إلى أين يقود التصعيد الأمريكي الإيراني في هرمز؟

عواصم - الوكالات

 
حذّرت إيران من تصاعد التوتر في مضيق هرمز، متهمة الولايات المتحدة وحلفاءها بتعريض أمن الشحن ونقل الطاقة للخطر، في وقت تواصل فيه واشنطن ضغوطها العسكرية والبحرية في المنطقة.

وقال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن الولايات المتحدة انتهكت وقف إطلاق النار وفرضت حصارًا على الموانئ الإيرانية، ما أدى إلى تهديد أمن الملاحة، مؤكدًا أن “معادلة جديدة” تتشكل في المضيق، وأن الوضع الحالي “غير مستدام” بالنسبة لواشنطن.

من جهته، شدد رئيس السلطة القضائية الإيرانية، غلام حسين إيجئي، على أن بلاده ستتعامل بحزم مع أي محاولات لاستغلال الضغوط الاقتصادية، في ظل ما وصفه بتركيز “العدو” على هذا المسار.

وفي السياق ذاته، دعا رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، إلى الالتزام بوقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن، مؤكدًا أن احترامه يفتح المجال أمام الحلول الدبلوماسية.

يأتي ذلك في ظل مؤشرات على تصعيد عسكري متسارع، حيث أفادت تقارير إعلامية باستعداد الولايات المتحدة وإسرائيل لاستئناف العمليات القتالية ضد إيران، بالتزامن مع تعزيزات عسكرية أمريكية في المنطقة.

وأشارت مصادر أمنية إلى أن الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى، وسط مشاورات أمنية متواصلة، مع توقعات باستمرار التوتر لأيام مقبلة.

في المقابل، نقلت وسائل إعلام أمريكية عن مسؤولين أن واشنطن أصبحت “أقرب إلى استئناف العمليات العسكرية الكبرى” ضد إيران، عقب حوادث استهداف سفن في الخليج، مؤكدين أن القوات الأمريكية في حالة جاهزية كاملة للرد.

في غضون ذلك، أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أنه لا يوجد حل عسكري للأزمة، معتبرًا أن التطورات في مضيق هرمز تعكس طبيعة سياسية للصراع.

ووصف عراقجي التحركات الأمريكية في المضيق بأنها “مشروع طريق مسدود”، محذرًا من انجرار أطراف إقليمية إلى التصعيد، رغم ما قال إنه تقدم في مسار المحادثات.

وشهدت الأيام الماضية تبادلًا للاتهامات والعمليات، إذ أعلنت الولايات المتحدة إغراق ستة زوارق إيرانية، بينما قالت طهران إنها أطلقت نيرانًا تحذيرية على سفينة حربية، وهو ما نفته واشنطن.

كما أعلنت الإمارات اعتراض صواريخ ومسيرات إيرانية، في وقت سُجّل فيه حريق بمنطقة صناعات بترولية في الفجيرة إثر هجوم بطائرة مسيّرة.

ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار الترقب لمسار المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بوساطة باكستانية، دون تحقيق تقدم ملموس حتى الآن.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية عالميًا، حيث تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز المسال، ما يجعل أي تصعيد فيه مصدر قلق واسع للأسواق العالمية.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z