معلنا عن مرحلة جديدة في مسيرة الكرة العمانية

اليوم.. "اتحاد الكرة" يقدم السكتيوي رسميا مدربا لمنتخبنا الوطني وسط آمال جماهيرية لاستعادة الأمجاد القارّية

الرؤية- أحمد السلماني

تتجه الأنظار، اليوم، إلى المؤتمر الصحفي الذي يعقده الاتحاد العُماني لكرة القدم لتقديم المدرب المغربي طارق السكتيوي مديرًا فنيًا للمنتخب الوطني الأول، وذلك عند الساعة الثانية ظهرًا، بحضور وسائل الإعلام وممثلي الجهات الرسمية، في حدثٍ يُنتظر أن يشكل نقطة انطلاق لمرحلة فنية جديدة في مسيرة الكرة العُمانية.

ويحمل المؤتمر أهمية خاصة، كونه يمثل الظهور الرسمي الأول للسكتيوي أمام الجماهير والإعلام، حيث من المنتظر أن يستعرض خلاله ملامح مشروعه الفني ورؤيته المستقبلية لقيادة "الأحمر"، إلى جانب توضيح آليات العمل في المرحلة المقبلة، وبرنامج الإعداد للاستحقاقات القادمة، وفي مقدمتها بطولتا كأس الخليج وكأس آسيا، وما يرافقهما من تحديات تتطلب وضوحًا في الطرح ودقةً في التنفيذ.

يأتي تقديم السكتيوي في توقيت دقيق، بعد قرار الاتحاد العُماني لكرة القدم إنهاء العلاقة مع المدرب البرتغالي كارلوس كيروش، في خطوة تعكس توجهًا لإعادة بناء المنتخب على أسس فنية جديدة، تمنح الجهاز الفني القادم المساحة الكافية لاختيار العناصر وفق قناعاته، ووضع بصمته التكتيكية منذ وقت مبكر، بعيدًا عن ضغوط النتائج الآنية.

ويُعد السكتيوي من الأسماء التدريبية الصاعدة التي فرضت حضورها في السنوات الأخيرة، حيث حقق نجاحات لافتة على مستوى المنتخبات المغربية، سواء مع المنتخب المحلي أو الأولمبي، ما يمنحه رصيدًا مهمًا من الخبرة في التعامل مع المنتخبات وتطويرها ضمن فترات زمنية قصيرة، وهي معطيات يعوّل عليها الشارع الرياضي العُماني في هذه المرحلة.

وتأتي هذه الخطوة في ظل مرحلةٍ مفصليةٍ تمر بها الكرة العُمانية، التي تسعى لاستعادة حضورها القاري والعودة إلى دائرة المنافسة الحقيقية، بعد أن أخفق المنتخب في بلوغ نهائيات كأس العالم، رغم وصوله إلى الملحق الآسيوي، حيث تعثر بالتعادل أمام قطر، قبل أن يخسر أمام الإمارات (1-2)، لتتبدد آمال التأهل في الأمتار الأخيرة.

ولا تقتصر التحديات على الجانب الفني للمنتخب الأول، بل تمتد إلى المنظومة الكروية بأكملها، التي تحتاج إلى عملٍ متكامل يبدأ من تطوير الفئات السنية، ورفع جودة المسابقات المحلية، واستثمار البنية الرياضية المتوفرة في السلطنة، والتي تضم مجمعات رياضية متكاملة وأندية ذات حضور تاريخي، إلى جانب القاعدة الواسعة للفرق الأهلية التي تمثل رافدًا مهمًا للمواهب.

ومن المنتظر أن يكشف السكتيوي خلال المؤتمر عن توجهاته بشأن برنامج إعداد المنتخب، خاصةً في ظل الأنباء المتداولة حول إعادة النظر في خطة المعسكرات والمباريات الودية، بما يتماشى مع رؤيته الفنية، ويضمن تحقيق أعلى درجات الجاهزية قبل الدخول في الاستحقاقات الرسمية.

وبين واقعٍ يتطلب المعالجة، وطموحٍ جماهيري لا يقبل إلا بالعودة إلى منصات التتويج، يبدأ المنتخب العُماني فصلًا جديدًا بقيادة مدرب يحمل مشروعًا مختلفًا، فيما تبقى الأنظار معلقةً بما سيحمله المؤتمر الصحفي من رسائل قد ترسم ملامح الطريق نحو استعادة "الأحمر" لمكانته بين كبار القارة.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z