نورت صحار مولاي

 

 

 

د. خالد بن علي الخوالدي

 

تعيش مُحافظة شمال الباطنة الليالي العشر المُباركة من شهر ذي الحجة بفرح مُضاعف بمقدم المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المُعظم- حفظه الله ورعاه- في زيارة كريمة ازدانت بها الأرض وابتهجت بها النفوس وتعاظمت معها مشاعر الحب والوفاء لقائد المسيرة المباركة.

القائد الذي يحب شعبه ويحبه الشعب؛ حيث نعيش فرحة مقدمه الميمون في عيون الصغار قبل الكبار، ففي هذه الأيام المباركة يشرق الفرح مضاعفًا في قلوب أبناء محافظة شمال الباطنة، وتعيش صحار قصة مختلفة من البهجة والفخر وهي تستقبل جلالته وعائلته الكريمة، وتلبس المدينة أجمل حُللها وتتعانق الدعوات الصادقة مع مشاعر الولاء والانتماء.

إنَّ الزيارة السامية لـ"بيت بهجة الأنظار" تزداد إشراقًا في كل مرة ويُعاش تفاصيلها في وجدان أبناء صحار وشمال الباطنة، وشخصيًا أعتبرها مناسبة وطنية تحمل معاني القرب والاهتمام والرعاية الأبوية التي يوليها جلالة السلطان المعظم لأبنائه في مختلف محافظات سلطنة عُمان، فحين يحل جلالته ضيفًا كريمًا على صحار فإنَّ المكان يزداد شرفًا والزمان يكتسب قيمة مختلفة وتتحول الأيام إلى لحظات تحفظ في الذاكرة الوطنية بكل اعتزاز.

ويأتي تشريف جلالته- أعزه الله- لمُحافظة شمال الباطنة ليمنح هذه الأيام فرحة مضاعفة، حتى بات أبناء المحافظة يرددون بكل صدق "عيدنا هذا العام عيدان" عيد نعظم فيه المشاعر العظام بشعائره وفرحته الإيمانية، وعيدٌ آخر بحضور القائد المُلهم بين أبنائه وأهله في هذه المحافظة العزيزة التي تحمل تاريخًا عريقًا ومكانة وطنية واقتصادية وثقافية كبيرة.

ومنذ مقدم جلالته- أعزه الله- وتشريفه السامي لولاية صحار ارتسمت البهجة على وجوه الجميع وتزينت صحار بمشاعر المحبة قبل الزينة، وتعالت عبارات الترحيب والدعاء بأن يحفظ الله جلالة السلطان ويديم على عُمان نعمة الأمن والاستقرار والرخاء؛ فالناس هنا يستقبلون رمز الوطن وراعي نهضته المتجددة والقريب دومًا من شعبه وهمومهم وآمالهم.

صحار التي عرفت عبر التاريخ بأنها مدينة البحر والتجارة والحضارة، تقف اليوم شامخة وهي تحتضن هذه الزيارة السامية، مستذكرةً ما تحظى به محافظة شمال الباطنة من اهتمام متواصل في مختلف الجوانب التنموية والاقتصادية والخدمية، في ظل العهد الزاهر لجلالة السلطان هيثم بن طارق المُعظم- أبقاه الله- الذي يقود مسيرة عُمان الحديثة برؤية حكيمة وطموح متجدد نحو المستقبل.

ولعل أجمل ما في هذه الزيارة أنها تعكس تلك العلاقة الإنسانية الصادقة بين القائد وشعبه، وهي العلاقة التي طالما تميزت بها عُمان عبر تاريخها؛ فالعُماني يرى في قائده الأب والقريب والسند، ويبادله ولاءً صادقًا وانتماءً راسخًا نابعًا من المحبة والاعتزاز بهذه القيادة الحكيمة.

وفي أيام العيد حين تتعالى تكبيرات المصلين ستكون المشاعر مختلفة والدعوات أصدق والفرحة أكبر، لأنَّ أبناء صحار وشمال الباطنة سيؤدون صلاة العيد وهم يتشرفون بمشاركة جلالة السلطان هذه اللحظات الإيمانية المباركة، في مشهد وطني وإنساني يحمل الكثير من المعاني الجميلة التي ستظل محفورة في القلوب طويلًا.

حفظ الله مولانا حضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المُعظم، وأدام عليه الصحة والعافية والعمر المديد، وأبقى عُمان واحة أمن وسلام وازدهار، وجعل هذه الزيارة الكريمة بشائر خير وبركة على صحار وشمال الباطنة وعلى الوطن العزيز بأكمله، نورت صحار مولاي ونورت القلوب قبل المكان.

الأكثر قراءة

z