الرؤية / إبراهيم الهادي
اختتمت قرية المزرع الحدري بمنطقة وادي الميح بولاية العامرات فعاليات «العازي» التي أُقيمت في ثاني أيام عيد الأضحى المبارك، وسط حضورٍ لافت وتفاعلٍ واسع من أهالي الولاية والزوار، في أجواءٍ امتزجت فيها أصالة الموروث العُماني ببهجة العيد وروح التلاحم المجتمعي.
وشهدت الفعالية، التي انطلقت لأول مرة عام 2022م، مشاركة مجتمعية واسعة، وتضمنت باقة من الأنشطة التراثية والثقافية والترفيهية، من أبرزها فنون الرزحة والعازي، والسوق الشعبي الذي أتاح للأسر والأطفال عرض وتسويق منتجاتهم، بما يسهم في تعزيز ثقافة العمل الحر وريادة الأعمال لدى النشء.
كما استقطبت الفعاليات المخصصة للأطفال اهتماماً كبيراً، من خلال الألعاب الشعبية والمسابقات والأسئلة التعريفية بالمنطقة، إلى جانب توزيع الجوائز والهدايا، فيما حظيت فعالية ركوب الخيل بإقبالٍ واسع من الزوار.
وتضمنت نسخة هذا العام عدداً من الإضافات الجديدة، أبرزها فعالية «التهلولة» بوصفها أحد الموروثات العُمانية الأصيلة المرتبطة بأيام ذي الحجة، إلى جانب فقرات الإنشاد الديني والألعاب الترفيهية الكبيرة للأطفال، فضلاً عن ركن فريق أصدقاء الطيور الذي أسهم في نشر الوعي البيئي والتعريف بالطيور المحلية.
وهدفت الفعالية إلى تعزيز الروابط الأسرية والاجتماعية، والترويج للمقومات السياحية التي تزخر بها منطقة وادي الميح، وتشجيع الأطفال والشباب على ممارسة التجارة عبر السوق الشعبي، وترسيخ الاعتزاز بالإرث الشعبي والعادات والتقاليد العُمانية الأصيلة، إضافة إلى تعزيز ثقافة العمل التطوعي من خلال حملة تنظيف القرية المصاحبة للفعالية
وقال زاهر المعشري إن النجاح الذي حققته الفعالية جاء ثمرةً للجهود الكبيرة التي بذلها المشاركون والمنظمون والمتطوعون، مؤكداً الحرص على تطوير الفعالية سنوياً وإثرائها ببرامج جديدة تجمع بين التراث والترفيه، وتسهم في جذب الزوار وتعريفهم بالموروث الثقافي والاجتماعي لوادي الميح.
