الرؤية- وكالات
تتجه أنظار الشارع الرياضي الخليجي، مساء غد الثلاثاء، إلى مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، التي تحتضن مراسم سحب قرعة النسخة السابعة والعشرين من بطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم "خليجي 27"، المقرر إقامتها خلال الفترة من 23 سبتمبر وحتى 6 أكتوبر المقبلين، وسط ترقب جماهيري وإعلامي كبير لمعرفة ملامح المجموعتين والطريق الذي ستسلكه المنتخبات الثمانية نحو اللقب الخليجي المرتقب.
وتقام مراسم القرعة عند الساعة الرابعة مساءً في ميدان الثقافة بمبنى مركز الفنون التابع لمهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي بجدة التاريخية، بحضور سعادة الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني رئيس اتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم، وياسر المسحل رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، إلى جانب عدد من مسؤولي الاتحاد الخليجي وممثلي المنتخبات المشاركة، فضلاً عن حضور عدد من نجوم الكرة الخليجية السابقين، في أجواء ينتظر أن تعكس المكانة التاريخية للبطولة وقيمتها الجماهيرية الكبيرة في المنطقة.
وأكدت الاتحادات الخليجية الثمانية مشاركتها الرسمية في حفل القرعة، مع حضور عدد من مدربي ومديري المنتخبات الوطنية، في وقت تتواصل فيه الاجتماعات التنسيقية واللجان التنظيمية داخل المملكة العربية السعودية، استعدادًا للبطولة التي تستضيفها مدينة جدة على ملعبي مدينة الملك عبد الله الرياضية واستاد الأمير عبد الله الفيصل.
وتعد نسخة "خليجي 27" خامس بطولة تقام تحت مظلة اتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم، بمشاركة المنتخبات الثمانية وهي: السعودية المستضيفة، وسلطنة عمان، وقطر، والعراق، والإمارات، والبحرين، والكويت، واليمن، في نسخة ينتظر أن تحمل الكثير من الإثارة والندية في ظل التقارب الفني الكبير بين المنتخبات الخليجية خلال السنوات الأخيرة.
ووفقًا للائحة التنظيمية، فقد تم اعتماد التصنيف الأخير الصادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" بتاريخ الأول من أبريل الماضي لتوزيع المنتخبات على أربعة مستويات، حيث جاء المنتخب القطري في المستوى الأول باعتباره الأعلى تصنيفًا خليجيًا باحتلاله المركز 55 عالميًا، إلى جانب المنتخب العراقي صاحب المركز 57 عالميًا.
وضم المستوى الثاني المنتخب السعودي المضيف المصنف 61 عالميًا، والمنتخب الإماراتي المصنف 68 عالميًا، فيما جاء المنتخب العماني في المستوى الثالث إلى جانب المنتخب البحريني، حيث يحتل الأحمر العماني المركز 79 عالميًا مقابل المركز 91 للمنتخب البحريني، بينما ضم المستوى الرابع منتخبي الكويت واليمن، المصنفين في المركزين 134 و149 عالميًا على التوالي.
وبحسب نظام القرعة، سيتم توزيع المنتخبات على مجموعتين، تضم كل مجموعة 4 منتخبات، بحيث يتم سحب منتخب واحد من كل مستوى في كل مجموعة، ما يعني استحالة مواجهة منتخبين من المستوى ذاته في الدور الأول.
وسيكون المنتخب السعودي، بصفته البلد المستضيف، على رأس المجموعة الأولى، وسيخوض مباراة افتتاح البطولة، فيما سيكون المنتخب الإماراتي على رأس المجموعة الثانية وفق آلية التصنيف المعتمدة.
ومن المنتظر أن تلعب المنتخبات مباريات الدور الأول بنظام الدوري من مرحلة واحدة، على أن يتأهل أول وثاني كل مجموعة إلى الدور نصف النهائي، حيث يلتقي متصدر المجموعة الأولى مع وصيف المجموعة الثانية، فيما يواجه متصدر المجموعة الثانية وصيف المجموعة الأولى، ليتأهل الفائزان إلى المباراة النهائية التي ستحدد بطل النسخة السابعة والعشرين من البطولة الخليجية.
وعلى هامش مراسم القرعة، يعقد اتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم سلسلة من الاجتماعات المهمة للجان العاملة، تشمل لجنة المسابقات، ولجنة الحكام، واللجنة الإعلامية، وذلك لمناقشة العديد من الملفات التنظيمية والفنية والإعلامية المتعلقة بالبطولة، إلى جانب اعتماد برامج العمل الخاصة بالمرحلة المقبلة التي تسبق انطلاق المنافسات.
وتحظى بطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم بمكانة استثنائية لدى الجماهير الخليجية منذ انطلاقتها الأولى عام 1970 في مملكة البحرين، إذ تمثل البطولة أكثر من مجرد منافسة رياضية، كونها تجسد روابط الأخوة والتقارب بين شعوب دول مجلس التعاون الخليجي، في إطار رياضي واجتماعي يحمل الكثير من الذكريات التاريخية والمواقف الخالدة.
يشار إلى أن المملكة العربية السعودية سبق لها استضافة البطولة الخليجية في أربع مناسبات سابقة أعوام 1972 و1988 و2002 و2014، قبل أن تعود جدة مجددًا لاحتضان الحدث الخليجي الكبير في نسخته السابعة والعشرين وسط تطلعات بتنظيم استثنائي يليق بتاريخ البطولة وقيمتها الجماهيرية.
