طارق السكتيوي يخوض أولى مراحل مشروعه الفني مع منتخبنا الوطني

"الأحمر" يواجه موزمبيق وديًا ضمن الاستعدادات لـ"خليجي 27" و"أمم آسيا"

الرؤية- أحمد السلماني

يتطلع منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم إلى استعادة توازنه وتقديم صورة أكثر إقناعًا عندما يواجه منتخب موزمبيق في تمام الساعة الخامسة من مساء اليوم الأحد بتوقيت مسقط على إستاد باتريوت بالعاصمة الإندونيسية جاكارتا، في ثاني مبارياته الودية ضمن معسكره الخارجي المقام حاليًا في إندونيسيا، والذي يختتم اليوم الأحد ضمن برنامج الإعداد للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها بطولة كأس الخليج العربي «خليجي 27» بالمملكة العربية السعودية، ونهائيات كأس أمم آسيا 2027.

وتكتسب المباراة أهمية خاصة بالنسبة للجهاز الفني بقيادة المدرب المغربي طارق السكتيوي، الذي يخوض أولى مراحل مشروعه الفني مع المنتخب الوطني؛ حيث يسعى إلى استغلال فترة الإعداد الحالية للوقوف على مستويات اللاعبين واختبار أكبر عدد ممكن من العناصر، وبناء قاعدة فنية قادرة على المنافسة خلال المرحلة المقبلة، خاصة أن المنتخب مقبل على استحقاقات تتطلب جاهزية عالية واستقرارًا فنيًا واضحًا.

وتحمل مواجهة موزمبيق طابعًا تاريخيًا؛ إذ ستكون الأولى بين المنتخبين على مستوى المباريات الدولية، سواء الرسمية أو الودية، ما يمنحها بعدًا إضافيًا إلى جانب أهدافها الفنية والتحضيرية، وتفتح صفحة جديدة في سجل مواجهات المنتخب الوطني الخارجية.

ويدخل الأحمر اللقاء مدفوعًا برغبة كبيرة في تعويض الخسارة الثقيلة التي تعرض لها أمام المنتخب الإندونيسي بثلاثية نظيفة في المباراة الودية التي أقيمت على إستاد جلورا بونغ كارنو، وهي المباراة التي شهدت الظهور الأول للسكتيوي على رأس الجهاز الفني للمنتخب الوطني. وقد كشفت تلك المواجهة عن العديد من الملاحظات الفنية التي تحتاج إلى معالجة، خصوصًا على مستوى التنظيم الدفاعي والتمركز والربط بين الخطوط، في ظل الأداء المتواضع الذي ظهر به المنتخب خلال أغلب فترات اللقاء.

ومن المنتظر أن تشهد المواجهة عددًا من التغييرات على مستوى التشكيلة الأساسية، في ظل رغبة الجهاز الفني في منح الفرصة لعناصر جديدة وإيجاد أفضل تشكيلة مُمكنة قبل الدخول في المنافسات الرسمية، إلى جانب السعي لاستعادة الثقة وتقديم أداء يعكس حجم العمل الجاري خلال المعسكر الحالي.

وتضم قائمة المنتخب 28 لاعبًا وهم: إبراهيم المخيني، وأحمد الرواحي، وفايز الرشيدي، وإبراهيم الراجحي، وحارب السعدي، ومحسن الغساني، وخالد البريكي، وخالد الغطريفي، وعبدالله فواز، وعاهد المشايخي، وعبدالسلام الشكيلي، وحاتم الروشدي، وحسين الشحري، ومصعب المعمري، والمنذر العلوي، وغانم الحبشي، وأحمد الخميسي، وزاهر الأغبري، ويوسف المالكي، وعصام الصبحي، وأحمد الكعبي، ومحمد الغافري، ومصعب الشقصي، وناصر الرواحي، وجميل اليحمدي، وأمجد الحارثي، وخالد البريكي، وعيسى الناعبي، وسلطان المرزوق.

وتعكس القائمة توجه الجهاز الفني نحو توسيع قاعدة الاختيار ومنح الفرصة لعدد من اللاعبين الشباب لإثبات حضورهم، إلى جانب المحافظة على العناصر الأكثر خبرة، في إطار بناء منتخب قادر على المنافسة على المدى المتوسط والبعيد، وهو النهج الذي أكد السكتيوي التمسك به منذ توليه المهمة.

وفي المقابل، يدخل المنتخب الموزمبيقي المباراة بمعنويات جيدة ورغبة في مواصلة نتائجه الإيجابية، مستفيدًا من التطور الملحوظ الذي شهده خلال السنوات الأخيرة على الساحة الأفريقية. ويحتل المنتخب الموزمبيقي المركز 101 عالميًا في التصنيف الأخير للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، ويضم بين صفوفه مجموعة من اللاعبين المحترفين في الدوريات الأوروبية.

ويتقدم قائمة نجومه الظهير الأيسر رينيلدو ماندافا لاعب أتلتيكو مدريد الإسباني، والجناح السريع جيني كاتامو لاعب سبورتينغ لشبونة البرتغالي، إضافة إلى القائد والمدافع المخضرم ميكسر، وبرونو لانجا، ولاعب الوسط كويما، فضلاً عن المهاجمين ويتي وستانلي راتيفو اللذين يشكلان أبرز الأوراق الهجومية للمنتخب الأفريقي.

وتبقى هذه المواجهة فرصة مُهمة للأحمر ليس فقط لتحقيق نتيجة إيجابية، وإنما لتقديم مؤشرات فنية أكثر وضوحًا حول المشروع الجديد الذي يقوده طارق السكتيوي، وإظهار قدرة المنتخب على تجاوز آثار الخسارة الأخيرة، خاصة أن الجماهير العُمانية تترقب رؤية تطور ملموس في الأداء قبل دخول المواعيد الرسمية التي تنتظر المنتخب خلال الأشهر المُقبلة، بدءًا من بطولة غرب آسيا، مرورًا بخليجي 27، وصولًا إلى نهائيات كأس آسيا 2027.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z