مسقط- الرؤية
أعلنت دايناتريس -المدرجة في بورصة نيويورك تحت الرمز (NYSE: DT)-، المنصة الرائدة في مجال قابلية المراقبة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، اعتماد بنك مسقط -أكبر البنوك في سلطنة عُمان من حيث الحصة السوقية- لإطلاق أول مركز قيادة وتحكم تقني مؤسسي على مستوى القطاع المصرفي على مستوى السلطنة. ويهدف هذا التوجه إلى ترسيخ مرونة العمليات التشغيلية ورفع كفاءة التعامل مع التنبيهات التقنية وتسريع الاستجابة للتحديات التي قد تؤثر في الخدمات المصرفية الرقمية الحيوية.
ومنذ تشغيل منصة "دايناتريس"، نجح مركز القيادة والتحكم التقني في خفض متوسط زمن اكتشاف التنبيهات التقنية، بعد توحيد ما يزيد على 20 أداة مراقبة تقنية ضمن منصة متكاملة، مما أسهم في إعادة صياغة آلية رصد الملاحظات التقنية والتعامل معها، وعزَّز سرعة الاستجابة ورفع كفاءة إدارة المخاطر التشغيلية لدى البنك.
وعزَّز بنك مسقط جاهزيته التشغيلية في ظل الزيادة المتسارعة في كمية ونوعية خدماته المصرفية الرقمية الحيوية، حيث دخل في شراكة مع دايناتريس لتأسيس نموذج تشغيلي لمركز قيادة وتحكم تقني مركزي يرتكز على قابلية المراقبة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، ويستند إلى تحليلات فورية تولدها تقنيات ذكية متقدمة.
ويوفر المركز رؤية تشغيلية موحدة تشمل الأنظمة المصرفية الأساسية، وخدمات المدفوعات ومختلف القنوات الإلكترونية، إضافة إلى التطبيقات الرقمية المخصصة للعملاء، إذ يعتمد على تحليلات مدعومة بالذكاء الاصطناعي لاستبدال أدوات المراقبة التقنية المتعددة بمنظومة متكاملة تضمن استمرارية الخدمات على مدار الساعة، مما أتاح للبنك الانتقال من معالجة التنبيهات التقنية بعد وقوعها إلى التعامل معها من خلال عمليات استباقية أكثر سرعة.
وأكَّد محمد بن سعود النعماني، نائب مدير عام الحلول والتطبيقات في بنك مسقط، أن هذا المركز أتاح للبنك العمل ضمن منظومة بيانات موحَّدة تمكِّن الفرق من استباق التحديات والتنبيهات التقنية قبل تفاقمها، موضحًا أن البنك انتقل من نهج الاستجابة اللحظية إلى الإدارة الاستباقية، ما عزَّز قدرة المؤسسة على الصمود في وجه التحديات، ورفع مستوى تجربة العملاء، وأسهم في تحقيق تحسينات قابلة للقياس، كما أن هذه الخطوة تمثل أكثر من مجرد تطوير تشغيلي؛ فهي تُشكِّل أرضية صلبة لتقديم خدمات أكثر ذكاءً وسرعة وموثوقية في المستقبل، ضمن التزام راسخ بتقديم قيمة أفضل للعملاء يوميًا.
ويجسد مركز القيادة والتحكم التقني الذي أطلقه بنك مسقط حديثًا في مقره الرئيسي التزامه بالتميز التشغيلي من خلال اعتماد نموذج عمل مركزي يقوم على الانضباط والحوكمة الواضحة. ويعمل ضمن هذا المركز فريق متكامل يضم مديري المناوبات، ومهندسي المراقبة، وأخصائيي المنصات الإلكترونية، إلى جانب فرق مخصصة للأتمتة والتحليلات، بالتنسيق المباشر مع فرق التطبيقات والبنية التحتية الرقمية باستخدام آليات محددة لإدارة التنبيهات التقنية وعمليات استباقية لضمان استمرارية الخدمات. ويرتكز هذا النموذج على تطوير قدرات داخلية مستدامة وتعزيزها، مما يحد من الاعتماد على الموردين الخارجيين، ويعزِّز في الوقت ذاته مرونة العمليات على المدى الطويل.
وحقق بنك مسقط منذ إطلاق هذا المركز العديد من النتائج المهمة، كان من أبرزها: خفض متوسط زمن اكتشاف التنبيهات التقنية إلى خمس دقائق أو أقل، ما يعكس تحسنًا يتجاوز 80 %، وتقليص التنبيهات الإلكترونية غير الضرورية بشكل ملحوظ، مما أتاح للفرق إجراء التشخيص ومعالجة التحديات بوتيرة أسرع خلال الفترات الحساسة، مثل فترات صرف الرواتب، وتوحيد آليات الرصد والاستجابة، مما أتاح إعادة توجيه الجهود من معالجة التحديات بعد وقوعها إلى الاستثمار في الهندسة الوقائية والأتمتة، وتقليل الاعتماد على الدعم الخارجي، مع تعزيز قدرات المرونة التشغيلية داخل البنك بصورة مستدامة.
من جهته، قال ديفيد نويل، نائب الرئيس لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في دايناتريس: "يمثل مركز القيادة والتحكم التقني في بنك مسقط نموذجًا واضحًا لكيفية توظيف قابلية المراقبة المدعومة بالذكاء الاصطناعي لدعم العمليات اليومية ضمن بيئة رقمية واسعة ومعقدة، وتساعد دايناتريس، من خلال جمع البيانات عبر التطبيقات المختلفة والبنية التحتية الرقمية وتجربة المستخدم، ثم تعزيزها بطبقة تحليل ذكية، مما يساعد فرق البنك على فهم الأحداث لحظيًا واتخاذ إجراءات أسرع عند ظهور أي خلل، ويمنح ذلك بنك مسقط أساسًا تشغيليًا أكثر موثوقية، كما يهيئه للانتقال التدريجي نحو أساليب عمل ترتكز على القدرات التنبؤية وتعتمد على الأتمتة مع استمرار توسع خدماته الرقمية".
ويركز بنك مسقط في المرحلة المقبلة على تطوير مركز القيادة والتحكم التقني للارتقاء بالعمليات الاستباقية إلى نموذج أكثر ذكاءً وقدرة على توقع الحوادث، حيث يوسع البنك نطاق قابلية المراقبة التقنية ليشمل مختلف مكونات بنيته الرقمية، كما يبني قاعدة معرفية منظمة تُسرِّع الاستجابة وتسهِّل انضمام الكفاءات الجديدة، فضلًا عن استكشاف استخدامات مدروسة لتقنيات تعلم الآلة لدعم الرصد الآلي والمعالجة دون تدخل بشري.
ويهدف هذا التوجه إلى كشف التنبيهات ومعالجتها في مراحلها المبكرة، قبل أن يلمس العملاء أي تأثير على الخدمات الرقمية التي يقدمها بنك مسقط.
