مسقط - الرؤية
استعرض المجلس الأعلى للقضاء اليوم أدوار ومهام السلطة القضائية واختصاصات المحكمة العليا ومحكمة الاستثمار والتجارة أمام منتسبي دورة الدفاع الوطني الثالثة عشرة، في إطار تعزيز الشراكة المؤسسية وتبادل الخبرات بين الجهات الوطنية.
وكان في استقبال الوفد معالي السيد محمد بن سلطان البوسعيدي نائب رئيس المجلس الأعلى للقضاء، بحضور اللواء ركن بحري علي بن عبدالله الشيدي، آمر كلية الدفاع الوطني.
وأكد فضيلة السيد خليفة بن سعيد البوسعيدي، رئيس المحكمة العليا، أن التقاضي حق مصون ومكفول للجميع بموجب النظام الأساسي للدولة الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (6/2021)، مشيراً إلى الدور المحوري للسلطة القضائية في تعزيز سيادة القانون وصيانة الحقوق والحريات وترسيخ مبادئ العدالة.
وأوضح فضيلته أن المرسوم السلطاني رقم (35/2022) أعاد هيكلة المجلس الأعلى للقضاء تحت إشراف مباشر من جلالة السلطان المعظم – حفظه الله ورعاه –، مما يعزز استقلالية المنظومة القضائية ويكرّس مبدأ الفصل بين السلطات، مع إنشاء جهة قضائية مستقلة لإدارة شؤون القضاء ومنح المجلس صلاحيات واسعة في إدارة المحاكم واختيار القضاة الأكفاء وتطوير قدراتهم.
وأشار إلى أن المحكمة العليا تختص بالفصل في الطعون على الأحكام الصادرة عن محاكم الاستئناف في حال مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله، أو وجود بطلان في الحكم أو الإجراءات أثّر في نتيجته، بالإضافة إلى نظر دعاوى العضل وغيرها من المسائل القانونية.
من جانبه، قدّم سعادة عيسى بن حمد العزري، أمين عام المجلس الأعلى للقضاء، عرضاً حول اختصاصات محكمة الاستثمار والتجارة والتحديات التي تواجه السلطة القضائية في ظل المتغيرات الاقتصادية المتسارعة. وأوضح أن إنشاء المحكمة بموجب المرسوم السلطاني رقم (35/2025) يمثل محطة مفصلية في تطوير المنظومة القضائية والاقتصادية، ويعكس رؤية استراتيجية تستجيب لمتطلبات المرحلة المقبلة.
وأضاف أن المحكمة تهدف إلى مواكبة التحولات الاقتصادية الكبرى، وتهيئة بيئة قضائية متخصصة تسهم في سرعة الفصل في المنازعات التجارية والاستثمارية، وتعزيز ثقة المستثمرين ورفع كفاءة منظومة الأعمال، بما يتوافق مع رؤية عُمان 2040 لتعزيز التنافسية وجذب الاستثمار المحلي والأجنبي.
وأوضح سعادته أن اختصاصات المحكمة تشمل النظر في المنازعات التجارية والاستثمارية، بما فيها العقود الاستثمارية، والمشروعات المشتركة، ومنازعات الشركات، والأعمال المصرفية والتمويلية، وعقود المقاولات، والتجارة الدولية، والمنازعات المرتبطة بالاستثمار الأجنبي المباشر، بما يعكس توجهًا نحو قضاء متخصص قادر على التعامل مع القضايا المعقدة في بيئة الأعمال الحديثة.
كما استعرض فضيلة الدكتور مازن بن سعود المعشري، قاضٍ بالمحكمة العليا، دور السلطة القضائية في قضايا الأمن الوطني، مؤكداً أهمية تحقيق التوازن بين حماية الأمن الوطني وضمانات المحاكمة العادلة في إطار احترام القانون وحماية الحقوق والحريات.
واستعرض الدكتور سالم بن زويد الهاشمي، الأمين العام المساعد للتخطيط والتحول الرقمي، مستهدفات الخطة الاستراتيجية للمجلس الأعلى للقضاء 2024–2040 وأهم المشاريع الاستراتيجية المستقبلية التي تسعى إلى تطوير المنظومة القضائية والارتقاء بها على المستوى الدولي.
