"صياغة ترامب المتشددة" تُهدد فرص إبرام الاتفاق الإيراني الأمريكي لوقف الحرب

◄ المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية: قواتنا المسلحة لا تزال على أهبة الاستعداد

 

عواصم- الوكالات

نقلت وسائل إعلام رسمية عن كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف قوله أمس الأحد إن بلاده لن تقبل بأي اتفاق لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة ما لم يضمن حقوق الشعب الإيراني.

وأضاف بعد أدائه اليمين مع إعادة اختياره رئيسا لمجلس الشوري الإسلامي "لا ثقة في أقوال العدو ووعوده. معيارنا الوحيد هو تحقيق نتائج ملموسة قبل أن نفي بالتزاماتنا في المقابل".

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن بلاده لن توافق على أي اتفاق لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة ما لم يضمن حقوق الشعب الإيراني، مؤكدا أن طهران ستتمسك بمطالبها قبل الوفاء بأي التزامات مقبلة.

وقال قاليباف "واثقون بأننا سنخرج منتصرين من هذه الحرب الكبرى". وأشار إلى أن مهمة الدبلوماسية تتمثل في تحويل الانتصارات الميدانية إلى مكاسب سياسية وقانونية، مضيفا أن "جنودنا في الساحة الدبلوماسية لا يملكون أي ثقة بكلام العدو أو وعوده".

وتابع قاليباف أن بلاده تخوض "معركة كبرى وتاريخية"، مؤكدا أنها تعمل على إرغام "العدو" على التراجع. وأضاف أن "العدو يسعى في المرحلة الجديدة من الحرب، عبر الضغط الاقتصادي والحملات الإعلامية، إلى إثارة الخلافات وتهديد تماسك البلاد، بهدف تعويض هزيمته العسكرية وإجبار إيران على الاستسلام"، معتبرا أن ذلك "وَهْم".

وفي وقت سابق، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن القوات الأمريكية ستنسحب من المنطقة بمجرد فتح مضيق هرمز والانتهاء من معالجة ملف إيران النووي، في وقت تترقب فيه الأوساط الدولية مصير اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 7 أبريل الماضي، وسط جولة محادثات ترعاها باكستان لتمديد التهدئة 60 يوما. وأضاف -في تصريحات لشبكة فوكس نيوز- "نحن قريبون من اتفاق جيد للغاية مع إيران وإذا لم يكن منصفا لنا فسنلجأ من جديد إلى وزارة الحرب".

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن ترامب شدد شروط الإطار المحتمل لاتفاق مع إيران، وأرسل التعديلات المقترحة إلى طهران للنظر فيها، وأشارت الصحيفة -نقلا عن مصدر- إلى أن الإطار المقترح ينص على إنهاء الحرب مقابل رفع إيران الحصار عن مضيق هرمز.

ونقلت شبكة "سي بي إس" الأمريكية عن مصدر قوله إن تعديلات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على مذكرة التفاهم المقترحة مع إيران، "كانت جوهرية إلى حد ما" لكنّ تفاصيلها لم تكن متاحة على الفور. وأضاف المصدر أنه لا يوجد في الوقت الحالي أي موعد نهائي أو مهلة محددة للتوصل إلى اتفاق بشأن إيران.

ونقلت شبكة "سي إن إن" الأمريكية عن مسؤولين أن ترامب أصر على صياغة أكثر تشددا بشأن التزامات إيران النووية وتعهداتها بإعادة فتح مضيق هرمز. وقالوا إن الرئيس الأمريكي أعرب عن قلقه بشأن حجم المكاسب المالية التي قد تحصل عليها إيران في إطار الاتفاق.

من جهته، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن من الضروري مصارحة الشعب بالحقائق القائمة، مشيرًا إلى أن الظروف التي تواجهها إيران غير عادية وليست سهلة، وإدارتها تتطلب الحوار واتخاذ قرارات دقيقة ومسؤولة. وأضاف بزشكيان أن استمرار قيود وضغوط خارجية في مجال الوصول إلى الموارد الاقتصادية أوجد تعقيدات في إدارة البلاد، وأن بعض مشاكل طهران الاقتصادية ناتج عن قيود خارجية وبعضها بسبب الضغوط الناجمة عن الظروف الحالية.

في المقابل، قالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية إنه في ظل أجواء ما زالت تخيم عليها ظلال الحرب لا تزال القوات المسلحة على أهبة الاستعداد، مضيفة أن جميع أعضاء الوفد المفاوض على دراية كاملة بالمجال العسكري. وأضافت: "جميع المسؤولين المشاركين في المفاوضات يفهمون جيدا الواقع العسكري والميداني، وقاليباف ليس مجرد سياسي؛ بل كان قائدا عسكريا ميدانيا، وعراقجي قاتل في الحرب العراقية الإيرانية".

وفي السياق، نقلت وكالة " إيسنا" عن عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إسماعيل كوثري، قوله إن المفاوضات لا تزال جارية لكنْ لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي، مستبعدا أن تسفر عن نتائج. وأضاف أن الملف النووي تم رفعه من على طاولة المفاوضات والحوار مع واشنطن. وقال: "الملف النووي لم يكن مطروحا للتفاوض ولن يكون". وأكد أن المفاوضات الحالية تتركز على التوصل إلى اتفاق لإنهاء كامل للحرب.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z