مسقط- الرؤية
حصل الباحث سلطان بن محمد القاسمي على درجة الدكتوراه من جامعة عبدالمالك السعدي، بكلية الآداب والعلوم الإنسانية في المملكة المغربية، بتقدير مُشرِّف جدًا، عن أطروحة بعنوان: "دور التواصل العمومي في تعزيز الهوية الوطنية العمانية خلال الفترة من 2020–2023".
وقال القاسمي: "هدفت الأطروحة إلى تحليل الدور الذي يؤديه التواصل العمومي في المؤسسات الحكومية العُمانية في تعزيز الهوية الوطنية، من خلال رصد وتحليل الخطاب الاتصالي الصادر عن وزارتي التربية والتعليم، والثقافة والرياضة والشباب، كما سعت إلى الكشف عن طبيعة الرسائل الاتصالية المستخدمة، ومدى قدرتها على ترسيخ قيم الانتماء الوطني لدى الجمهور، خاصة عبر المنصات الرقمية، وعلى رأسها منصة إكس".
وأضاف: "تنبع أهمية هذه الدراسة من كونها تعالج موضوعًا معاصرًا يجمع بين الاتصال الحكومي والهوية الوطنية في سياق رقمي متغير، فهي تقدم إضافة علمية من خلال سد فجوة بحثية في الدراسات العربية، كما توفر بعدًا تطبيقيًا يمكن أن تستفيد منه المؤسسات الحكومية في تطوير استراتيجياتها الاتصالية. كذلك، تسهم الدراسة في تعزيز فهم دور الإعلام الحكومي في بناء التماسك الاجتماعي وترسيخ القيم الوطنية في ظل تحديات العولمة والانفتاح الثقافي".
اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي بوصفه الأنسب لدراسة الظواهر الاتصالية في سياقها الواقعي، حيث تم الجمع بين التحليل الكمي والكيفي للوصول إلى نتائج دقيقة، وقد تمثلت عينة الدراسة في مجموعة من التغريدات والمنشورات الرسمية الصادرة عن حسابات "إكس" لوزارتي التربية والثقافة والرياضة والشباب في سلطنة عُمان، باعتبارهما من أبرز المؤسسات المعنية بتعزيز الهوية الوطنية للفترة الزمنية (2020–2023).
وكان من أبرز النتائج التي توصلت اليها الدراسة أن التواصل العمومي يمثل أداة فعالة في تعزيز الهوية الوطنية، خاصة عندما يتم توظيفه عبر المنصات الرقمية بشكل تفاعلي، حيث يسهم في تقريب المؤسسة من الجمهور وتعزيز الثقة المتبادلة، كما تبين أن الخطاب الصادر عن الوزارتين يجمع بين الطابع الإخباري والتوعوي والرمزي، حيث يتم توظيف المناسبات الوطنية والأنشطة الثقافية والتعليمية لتعزيز الشعور بالانتماء.
وكشفت الدراسة أن أبرز القيم التي تم التركيز عليها تمثلت في: الانتماء الوطني، الاعتزاز بالتراث، المواطنة الصالحة، والوحدة الوطنية، وهي قيم تم تقديمها بشكل مباشر أحيانًا، وبأساليب رمزية أحيانًا أخرى.
وتوصلت الدراسة إلى وجود علاقة إيجابية بين جودة التواصل العمومي ومستوى تعزيز الهوية الوطنية، حيث يسهم الخطاب الواضح والمتفاعل في ترسيخ القيم الوطنية بشكل أكبر.
وأوصت الدراسة بضرورة تطوير استراتيجيات التواصل العمومي في المؤسسات الحكومية لتكون أكثر تفاعلية وابتكارًا، مع التركيز على إنتاج محتوى رقمي يعزز الهوية الوطنية بأساليب حديثة. كما تدعو إلى تعزيز التكامل بين المؤسسات الحكومية والإعلامية، وإشراك الجمهور في العملية الاتصالية، بما يسهم في بناء خطاب وطني مشترك يعكس تطلعات المجتمع.
يُشار إلى أن لجنة المناقشة تكوّنت من الدكتور عبدالقادر بوطالب رئيسًا ومقررًا، والدكتور عبدالسلام أندلوسي مشرفًا، والدكتور جواد بومعجون مقررًا، والدكتور محمد البقالي مقررًا.
