لا تنسوا غزة...

د. سعيد الكثيري 

لا تنسوا غزة، مهما تعاظمت أحداث العالم، ومهما ازدحمت العناوين، وضجّت الشاشات بأخبارٍ أخرى، وانشغلت العواصم بصراعاتها وتقلبات سياساتها. فغزة ليست خبرًا عابرًا، ولا حدثًا موسميًا يطويه النسيان، بل هي قضيةُ ضميرٍ حيّ، وبوصلةُ حقٍ لا ينبغي أن تنحرف، وجرحٌ مفتوح في وجدان الإنسانية.
في غزة، المعاناة واقعٌ يتجدّد، وصمودٌ لا يتبدّد. هناك يولد الصباح من بين الركام، ويجيء المساء بحكايات الثبات في وجه العاصفة. حصارٌ خانق يثقل الحياة، وأزماتٌ اقتصاديةٌ قاسية تضيق بها سبل العيش، ومع ذلك تبقى الكرامة حاضرةً لا تنطفئ، ويظل الصبر متقدًا في صدور أهلها.
يكبر أطفالها على وقع الألم، لكنهم يتعلّمون مبكرًا معنى الأرض والانتماء. وتحتضن بيوتها الفقد كما تحتضن الأمل.
غزة… صرخةُ حقٍ تذكّر ضمير العالم بأن العدالة لا تسقط بالتقادم.
وتبقى غزة شموخً وعزّة.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z