السياسات المتوقعة لتحالف بينيت - لابيد

إعداد: د. هيثم مزاحم

ستُجرى انتخابات الكنيست (البرلمان) الـ26 في إسرائيل في 27 أكتوبر 2026. ومن خلال انتخاب أعضاء الكنيست الـ120، يختار المواطنون السلطة الحاكمة لمدة أربع سنوات، ما لم تتم الدعوة إلى انتخابات مبكرة.

طريقة الانتخابات
يُنتخب الكنيست في انتخابات عامة وقطرية ومباشرة وسرية ونسبية، ويحق التصويت لكل مواطن تجاوز سن 18 عامًا، بشرط أن يكون مسجّلًا في سجل الناخبين. كما يحق للمواطنين الذين تبلغ أعمارهم 21 عامًا فأكثر الترشح لعضوية الكنيست.

مبدأ القطرية
تُجرى انتخابات الكنيست في الوقت نفسه (اليوم والتوقيت) في جميع أنحاء البلاد. وتُعد إسرائيل دائرة انتخابية واحدة فيما يتعلق بتوزيع المقاعد ونتائج الانتخابات. وينتخب المواطنون ممثليهم عبر التصويت لقوائم المرشحين، ولكل ناخب صوت واحد.

مبدأ النسبية
يتم تمثيل كل قائمة مرشحين اجتازت نسبة الحسم، البالغة حاليًا 3.25% من إجمالي الأصوات الصحيحة، في الكنيست، بما يتناسب مع عدد الأصوات التي حصلت عليها. وتُعد نسبة الحسم الحد الأدنى من الأصوات المطلوبة للحصول على تمثيل برلماني، وبعدها تُوزع المقاعد على القوائم التي تجاوزتها.
ولتحديد عدد الأصوات اللازمة للحصول على مقعد واحد، يُقسَّم مجموع الأصوات الصحيحة للقوائم التي تجاوزت نسبة الحسم على 120 (عدد مقاعد الكنيست).

من يحق له الاقتراع والترشح؟
تجري المنافسة في الانتخابات عبر قوائم مرشحين، ولا يُسمح بتقديم القوائم إلا للأحزاب المسجلة قانونيًا، أو لتحالفات من أحزاب مسجلة.
وفي بعض الأحزاب، تسبق الانتخاباتَ العامة انتخاباتٌ تمهيدية (Primaries)، يتم خلالها اختيار المرشحين من قبل أعضاء الحزب، بينما تعتمد أحزاب أخرى على مؤسساتها الداخلية أو على قرار رئيس الحزب في تحديد القائمة.

ويُنتخب المرشحون وفق ترتيبهم في القائمة؛ فإذا حصل حزب على عشرة مقاعد، يدخل أول عشرة مرشحين إلى الكنيست. وفي حال شغور مقعد لأي سبب، يُستبدل بالمرشح التالي في القائمة.
وتبلغ مدة ولاية الكنيست أربع سنوات، ويمكن حلّه قبل انتهاء مدته بقانون يُقر بأغلبية 61 عضوًا.

الانتخابات المقبلة
تدخل إسرائيل انتخابات خريف 2026 في ظل استقطاب سياسي حاد وأزمة ثقة تمس مؤسسات الدولة، خاصة في ملفات مثل لجنة التحقيق في هجوم 7 أكتوبر 2023، ومحاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والعلاقة مع الإدارة الأمريكية.

وتشير تقديرات إلى أن الحملة الانتخابية قد تكون من الأكثر حدة منذ عام 1948، نتيجة تراكم تداعيات الحرب والتوترات الداخلية.
ومنذ فبراير 2026، تشهد إسرائيل احتجاجات أسبوعية تطالب بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة، وسط انتقادات لأداء المؤسسة السياسية.

كما تطرح تحليلات سيناريوهات محتملة، من بينها احتمال تأجيل الانتخابات أو التشكيك في نتائجها، في حال عدم توافقها مع مصالح بعض القوى السياسية.

تحالف بينيت – لابيد
أعلن رئيسا الوزراء السابقان نفتالي بينيت ويائير لابيد، في 26 أبريل 2026، تشكيل تحالف سياسي جديد تحت اسم "معًا"، لخوض الانتخابات المقبلة ومنافسة نتنياهو.

وأظهرت استطلاعات الرأي تقدم التحالف بفارق طفيف على حزب "الليكود"، مع استمرار تعقيدات المشهد الانتخابي وعدم ضمان أي معسكر لأغلبية واضحة.

حكومة بينيت – لابيد السابقة
رغم نجاح الحكومة السابقة في تمرير الموازنة، فإنها واجهت انتقادات بسبب التباينات الأيديولوجية داخلها، ما أدى إلى انهيارها وعودة نتنياهو إلى الحكم.

السياسات المتوقعة
من المتوقع أن يركز التحالف على القضايا الداخلية، مثل التجنيد والإصلاحات، مع تبني مواقف متقاربة مع الحكومة الحالية في الملفات الإقليمية، بما في ذلك إيران وغزة ولبنان، ما يشير إلى استمرار الخط العام للسياسة الخارجية.

القضية الفلسطينية والاستيطان
من غير المتوقع حدوث تحول جوهري في الموقف من القضية الفلسطينية، في ظل معارضة واسعة داخل إسرائيل لإقامة دولة فلسطينية. كما يُرجح استمرار سياسات الاستيطان، استنادًا إلى توجهات الحكومات السابقة.

تقييم التحالف
تنقسم التحليلات الإسرائيلية بين من يرى في التحالف تهديدًا لنتنياهو، ومن يعتبره فرصة لتعزيز موقعه، خاصة إذا فشل في استقطاب أصوات من معسكر اليمين.

عوامل مؤثرة في الانتخابات
تشمل أبرز العوامل:

تطورات الوضع العسكري

إمكانية تشكيل تحالفات جديدة

مدى وحدة الأحزاب العربية

قدرة بينيت على جذب ناخبي اليمين

خلاصة
تشير المعطيات إلى أن المشهد السياسي الإسرائيلي يتجه نحو مزيد من الاستقطاب، مع بقاء المنافسة محصورة بين تيارات يمينية متعددة، ما يعني استمرار النهج السياسي العام، بغض النظر عن هوية الحكومة المقبلة.

الأكثر قراءة

z