لكي يتحقق النمو الاقتصادي المنشود في أي دولة فإنه ينبغي أن يُبنى على أسس علمية ومعرفية إلى جانب عوامل أخرى، ولذلك برز مصطلح "الاقتصاد المعرفي" ليشير إلى أنه يعتمد على استخدام المعرفة والمعلومات في خلق القيمة الاقتصادية وتحقيق الرفاهية الاجتماعية.
ولا يمكن لأي دولة أن تحقق الأهداف الاقتصادية المنشودة دون الاهتمام بالبحث العلمي والابتكار، فهما من ركائز التقدم والرقي إلى مصاف الدول الكبرى ومن ركائز بناء الاقتصاد المستدام.
وفي عُمان، يحرص مجلس إدارة هيئة البحث العلمي والابتكار برئاسة صاحب السمو السيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد، نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، على تعزيز ارتباط الهيئة بالأولويات الاقتصادية، من خلال تحويل المعرفة والبحث العلمي إلى قيمة مضافة، وتمكين الابتكار من الإسهام في تطوير القطاعات الاقتصادية، وبناء اقتصاد معرفي قائم على البحث والإبداع.
وتُعد مبادرة التنافس على كرسي السلطان هيثم البحثي في مؤسسات التعليم العالي، رافدًا مُهمًا لتحفيز الإنتاج العلمي وتعزيز القدرات البحثية، كما أن استضافة سلطنة عُمان للاجتماع السنوي لمجلس البحوث العالمي GRC خلال عام 2028، تعزز من حضور سلطنة عُمان في المحافل العلمية الدولية، بما يُرسِّخ مكانتها في منظومة البحث العلمي والابتكار عالميًا.
إنَّ بناء اقتصاد معرفي خيارٌ استراتيجيٌ لتحقيق النمو المستدام وخلق فرص عمل توظف طاقات الكفاءات البشرية، وهو ما ينسجم مع مُستهدفات رؤية "عُمان 2040" التي جعلت من التعليم والتعلُّم والبحث العلمي والابتكار أولوية وطنية قصوى.
