مهرجان كان السينمائي 2026 : فيلم – الساموري والسجين – السينما اليابانية الكلاسيكية

كان – عبدالستار ناجي  
يقدم المخرج كيوشي كورساوا ابن المخرج الراحل اكيرا كوروساوا احدث افلامة في مهرجان كان السينمائي 2026 تحت عنوان – الساموراي والسجين – او – كوكوروجو – عبر صناعة سينمائية كلاسيكية تقليدية عالية الجودة يؤمن لها كوراساوا الابن كافة الامكانيات من سخاء انتاجي وحضور كوكبة من اجيال السينما اليابانية .  
ياخذنا كيوشي كوروساوا الي اقتباس ومعالجة درامية وسيناريو محكم البناء والتفاصيل  لرواية هونوبو يونيزاوا  والتي تتحدث عن مجموعة من  المؤامرات في احد القصور المحاصرة  لأحد النبلاء الساموراي والمهدد بعرشه وثروته وسط حفنة من الموامرات ما ان تنتهي واحدة حتى تحاك اخري اكثر حدة .  
 يُحيي المخرج المخضرم فترةً تاريخيةً حافلةً بالاضطرابات في اليابان، بأسلوبٍ مُتقنٍ ومُثيرٍ للذكريات، ما يجعله عملاً عصرياً بامتياز. ومع ذلك، لا يُعد هذا الفيلم تفكيكاً للنوع السينمائي، ولا يخلو من تجارب كوروساوا المألوفة والغامضة في السرد. بل على العكس، يتميز "الساموراي" بأسلوبه الكلاسيكي، وإن كان مُختصراً، فهو في آنٍ واحد سلسلةٌ مُترابطةٌ من قصص الجريمة المُثيرة، ولعبةٌ ذهنيةٌ مُعقدةٌ من المطاردة، واستكشافٌ عميقٌ ومؤثرٌ في كثيرٍ من الأحيان لطبيعة القيادة الحقيقية، بكل ما فيها من عزلةٍ وتضحية .  
عمل درامي محكم يذكرنا بنص مسرحية وفيلم – راشامون – الذى اخرجه كوروسا الاب ( اكيرا ) مع اختلاف المعادل حيث في راشامون هناك جريمة قتل كل الشهود يرويها من وجه نظرة . وهنا في الفيلم مجموعة من المؤامرات المتداخلة والتى يتورط بها جميع افراد الحاشية والامراء ومن يفك رموزها كمرجع هو السجين في لعبة ذكية تأسر المشاهد .  
وتعالوا نرصد النص المحكي للفيلم حيث الشخصية المحورية هنا هي أراكي موراشيغي (ماساهيرو موتوكي)، سيد قلعة أريوكا خلال عصر أزوتشي في نهاية القرن السادس عشر. مع بداية قصة، نجد موراشيغي، الذي كان مواليًا في السابق، في حالة تمرد ضد أودا نوبوناغا، أحد كبار رجال الأعمال الإقليميين، مُعللًا ذلك بقسوة نوبوناغا ووحشيته وتعطشه للسلطة. ردًا على ذلك، أرسل نوبوناغا وحلفاؤه المحليون قوات لمحاصرة القلعة التي تحولت إلى حصن منيع. داخل ساحاتها الهندسية وديكوراتها الداخلية البسيطة ذات الطابع الهندسي الانسيابي ، يتجول موراشيغي ويخطط لخطوته التالية، متشاورًا مع زعماء العشائر الخاضعة لسيطرته، ويجد العزاء أحيانًا في زوجته المتدينة تشيوهو (يوريكو يوشيتاكا)، التي قد يفوق عداؤها لنوبوناغا حتى عداء زوجها . 

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z