خالد بن سالم السيابي
فقدت ولاية الرستاق واحدًا من أبنائها البررة، حيث غيَّب الموت الأستاذ عادل المسقري بعد مسيرة حافلة بالعطاء في القطاع التربوي والخدمة المجتمعية والشباب.
وعلى ضاحية الحب ولد الشغف في معنى إنسان اسمه عادل المسقري، وكما يقال ابن الأرض التي ولد عليها رستاقي الهوى والهوية؛ إذ كبر عادل وحب المكان يكبر في داخله، وإسهاماته المجتمعية ليس لها حصر، وقائمة من الأعمال الخيرية ليس لها نهاية.
هذا هو الأستاذ عادل المسقري تدرج في مهام وظيفية كثيرة لكن وظيفته الأولى لم يتناسها حب الآخرين ولطافته معهم، وهكذا كانت شخصيته محبوبة لدى الجميع، لطيف الطبع حتى كان الملائكة تصلي على منكبيه.
وعلى عادة الكبار يرحلون مبكرًا دون أية صخب سوى صخب الاشتياق وقبل أن يأتي العيد التحف بكفنه الأبيض، وهو يقول هذا العيد لن يكون معكم ولن تكونوا معي سوى ذكريات عشتها، فرغم أضواء العشر المباركات في خاتمة رمضان، إلّا أن الرستاق كانت تتغطى بالسواد لأن أحد أعمدتها قد نزل، وفي ريعان الشباب توشح عادل بأكفان الوداع الأخير ليطوي صحفة الحياة على عجل وتخلده المراثي في قلوب زملائه وأهله وطلابه.
إنَّا لله وإنَّا إليه راجعون.

