المواطن يريد حلولًا جذرية!

 

علي بن بدر البوسعيدي

إلى متى سيظل المواطن يتحمل نتائج بعض القرارات التي لا تُراعي ظروفه المعيشية، لا سيما الأسر ذات الدخل المتوسط، وهنا أتحدث بالتحديد عن أزمة مكاتب استقدام العمالة المنزلية؛ حيث ارتفعت تكلفة استقدام العاملات بشكل ملحوظ؛ الأمر الذي انعكس مباشرة على المواطن، خاصة أولئك الذين يعتمدون على وجود عاملة في منازلهم لمساعدتهم في شؤون الحياة اليومية.

فالمواطن يجد نفسه أمام رسوم متزايدة تبدأ من تكاليف الاستقدام مرورًا بالإجراءات الإدارية، وصولًا إلى الرواتب الشهرية، فضلًا عن الالتزام بدفع تذاكر السفر مقدمًا حتى في حالة هروب العامل! هذه الأعباء المالية تتزامن مع ضغوط معيشية أخرى، ما يجعل استقدام عاملة منزلية خيارًا صعب المنال للكثير من الأسر، والتي ربما في أمس الحاجة لها في ظل التحديات الحالية ولجوء المرأة للعمل ومساعدة زوجها في تكاليف الحياة.

وفي المقابل، نجد وزارة العمل والجهات المعنية تفيد بأن هذه الإجراءات هي حقوق للعامل يجب أن تُصان وفق القوانين والاتفاقيات الدولية؛ فالعقد يضمن للعامل راتبًا عادلًا، وإجازات، وتأمينًا صحيًا، إضافة إلى حماية من أي تجاوزات قد يتعرض لها. لكن في الوقت نفسه، وأنا هنا أتحدث بلسان المواطن، أين حقوقه هو كمواطن وطالب للخدمة؟! خاصة إذا هربت العاملة أو رفضت القيام بالمهام الموكلة إليها؟ في مثل هذه الحالات، يجد المواطن نفسه أمام فراغ قانوني أو إجراءات طويلة ومعقدة لاسترداد حقه أو تعويض خسارته، بل إنه قد يتكبد مبالغ إضافية لاستقدام عاملة جديدة.

هنا تبرز بعض المواد التنظيمية التي تزيد من شعور المواطن بالضغط، مثل إلزامه بتحمل تكاليف الاستقدام كاملة حتى في حال عدم التزام العاملة، أو صعوبة استبدالها بسرعة عند حدوث مشكلة. هذه النقاط تفتح باب النقاش حول ضرورة إيجاد توازن بين حماية حقوق العامل وضمان حقوق المواطن، بحيث لا يشعر أي طرف بأنه الحلقة الأضعف في هذه العلاقة!

الأكثر قراءة

z