الثالث عالميًا بين صناديق الثروة السيادية في معدل العائد على الاستثمار

أرباح تاريخية لـ"جهاز الاستثمار" تلامس 3 مليارات ريال.. وإنفاق 2.4 مليار ريال عُماني على مشروعات محلية

 

◄ الحبسي: الجهاز يواصل دوره في دعم الاقتصاد و"التنويع" والشراكة مع القطاع الخاص

◄ المرشدي: المنجزات الاستثنائية تؤكد التميز المؤسسي للجهاز وكفاءة موظفيه

تصنيف الجهاز الأول عالميًا في العائد على استثمارات الأسواق العامة

استعراض نتائج تحويل الشركات الحكومية إلى مسار الربحية والاستدامة المالية

◄ استقطاب 1.57 مليار ريال عُماني من الاستثمارات المباشرة خلال 2025

الجهاز الثالث عالميًا بين صناديق الثروة السيادية في ممارسات الحوكمة والاستدامة والشفافية

23 مليار ريال أصول جهاز الاستثمار.. و105% المعدل السنوي في مؤشرات الأداء

توفير 1146 وظيفة خلال 2025.. و79.4% نسبة التعمين في الشركات

إنفاق 287 مليون ريال على المحتوى المحلي عبر المؤسسات الصغيرة والمتوسطة

استثمارات الجهاز تتوزع على 52 دولة لتعظيم العوائد وتحسين إدارة المخاطر

◄ تنفيذ 24 عملية تخارج بعوائد تتجاوز 2.8 مليار ريال منذ 2022

 

 

الرؤية- سارة العبرية

تصوير/ راشد الكندي

سجَّل جهاز الاستثمار العُماني، أداءً استثنائيًا يعكس كفاءة إستراتيجياته الاستثمارية ومتانة إدارة أصوله؛ حيث حقق أرباحًا تاريخية بلغت 2.9 مليارات ريال عُماني، مع تسجيل عائد على الاستثمار في عام 2025 بلغ 14.6%؛ ليبلغ متوسط العائد على الاستثمار خلال 5 سنوات 10.4%؛ ليحصد الجهاز المركز الثالث عالميًا بين صناديق الثروة السيادية وفق تقرير أصدرته مؤسسة SWF لجلوبال؛ في إنجاز يعكس استدامة النمو وثقة الأسواق في أداء الجهاز. كما حصد المركز الأول في العائد على استثمارات الأسواق العامة خلال عام 2025م مقارنة بمختلف صناديق الثروة السيادية.

جلسة نقاشية.JPG
 

واستعرض الجهاز، أمس الإثنين، في اللقاء الإعلامي السنوي، نتائجه المالية لعام 2025؛ حيث واصل الجهاز تحقيق نمو ملحوظ عبر مختلف مؤشرات الأداء، وبلغت قيمة الأصول نحو 23 مليار ريال عُماني، مع تحقيق أداء استثنائي تجاوز المستهدفات المعتمدة لمؤشرات الأداء السنوية بنسبة 105% خلال عام 2025م. كما رفد الجهاز الموازنة العامة للدولة بمبلغ 800 مليون ريال عُماني، خُصص نصفها لصندوق عُمان المستقبل، إلى جانب ضخ استثمارات رأسمالية في المشروعات المحلية بلغت 2.4 مليار ريال عُماني؛ الأمر الذي أسهم في دعم النمو الاقتصادي وتحفيز القطاعات الحيوية.

وفي إطار تنمية رأس المال البشري، واصل جهاز الاستثمار العُماني وشركاته التابعة الجهود في تعزيز فرص التوظيف وتمكين الكفاءات الوطنية؛ حيث بلغ عدد موظفي الجهاز 438 موظفًا بنسبة تعمين بلغت 91%، فيما تجاوز عدد موظفي الشركات التابعة 41 ألف موظف بنسبة تعمين وصلت إلى 79.4%. كما تم في عام 2025م استحداث 1146 وظيفة، متجاوزة المستهدف المحدد للعام 800 وظيفة، إضافة إلى توجيه إنفاق 287 مليون ريال عُماني نحو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة دعمًا للمحتوى المحلي.

وقال معالي سلطان بن سالم الحبسي وزير المالية، رئيس مجلس إدارة جهاز الاستثمار العُماني بأن الجهاز واصل في عام 2025م دوره في دعم الاقتصاد الوطني بكفاءة واستدامة، واستمر في دعم مستهدفات التنويع الاقتصادي وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص عبر صندوق عُمان المستقبل والمشروعات النوعية المرتبطة به. وأضاف معاليه أن الجهاز عكف على تنظيم أداء الشركات التابعة لتعزيز كفاءتها، وتحقيق التوازن بين الأهداف الاقتصادية والإستراتيجية، وتعزيز تبنّي أفضل الممارسات في إدارة الموارد البشرية والمالية؛ ما يعزز من قدرة الجهاز على الإسهام بفاعلية في تحقيق مستهدفات رؤية "عُمان 2040".

من جانبه، قال معالي عبدالسلام بن محمد المرشدي رئيس جهاز الاستثمار العُماني إنَّ المنجزات الاستثنائية المتحققة في عام 2025، تؤكد التميُّز المؤسسي للجهاز وشركاته، وكفاءة الكوادر الوطنية الموجودة فيها، ودورها الملموس في ترسيخ مسيرة الأداء المتميز وتعزيز التكامل مع التوجهات الوطنية، مشيرًا إلى أن الجهاز وشركاته يمضون بزخمٍ مُتسارعٍ نحو تحقيق أكبر قدر من العوائد من الاستثمارات، لدعم التنمية الاقتصادية، والإسهام في تحقيق المستهدفات الوطنية، وبناء مستقبل للأجيال القادمة.

توسُّع استثماري                                                     

واستمرارًا لنهجه في تحقيق نمو متوازن، واصل جهاز الاستثمار العُماني تنويع استثماراته جغرافيًا وقطاعيًا؛ حيث تتوزع استثماراته على 52 دولة حول العالم، بما يعزز من قدرته على إدارة المخاطر وتعظيم العوائد، وتستحوذ سلطنة عُمان على النسبة الأعلى من استثمارات الجهاز لتقارب الثلثين، وتتوزع النسب المتبقية على أمريكا الشمالية بنسبة 19%، ثم أوروبا بنسبة 9%، وعدد من الأسواق العالمية  في آسيا والدول المطلة على المحيط الهادئ بنسبة 4%، وبقية دول العالم بنسبة 7%، ويأتي هذا التنوع الجغرافي في إطار إستراتيجية الجهاز الهادفة إلى تقليل المخاطر، وبناء احتياطيات مالية مستدامة، ونقل المعرفة والتقنيات الحديثة إلى سلطنة عُمان.

وبوصفه ذراعًا تنفيذيًا للدبلوماسية الاقتصادية العُمانية قام الجهاز خلال العام بهذا الدور الوطني بالتعاون مع العديد من الجهات ذات العلاقة ومن أبرزها وزارة الخارجية، وذلك بهدف الإسهام في جذب الاستثمارات الأجنبية إلى القطاعات المحلية، وتحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040، وتمثّل ذلك من خلال المشاركة في الزيارات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظّم-حفظه الله ورعاه- الخارجية إلى هولندا التي شهدت توقيع ثلاث اتفاقيات إستراتيجية نوعية، وإلى الجزائر التي تضمنت الإعلان عن إنشاء "الصندوق الجزائري العُماني للاستثمار، وإلى روسيا التي بحثت إقامة استثمارات مشتركة، وكذلك المشاركة في زيارة جلالة السلطان إلى إسبانيا، إضافة إلى الزيارة السامية إلى جمهورية بيلاروس، التي أسفرت عن توقيع مذكرة تعاون لإنشاء وتشغيل مشروع لإنتاج اللب الورقي. كما كُلِّف رئيس جهاز الاستثمار العُماني خلال العام 2025م بعدد من الزيارات الخارجية، منها ترؤسه وفدًا عُمانيًا إلى جمهورية الجزائر، وزيارة إلى بوركينا فاسو، وكذلك زيارة إلى جمهورية بوتسوانا. وخلال العام أجرى معالي رئيس الجهاز بالتعاون مع وزارة الخارجية زيارات شملت زيارة إلى منغوليا بهدف استكشاف فرص التعاون في قطاعات التعدين والطاقة والزراعة والصناعات الغذائية، وتطوير المشروعات المشتركة وتعزيز التبادل التجاري والاستثمارات طويلة الأمد، وزيارة إلى هونغ كونغ لبحث فرص التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري.

أداء المحافظ الاستثمارية

أما على مستوى المحافظ الاستثمارية، فقد واصل جهاز الاستثمار العُماني تنويع استثماراته عبر ثلاث محافظ رئيسية؛ حيث يبلغ إجمالي الأصول نحو 23 مليار ريال عُماني، وفيما يتعلق بالمحفظة المحلية "محفظة التنمية الوطنية"، فهي تُعنى باستثمارات الجهاز في الشركات المملوكة للدولة، وتشمل مختلف الأصول والشركات المحلية التي يتجاوز عددها أكثر من 160 شركة. وقد بلغت أصول المحفظة نحو 13.09 مليار ريال عُماني بنهاية عام 2025، محققة أرباحًا بلغت 1.8 مليار ريال عُماني. أما المحفظة الخارجية "محفظة الأجيال"، فتشمل استثمارات الجهاز خارج سلطنة عُمان، وتركز على تحقيق عوائد مالية مستدامة وتنويع المخاطر عبر استثمارات طويلة الأمد في الأسواق العالمية. وقد بلغت قيمة المحفظة 8.57 مليار ريال عُماني، وسجلت أرباحًا بلغت 1.041 مليار ريال عُماني خلال عام 2025.

وفيما يخص "صندوق عُمان المستقبل"، فإنه يُعد أحد المحركات الرئيسية لتحفيز الاقتصاد الوطني، من خلال تمويل المشروعات ودعم الاستثمار الجريء في سلطنة عُمان، برأسمال يبلغ 2 مليار ريال عُماني. وقد اعتمد الصندوق منذ إطلاقه 186 مشروعًا، بقيمة إجمالية تُقدّر بنحو 1.7 مليار ريال عُماني.

مسار الربحية والاستدامة المالية

واستعرض الجهاز في لقائه الإعلامي بالأرقام نتائج تحويل الشركات المملوكة للدولة نحو مسار الربحية والاستدامة في مختلف القطاعات، وذلك بعد تشخيص التحديات التي كانت تحيط بأعمالها وأنشطتها عند أيلولة ملكيتها إلى الجهاز في عام 2020، ثم العمل على إيجاد الحلول المناسبة لها، وتنفيذ البرامج والمبادرات التي أسهمت في تحوّل بعضها إلى مسار الربحية لأول مرة منذ 20 عامًا؛ وهو ما يؤكد الجهود التي يبذلها الجهاز من أجل تعزيز إسهامات هذه الشركات في الاقتصاد الوطني، وتصحيح الصورة السائدة عنها في المجتمع، مع استعراض تفاصيل أخرى عامة مثل  أبرز التحديات في البداية، وآلية التعامل معها، والنتائج العامة المتحققة.

DSC_5487.JPG
 

وواصل الجهاز تنفيذ برنامج التخارج الذي أطلقه في عام 2022، في إطار استراتيجيته الرامية إلى إعادة تدوير رأس المال وتعظيم العوائد وجذب الاستثمارات؛ حيث نجح حتى نهاية عام 2025 في تنفيذ 24 عملية تخارج، محققًا عوائد إجمالية تجاوزت 2.8 مليار ريال عُماني تم إعادة ضخها في استثمارات جديدة. وخلال عام 2025، واصل الجهاز تحقيق تقدم ملحوظ في هذا المسار؛ إذ جرى التخارج من 6 أصول، متجاوزًا المستهدف المحدد عند 5 أصول، بما يعكس كفاءة التنفيذ ومرونة إدارة المحفظة الاستثمارية.

وتنوعت عمليات التخارج المنفذة خلال العام بين الطرح العام الأولي والتخارجات المباشرة والشراكات الإستراتيجية؛ حيث شملت الطرح العام الأولي لجزء من حصة شركة أسياد للنقل البحري بنسبة 20%، في خطوة تهدف إلى توسيع قاعدة المستثمرين وتعزيز سيولة السوق. كما نفذ الجهاز تخارجًا مباشرًا كليًا بنسبة 10% من الشركة العُمانية للأبراج، إلى جانب التخارج المباشر بنسبة 69% من شركة صحار للسماد الكبريتي، بما يعكس توجه الجهاز نحو إعادة توجيه الاستثمارات إلى قطاعات وفرص أكثر جدوى.

وشملت عمليات التخارج كذلك التخارج الجزئي من شركة المطاحن العُمانية بنسبة 20% من إجمالي حصة الشركة العُمانية لاستثمارات الغذاء البالغة 51%، إضافة إلى التخارج الجزئي بنسبة 11.4% من محطة أسياد للحاويات، ضمن جهود تعزيز كفاءة الأصول وتوسيع الشراكات مع القطاع الخاص. كما أبرم الجهاز شراكة إستراتيجية في مشروع الشويمية، تضمنت تخارجًا جزئيًا بنسبة 49% في المحجر و51% في الميناء، في خطوة تهدف إلى جذب استثمارات نوعية وتعزيز القيمة المضافة للمشروعات. ويعكس هذا الأداء نجاح برنامج التخارج في تحقيق مستهدفاته من خلال تمكين القطاع الخاص، وجذب رؤوس الأموال الأجنبية، بما يسهم في دعم التنويع الاقتصادي وتحقيق الاستدامة المالية.

وفي جانب رأس المال البشري، واصل جهاز الاستثمار العُماني تعزيز حضور كوادره الوطنية كأكبر نسبة توطين في الصناديق السيادية بالمنطقة، حيث بلغت نسبة التعمين 91% في الجهاز و79.4% في الشركات التابعة. كما واصل الجهاز تنفيذ برامج تدريب وتأهيل نوعية تهدف إلى تطوير الكفاءات الوطنية ورفع جاهزيتها لسوق العمل، من أبرزها برنامج “معتمد” للشهادات المهنية الذي شهد إطلاق نسخته الثالثة مع إضافة مسار متخصص في الأمن السيبراني بمشاركة أكثر من 130 مشاركًا، إضافة إلى برنامج تطوير الخريجين “نمو” الذي استقطب 38 متدربًا من مختلف التخصصات. وتواصل منصة “جدارة” دورها في دعم التشغيل والتأهيل، حيث تجاوز عدد الشركات المسجلة فيها 80 شركة، فيما تخطى عدد المسجلين 120 ألف مستخدم، مع طرح أكثر من 2500 فرصة وظيفية منذ إطلاق المنصة، بما يعكس إسهام الجهاز في تمكين الكفاءات الوطنية وتعزيز فرص التوظيف.

التميز المؤسسي

وفي إطار التميز المؤسسي، عزز جهاز الاستثمار العُماني حضوره البارز على مستوى الجوائز والتصنيفات المحلية؛ حيث صُنّف ضمن أفضل الجهات الحكومية أداءً في مجال الإجادة المؤسسية بعد فوزه بجائزتين في فئتي التحسّن المستمر والنمو المستدام. كما حصد الجهاز جائزة "حداثة" للأمن السيبراني، وتُوّج بجائزة الإجادة الرقمية في القطاع الحكومي لعام 2025 عن فئة أفضل مؤسسة محققة لأعلى أداء في التحول الرقمي للمؤسسات غير الخدمية، في تأكيد على التزامه بتبنّي أفضل الممارسات المؤسسية والرقمية؛ بما يعزز مكانته كأحد أبرز صناديق الثروة السيادية على المستويين الإقليمي والدولي.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z