الغطرسة الأمريكية تقود العالم نحو الجحيم

في الوقت الذي يتحدث فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن فتح أبواب الجحيم في إيران إذا لم تقُم بفتح مضيق هرمز، تواصل سلطنة عُمان جهودها الرامية لضمان انسيابية العبور في المضيق عبر طرح الرؤى والمقترحات والحوار مع الجانب الإيراني.

ومن هنا، يظهر لنا الفرق بين الغطرسة الأمريكية لإشعال المنطقة والاستيلاء على ثرواتها، وبين الحكمة العُمانية التي تسعى لترسيخ دعائم الاستقرار وتغليب لُغة النقاش فوق لُغة القوة التي باتت آلة دمار وحشية تستخدمها أمريكا وحليفتها إسرائيل ضد خصومها.

الغريب أن ترامب يُصرِّح علانية بأمور ترقى إلى جرائم الحرب؛ إذ يعترف بتسليح بعض الفئات الإيرانية لإشعال حرب أهلية، ويُقر بعزمه استهداف البنية الأساسية المدنية كالجسور ومحطات الطاقة في إيران، وكأنَّ العالم بات يُدار وفقا لشريعة الغاب التي لا تعرف القوانين ولا تلتزم بها.

لكن سلطنة عُمان، ضربت أروع الأمثلة في الدبلوماسية والحكمة ورجاحة العقل؛ حيث تضع أمن المنطقة فوق أي اعتبار؛ بعيدًا عن الاستقطابات المُتشنِّجة والشعارات الجوفاء، وذلك من خلال العمل الدؤوب على احتواء الأوضاع قبل أن تنفجر في وجه الجميع، انطلاقًا من إيمانها العميق بأن الأزمات والصراعات لا تُحل بلُغة القوة؛ بل بالحوار والتفاوض للتوصل إلى حلول عادلة وشاملة تضمن حقوق جميع الأطراف.

إنَّ الغطرسة التي تسيطر على الإدارة الأمريكية الحالية ستقود العالم كله إلى نفقٍ مُظلمٍ، ويبقى أملنا في نجاح الجهود المبذولة إقليميًا ودوليًا قبل أن تنفجر الأوضاع ويحدث ما لا يُحمد عُقباه.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z