نزوى- ناصر العبري
تواصل بلدية الداخلية استعداداتها المكثفة لاستقبال المواطنين خلال فترة ما قبل وأثناء إجازة عيد الفطر المبارك، من خلال التأكد من جاهزية المسالخ في مختلف ولايات محافظة الداخلية، واستكمال جميع المتطلبات الفنية والصحية اللازمة لضمان تقديم خدمات الذبح وفق أفضل الاشتراطات الصحية والبيطرية.
وقال سليمان بن حمد السنيدي مدير عام بلدية الداخلية، إن البلدية تحرص سنويًا على الاستعداد المبكر لموسم عيد الفطر المبارك من خلال تهيئة المسالخ البلدية وتعزيز جاهزيتها لاستقبال الأعداد المتزايدة من الذبائح، مؤكدًا أن الذبح داخل المسالخ يسهم بشكل كبير في تعزيز الصحة العامة وضمان سلامة اللحوم المعروضة للاستهلاك. وأضاف أن وجود الرقابة البيطرية قبل الذبح وبعده يتيح الكشف عن أي أمراض أو آفات قد تصيب الحيوانات، واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها بما يحافظ على صحة المستهلكين.
وأشار إلى أن المسالخ توفر بيئة صحية وآمنة لعمليات الذبح وتجهيز الذبائح، بما يسهم في الحد من التلوث وضمان الالتزام بالاشتراطات الصحية المعتمدة، داعيًا المواطنين إلى الاستفادة من خدمات المسالخ البلدية وتجنب الذبح العشوائي أو التعامل مع القصابين غير المرخصين لما قد يشكله ذلك من مخاطر صحية وبيئية.
وقال السنيدي إن فترات عمل المسالخ خلال هذه الفترة ستكون على فترتين يوميًا مخصصة للأفراد والشركات، وذلك ابتداءً من 28 رمضان 1447هـ وحتى ثالث أيام عيد الفطر المبارك، من الساعة السادسة صباحًا وحتى السادسة مساءً، مؤكدا أن جميع الفترات مخصصة للمواطنين، فيما يُطلب من الشركات التنسيق المسبق مع موظفي المسالخ لتفادي أوقات الذروة، مشيرةً إلى عدم وجود نظام للحجز المسبق للذبائح.
وأكد سامي بن سالم الحضرمي مدير دائرة الشؤون الصحية ببلدية الداخلية، اكتمال الكادر الطبي البيطري في المسالخ، وتوفير العدد الكافي من القصابين والعاملين وعمال النظافة، إلى جانب توفير مختلف المستلزمات والمعدات التي تسهم في تقديم خدمات متكاملة للمستفيدين، وذلك بإشراف ومتابعة من البلدية على الشركات المشغلة للمسالخ، بما يضمن رفع كفاءة العمل وزيادة الطاقة التشغيلية خلال هذه الفترة التي تشهد إقبالاً متزايداً من قبل المواطنين.
وأوضحت إحصاءات عام 2025 تسجيل نحو 60 ألف ذبيحة في مسالخ محافظة الداخلية؛ ما يعكس الإقبال المتزايد على الاستفادة من خدمات المسالخ البلدية لما توفره من ضمانات صحية ورقابية.
وجددت بلدية الداخلية دعوتها للمواطنين والمقيمين إلى أهمية الذبح داخل المسالخ البلدية؛ حفاظًا على صحتهم وسلامة أسرهم، وتجنب الإصابة بالأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، محذّرة من التعامل مع المسالخ غير النظامية أو القصابين الجائلين الذين لا يحملون شهادات صحية ولا يلتزمون بالاشتراطات البيئية والصحية، الأمر الذي قد يشكل خطراً على صحة المستهلكين ويتسبب في أضرار بيئية نتيجة التخلص غير السليم من مخلفات الذبح.
وفي إطار استعداداتها الشاملة للعيد، تكثف البلدية جهود الرقابة الصحية والغذائية عبر تنفيذ زيارات تفتيشية لعدد من المراكز التجارية ومصانع ومحلات بيع الحلوى، ومحلات بيع الخضروات والفواكه واللحوم، إضافة إلى محلات الحلاقة والتجميل النسائية وغيرها من الأنشطة المرتبطة بالصحة العامة، وذلك بهدف التأكد من الالتزام بالاشتراطات الصحية وظروف العرض والتخزين الآمن للمواد الغذائية.
كما تواصل البلدية متابعة أعمال الشركة المشغلة لخدمات جمع ونقل النفايات بالمحافظة، لضمان المحافظة على النظافة العامة وسلامة البيئة، خاصة خلال فترة العيد التي تشهد زيادة في حجم النفايات المنزلية ومخلفات الأسواق. وقد تم الاطلاع على برنامج عمل الشركة خلال أيام العيد، مع التأكيد على تكثيف الجهود وتوفير الكوادر البشرية والمعدات اللازمة لنقل المخلفات إلى مواقع التجميع بأسرع وقت ممكن.
وسيتم تخصيص عدد من المواقع في ولايات محافظة الداخلية لتجميع مخلفات الذبح خلال أيام عيد الفطر المبارك، بما يسهم في تسهيل عمليات التخلص منها بشكل صحي وآمن.
وتستعد بلدية الداخلية كذلك لاستقبال الزوار في الحدائق والمتنزهات العامة التي تشهد إقبالاً كبيرًا خلال إجازة العيد، حيث تشمل الاستعدادات تنفيذ أعمال الصيانة للمرافق العامة وتكثيف أعمال النظافة وتهيئة المسطحات الخضراء ورفع كفاءة أنظمة الري، إلى جانب تنظيم فعاليات ترفيهية ومهرجانات للأطفال والأسر، في أجواء تسودها البهجة والفرح احتفاءً بهذه المناسبة المباركة.
