"أمواج" تفتتح ثاني بوتيك في سول لتعزيز الحضور في كوريا

 

مسقط- الرؤية

أعلنت أمواج -دار العطور العالمية الفاخرة من سلطنة عُمان- افتتاح ثاني بوتيك مؤقّت لها في سول تحت عنوان "كثبان لا تهدأ"، في خطوة توسع حضورها في كوريا الجنوبية. ويوجد البوتيك الجديد في سيونغسو، الحي الذي تشكّل عبر ماضيه الصناعي واشتهر بنهضته الإبداعية، مما يعكس التزام أمواج بالاندماج في كل مدينة تصلها بلغة معمارية تعبّر عن هويتها الفنية.

وقد صُمّم بوتيك أمواج المؤقت في سيونغسو ليشكل وصفًا متكاملًا لهوية أمواج الإبداعية؛ فالمساحة، مستوحاة من الإرث العُماني، عبّرت عنه الدار بلغة تصميم معاصرة، تنسج حوارًا هادئًا بين الأصل والمكان.

استلهمت أمواج تصميم البوتيك من ذاكرة قرية "أبو فشيغة" التي طمرتها الرمال قبل ثلاثة عقود، واليوم تكشف عن ملامحها تدريجيًا مع استمرار حركة الكثبان الرملية في حوار بين الإنسان والطبيعة عبر الزمان. وبلغتها المعمارية الغامرة، تكشف الدار عن هذه الحكاية في تفاصيل وملامح البوتيك، حيث يتحول الرمل من مجرد مادة خام إلى رمز ومعنى.

وتستقبل الضيوف تكوينات نحتية على هيئة كُرات، أُعيد تصورها كحبّات رمل تتناثر وتتجمّع، وتتعالق، وتتراكم، وكأنها محمولة على أثر رياح غير مرئية، ضمن رؤية فنية صاغها استوديو كريم وإلياس.

وتشكّلت هذه التكوينات من رمال مضغوطة، وفق تقنية تقليدية تقوم على بناء الطبقات يدويًا باستخدام مواد طبيعية. وهو أسلوب ضارب في القِدم، يعتمد على مزيج من التراب والطين والماء، واستُخدم عبر آلاف السنين في تشييد البيوت، ليُعاد تقديمه اليوم في بوتيك أمواج المؤقت بلغة معاصرة. ومن رمال الصحراء، تتكوّن الكُرات بتفاوت في الكثافات وتدرّجات دقيقة، تمنح التصميم ملمسًا غنيًا وتماسكًا متوازنًا.

أما في قلب البوتيك، فتبرز منحوتة على شكل قاعدة ساعة رملية، ترتفع بتشكيل هرمي، في استحضار لمرور الزمن وتأثيره. وفي جوانب البوتيك الأخرى، تتشكّل كرات الرمل في هيئة شاشات شبه شفافة، تعيد تشكيل الحركة وزوايا الرؤية، وتمنح المكان توازنًا دقيقًا بين الكثافة والخفة.

وتبدأ هذه الحكاية من الواجهة، حيث يظهر شعار أمواج داخل طبقات متراكبة من الرمل، في استحضار لتفاصيل حبّة الرمل: ملمسها، ومسارها، وثباتها عبر الزمن.

كما صُممت المساحة من الداخل بتباين مدروس؛ كرات رملية متناثرة وأخرى عمودية، وجدران بدرجات معدنية، وتفاصيل حجرية مقوّسة محققة توازنًا بصريًا لافتًا. وتستقر كثبان رملية دقيقة في الزوايا، كما لو أن الزمن نفسه قد شكّلها بهدوء. وفي هذا التكوين، تتحوّل الخامة والحجم إلى أدوات سردية، ليصبح البوتيك تعبيرًا معماريًا عن الأصل؛ واضحًا في حضوره، راسخًا في هويته، وعُمانيًا في جوهره.

يأتي افتتاح بوتيك الدار المؤقت في سيونغسو بعد نجاح البوتيك الأول في دوسان الذي تم افتتاحه في ديسمبر 2025، والذي شكّل بداية حضوره في واحدة من أبرز أسواق الجمال في العالم. واليوم، ومع هذا العنوان الثاني في سول، تمضي أمواج في تعميق صداها الخاص لدى جمهور يتميّز بذائقة فنية تقدّر الإبداع.

وقد ارتبط حي سيونغسو تاريخيًا بورش صانعي الأحذية والمشاغل الصناعية، محتفظًا في جدرانه بذاكرة واضحة للحِرفة، ورغم تحوّله اليوم إلى أحد أبرز مراكز الموضة والجمال والفن، ما تزال ملامحه الحقيقية من الطوب والفولاذ والخامات الصناعية حاضرة بقوة. وفي هذا المشهد النابض بالحياة، فإن أمواج حاضرة ببراعتها الحرفية وإرثها العريق من عُمان إلى سول.

ويقع بوتيك أمواج المؤقّت في سيونغسو، في 48-1، يونموجانغ-جيل، سيونغدونغ-غو، سول، ويفتح أبوابه للضيوف والزوار من الساعة 11 صباحًا حتى 9 مساءً.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z