أقوى أعاصير 2026.. "سينلاكو" يشتد إلى الفئة الخامسة وسط تحذيرات من دمار واسع

عواصم – الوكالات

تشهد مناطق غرب المحيط الهادئ تطورات متسارعة مع تصاعد قوة إعصار “سينلاكو”، الذي تحول خلال الساعات الماضية إلى أحد أقوى الأعاصير المدارية منذ بداية موسم 2026، وسط تحذيرات متزايدة من تداعياته المحتملة على عدد من الدول الآسيوية.

وبحسب أحدث البيانات الجوية، تطور الإعصار بشكل لافت ليُصنّف ضمن فئة “الإعصار الفائق” (Super Typhoon)، وهي أعلى درجات التصنيف في المنطقة، مع تسجيل اشتداد سريع في سرعة الرياح وقوة العاصفة. وتشير تقديرات أولية إلى بلوغه الفئة الخامسة، ما يجعله من الأعاصير شديدة الخطورة القادرة على إحداث دمار واسع النطاق.

وتُظهر نماذج التنبؤ أن “سينلاكو” يتحرك باتجاه الشمال الغربي بسرعة تقارب 15 كيلومترًا في الساعة، مع توقعات باستمرار تعمّقه خلال الساعات المقبلة قبل أن يبدأ بالضعف التدريجي. ورغم ذلك، لا تزال التقديرات متباينة بشأن مساره النهائي، في وقت يرجح فيه خبراء الأرصاد تأثيره على مساحات بحرية واسعة، مع احتمال اقترابه من سواحل شرق آسيا.

وأطلقت هيئات الأرصاد الجوية في عدة دول مطلة على غرب المحيط الهادئ تحذيرات مبكرة، دعت فيها السكان إلى متابعة التحديثات واتخاذ الإجراءات الاحترازية، لا سيما في المناطق الساحلية المعرّضة للعواصف والفيضانات. وتشمل المخاطر المتوقعة رياحًا عاتية قد تتجاوز مئات الكيلومترات في الساعة، وأمطارًا غزيرة قد تؤدي إلى فيضانات وانهيارات أرضية، إضافة إلى اضطرابات محتملة في حركة الملاحة البحرية والجوية.

وبحسب مسار الإعصار، تبرز الفلبين في مقدمة الدول المهددة بالتأثير المباشر، خاصة الجزر الشمالية، فيما قد تتأثر تايوان بالعاصفة أو أطرافها في حال انحراف المسار شمالًا. كما تبقى اليابان ضمن نطاق التأثير المحتمل، خصوصًا في جزرها الجنوبية.

وقد تواجه فيتنام والصين تأثيرات غير مباشرة، تشمل اضطرابًا بحريًا وأمطارًا متفاوتة الشدة، خاصة في المناطق الساحلية. كما يُتوقع أن تمتد تداعيات الإعصار إلى نطاق أوسع، مع اضطرابات في الملاحة ببحر الصين الجنوبي وتأجيل أو إلغاء بعض الرحلات الجوية، فضلًا عن تعزيز الهطولات الموسمية بفعل السحب المصاحبة.

ويحذر مختصون من أن سرعة اشتداد “سينلاكو” تعكس نمطًا متزايدًا لما يُعرف بـ”الأعاصير المتفجرة”، وهي ظاهرة ترتبط بارتفاع حرارة مياه المحيطات، ما يمنح العواصف طاقة إضافية لتتطور بشكل مفاجئ وخطير.

ويأتي هذا الإعصار في سياق عالمي يشهد تزايدًا في الظواهر الجوية المتطرفة، حيث تشير دراسات حديثة إلى أن الأعاصير في المحيطات الدافئة باتت أكثر قوة وتسارعًا في التكوّن، الأمر الذي يثير قلقًا متناميًا لدى الأوساط العلمية وصنّاع القرار.

ومع استمرار تحرك الإعصار في عرض البحر، تتجه الأنظار إلى التحديثات الجوية المرتقبة خلال الساعات والأيام المقبلة، في ظل احتمالات تغير مساره أو تصاعد شدته، ما قد يرفع مستوى التهديد لدول المنطقة. ويؤكد خبراء أن الفترة القادمة ستكون حاسمة في تحديد حجم التأثيرات الفعلية للإعصار، وسط ترقب دولي لأي تطورات مفاجئة.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z