3 لتكشف عددًا من الملاحظات الفنية التي تم العمل عليها مباشرة، قبل أن يظهر المنتخب بصورة أفضل في اللقاء الثاني الذي كسبه بنتيجة 6-5، وهو ما يعكس قدرة اللاعبين على الاستجابة السريعة وتصحيح الأخطاء، مؤكدًا أن هاتين المواجهتين قدمتا مؤشرات واضحة على تطور الأداء، وأسهمتا في رفع نسق الجاهزية البدنية والفنية.
وعن طموحات المنتخب في هذه المشاركة الآسيوية، لفت الثانوي إلى أن الحديث عن الأهداف لا ينفصل عن تاريخ المنتخب الحافل بالإنجازات، موضحًا أن الأحمر الشاطئي اعتاد التواجد في منصات التتويج، سواء على مستوى كأس آسيا أو البطولات الإقليمية أو كأس العالم، وهو ما يجعل الطموح مشروعًا في المنافسة بقوة على المراكز الأولى، خاصة في ظل ما يمتلكه المنتخب من خبرة تراكمية وحضور ثابت في المحافل القارية والعالمية.
وأضاف أن القرعة التي وضعت المنتخب في المجموعة الأولى إلى جانب الصين المستضيف وفلسطين تفرض تحديات خاصة، لا سيَّما أن مواجهة الافتتاح أمام المنتخب المستضيف غالبًا ما تحمل أبعادًا مختلفة، إلا أن الجهاز الفني يتعامل مع جميع المباريات بالتركيز ذاته، مع الإيمان بقدرة اللاعبين على تقديم مستويات تليق بسمعة الكرة الشاطئية العُمانية، مشيرًا إلى أن المنتخب يدخل البطولة وهو مدعوم بسجل مميز على مستوى القارة، حيث سبق له التتويج بلقب كأس آسيا 2015 كأول إنجاز قاري في تاريخه، إلى جانب تحقيق الوصافة في نسختي 2011 و2025، والمركز الثالث في نسختي 2009 و2019، فضلًا عن حضوره المتواصل في نهائيات كأس العالم لكرة القدم الشاطئية، وهو ما يعكس حجم الاستقرار الفني الذي يعيشه المنتخب منذ سنوات.
وفيما يتعلق باستمرارية الجهاز الفني وتأثيرها على أداء المنتخب، قال إن العمل طويل المدى أسهم في بناء منظومة واضحة المعالم، قائمة على أسلوب لعب محدد وثقافة انتصار متجذرة لدى اللاعبين، وهو ما يمنح المنتخب أفضلية نسبية في مثل هذه البطولات. وأشاد بالدعم الذي يحظى به المنتخب من قبل الاتحاد العُماني لكرة القدم، إذ إن هذا الدعم كان حاضرًا في مختلف مراحل الإعداد، سواء على مستوى المعسكرات أو توفير الاحتياجات الفنية، وهو ما يشكل عنصرًا أساسيًا في تحقيق النتائج الإيجابية، وأن الجميع داخل المنظومة يعمل بروح واحدة من أجل تمثيل سلطنة عُمان بالصورة التي تليق بتاريخها، ومواصلة إسعاد الجماهير العُمانية التي اعتادت رؤية الأحمر الشاطئي منافسًا قويًا على الألقاب.
