مسقط- الرؤية
دشّنت سلطنة عُمان رسميًا هوية المعرض العُماني الروسي الدولي تحت شعار «عُمان إلى العالم»، وسط حضور رفيع ضم أصحاب السمو والسعادة، والسفراء، وصنّاع القرار، ورجال الأعمال، وقيادات اقتصادية وإعلامية، في خطوة تؤكد دخول العلاقات العُمانية الروسية مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والاستثماري والانفتاح الدولي.
وحمل الحفل الذي أقيم في أجواء جمعت بين البعد الحضاري والرؤية الاقتصادية المستقبلية، رسائل واضحة تؤكد أن سلطنة عُمان تمضي بثقة نحو تعزيز مكانتها كمركز إقليمي للتجارة والاستثمار والشراكات العابرة للحدود، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي ورؤيتها الاقتصادية الطموحة ضمن مستهدفات «رؤية عمان 2040».
وأكد سعادة الدكتور أوليغ فلاديميروفيتش ليفين سفير روسيا الاتحادية لدى سلطنة عُمان، أن العلاقات بين البلدين تشهد تسارعًا ملحوظًا في مختلف المجالات، مشيرًا إلى أن زيارة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ إلى روسيا ولقاءه بالرئيس فلاديمير بوتين، أسست لمرحلة جديدة من التعاون في قطاعات الاقتصاد والطاقة والصناعة والاستثمار.
وأوضح أن المعرض العُماني الروسي الدولي يمثل منصة استراتيجية لخلق فرص استثمارية مشتركة وتعزيز التواصل المباشر بين مجتمعي الأعمال في البلدين، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعًا في التعاون الاقتصادي والمشاريع المشتركة.
من جانبها، أكدت أصايل الجابري رئيسة اللجنة المنظمة للمعرض، أن المعرض يتجاوز كونه فعالية تقليدية، ليكون منصة دولية متكاملة تجمع المستثمرين والشركات وصنّاع القرار من مختلف الدول، بهدف بناء شراكات اقتصادية طويلة المدى وفتح أسواق وفرص جديدة بين سلطنة عُمان وروسيا والأسواق الخليجية والعربية والأفريقية.
وقالت إن شعار «عُمان إلى العالم» يعكس رؤية المعرض في تحويل السلطنة إلى نقطة التقاء اقتصادية واستثمارية تربط الشرق بالعالم، مشيرة إلى أن تدشين الهوية يمثل بداية رحلة دولية تتضمن جولات وشراكات وتحالفات اقتصادية وصولًا إلى إقامة المعرض الدولي في نوفمبر 2026.
وشهد الحفل الإعلان عن عدد من الشراكات الاستراتيجية التي تعكس قوة الانطلاقة، حيث حضرت شركة تثمير العقارية كراعٍ رئيسي للحدث، فيما شاركت الجمعية العُمانية للطاقة «أوبال» كشريك استراتيجي، إلى جانب مجموعة مسقط للإعلام كشريك تنظيمي وراعٍ إعلامي وتسويقي حصري.
وأكد عبدالرحيم الخروصي رئيس مجلس إدارة شركة تثمير العقارية، أن المعرض يمثل مشروعًا اقتصاديًا مستقبليًا يربط سلطنة عُمان بالعالم، ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون في قطاعات التطوير العقاري والمدن الذكية والاستثمار الحضري، مشيرًا إلى أن الشركة تفخر بالمساهمة في مشاريع تنموية تعكس التحول العمراني والاقتصادي الذي تشهده السلطنة.
بدوره، أوضح فادي قطّار الرئيس التنفيذي لمجموعة مسقط للإعلام، أن الإعلام أصبح شريكًا رئيسيًا في صناعة الأحداث الكبرى وتعزيز حضورها الدولي، مؤكدًا أن المعرض يحمل رسالة حضارية واقتصادية تعكس صورة عُمان الحديثة وانفتاحها على العالم.
وفي قطاع الصناعة، أكد أيمن الحسني الرئيس التنفيذي لقطاع الصناعة بالمعرض، أن الحدث يفتح آفاقًا واسعة للتعاون الصناعي بين عُمان وروسيا في مجالات التصنيع والتقنيات المتقدمة والطاقة والخدمات اللوجستية، مشيرًا إلى أن سلطنة عُمان أصبحت بيئة واعدة للصناعات والاستثمارات الإقليمية والدولية.
كما أكد إسماعيل البلوشي من الجمعية العُمانية للطاقة «أوبال»، أن المعرض يشكل فرصة استراتيجية لتعزيز التعاون في مجالات الطاقة والاستدامة والتقنيات الحديثة، بما يدعم مكانة سلطنة عُمان كمركز إقليمي للطاقة والشراكات الاقتصادية الدولية.
ويركز المعرض العُماني الروسي الدولي على مجموعة واسعة من القطاعات الاقتصادية الحيوية، تشمل الصناعة، والطاقة، والعقار، والتعدين، والسياحة، والخدمات اللوجستية، وسلاسل الإمداد، والزراعة، والأمن الغذائي، والأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، والتعليم، والصحة، والتقنيات الحديثة، في وقت يشهد فيه العالم إعادة تشكيل للتحالفات الاقتصادية وسلاسل الإمداد العالمية.
ويأتي المعرض في توقيت اقتصادي مهم، حيث تسعى سلطنة عُمان إلى رفع مساهمة القطاعات غير النفطية وتعزيز الاستثمارات النوعية في الاقتصاد الرقمي والطاقة النظيفة والتقنيات المتقدمة، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي المطل على أهم خطوط التجارة العالمية.
وشهدت لحظة التدشين الرسمية إطلاق الهوية البصرية للمعرض وسط عرض احترافي جسّد عمق العلاقات العُمانية الروسية ورسالة المعرض القائمة على بناء الجسور الاقتصادية والثقافية بين الشرق والعالم.






