الرؤية- أحمد السلماني
سبق وأن أعلن كثير من المنتخبات قوائمها النهائية المشاركة في مونديال 2026، الا إن ردة فعل الجماهير البرازيلية وعشاق السيليساو وحتى الاتحاد الدولي لكرة القدم الذي تنفّس الصعداء بعد استدعاء نجم البرازيل الأوحد نيمار أجبر وسائل الإعلام لتسليط الضوء على قائمة السامبا، وخاصة بعد إعلان المدرب الإيطالي أنشيلوتي استدعاء نيمار والذي يعد واحدًا من بقايا المتعة البرازيلية المعروفة إبان جيل الساحر بيليه ورفاقه، وبعدهم رفاق زيكو، ومن ثم الظاهرة رونالدو، ثم غابت البرازيل عن الألقاب العالمية.
وفيما يلي تسلط "الرؤية" الضوء على واحدٍ من أكثر المنتخبات ترشيحًا لإحراز اللقب الأكبر في العالم.
وأعاد الإيطالي كارلو أنشيلوتي النجم المخضرم نيمار جونيور إلى واجهة المشهد العالمي، بعدما أعلن القائمة النهائية لمنتخب البرازيل المشاركة في نهائيات كأس العالم 2026، في خطوة أثارت اهتمامًا واسعًا داخل الأوساط الرياضية والجماهيرية، خصوصًا مع عودة قائد السامبا بعد فترة طويلة من الغياب بسبب الإصابات المتكررة.
وجاء استدعاء نيمار ليتصدر العناوين الكبرى في البرازيل والعالم، وسط آمال متجددة بأن يقود صاحب الخبرة منتخب “السيليساو” نحو استعادة المجد العالمي الغائب منذ نسخة 2002، في وقت يسعى فيه أنشيلوتي لبناء توليفة متوازنة تجمع بين النجوم أصحاب التجربة والمواهب الشابة القادرة على صناعة الفارق.
واعتمد المدرب الإيطالي على قائمة مدججة بالأسماء اللامعة، يتقدمها نيمار إلى جانب فينيسيوس جونيور وإندريك ورافينيا، فيما حافظ على حضور محترفي دوري روشن السعودي، عبر الثنائي فابينيو وروجر إيبانيز، بينما غاب حارس النصر السعودي بينتو عن القائمة النهائية.
وتضم قائمة البرازيل في حراسة المرمى الثلاثي أليسون بيكر وإيدرسون وويفرتون، بينما يقود الخط الخلفي كل من ماركينيوس وجابريال ماجالهايس وبريمير، إلى جانب إيبانيز ودانيلو وأليكس ساندرو.
وفي خط الوسط، يعول أنشيلوتي على خبرة كاسيميرو وبرونو جيماريش ولوكاس باكيتا، فيما تبدو القوة الهجومية مكتملة بوجود نيمار وفينيسيوس ومارتينيلي وماتيوس كونيا وإيجور تياجو ولويز هنريكي.
ويقع المنتخب البرازيلي في المجموعة الثالثة إلى جانب منتخبات منتخب المغرب ومنتخب اسكتلندا ومنتخب هايتي، في مجموعة تبدو مرشحة لإثارة كبيرة منذ الجولة الأولى.
وخلال المؤتمر الصحفي الذي أقيم في مدينة ريو دي جانيرو، أكد أنشيلوتي أن قرار استدعاء نيمار لم يكن مجاملة أو استجابة للضغوط الجماهيرية، موضحًا أن الجهاز الفني تابع اللاعب بدقة طوال الفترة الماضية.
وقال المدرب الإيطالي إن نيمار لعب بصورة منتظمة خلال الأشهر الأخيرة وتحسن بدنيًا بشكل واضح، مضيفًا أن خبرته الكبيرة وقدرته على اللعب في أكثر من مركز تمنح المنتخب حلولًا فنية متنوعة، خاصة في مركز صناعة اللعب.
وأشار أنشيلوتي إلى أن المنتخب يحتاج إلى شخصية نيمار داخل الملعب وخارجه، مؤكدًا أن شعبيته الكبيرة وحضوره القيادي سيساهمان في رفع الروح المعنوية داخل المجموعة، قبل أن يطالب اللاعب بمواصلة العمل على جاهزيته البدنية خلال الأيام التي تسبق انطلاق البطولة.
وعاد نيمار إلى سانتوس مطلع عام 2025 قادمًا من الهلال السعودي، وشارك هذا الموسم في 15 مباراة بمختلف المسابقات، سجل خلالها 6 أهداف وقدم 4 تمريرات حاسمة، رغم غيابه عن 16 مباراة بسبب الإصابة، وهو ما جعل عودته إلى المنتخب محور نقاش واسع بين الجماهير والإعلام البرازيلي.
وتتطلع البرازيل بقيادة أنشيلوتي إلى استعادة الهيبة العالمية وتحقيق النجمة السادسة، بينما يترقب عشاق السامبا ما إذا كان نيمار قادرًا على كتابة الفصل الأخير والأجمل في مسيرته الدولية، عبر قيادة منتخب بلاده إلى منصة التتويج في مونديال 2026.
وتبدوا نسخة مونديال هذا العام الفرصة الأخيرة للنجم البرازيلي لحمل كأس العالم بعد أن توّج باللقب النجم الأرجنتيني ليو ميسي.
