مسقط- الرؤية
تتولى مكاتب الولاة في محافظة مسقط -عبر لجان التنمية الاجتماعية- تنظيم حراك التكافل والتراحم في المجتمع العماني خلال شهر رمضان، عبر مبادرات عملية تخدم الأسر وتلبي احتياجاتها، وذلك ضمن إطار مؤسسي يضمن استدامة الأثر.
وتعمل لجان التنمية الاجتماعية وفق قرار وزارة التنمية الاجتماعية رقم (217/2024)، حيث تختص باقتراح المشروعات ذات الأولوية، وتنظيم ودعم العمل التطوعي، إلى جانب تحسين المستوى المعيشي للأسر وتشجيع المشروعات المدرة للدخل للفئات ذات الدخل المحدود والأشخاص ذوي الإعاقة، بالتنسيق مع الجهات المعنية.
كما تضطلع مكاتب الولاة بدور تنسيقي عبر دعم الفرق التطوعية وتعزيز الشراكات مع الجهات الحكومية والخاصة، ومخاطبة المؤسسات والتجار لتوفير الطرود الرمضانية والقسائم الشرائية للأسر المتعففة، بالتعاون مع الهيئة العُمانية للأعمال الخيرية، بما يسهم في تخفيف الأعباء خلال الشهر الفضيل.
وشهدت ولايات محافظة مسقط تنفيذ مبادرات رمضانية في ولايات محافظة مسقط عبر شراكة مباشرة بين لجان التنمية الاجتماعية في مكاتب الولاة والفرق التطوعية، بما يضمن تنظيم الجهود ووصول الدعم إلى مستحقيه بكفاءة.
ففي ولاية بوشر، تولّت لجنة التنمية الاجتماعية تنظيم المساعدات الرمضانية وفق الضوابط المعتمدة، حيث يقوم فريق نداء الخيري بتنفيذ برنامج يومي لتوزيع وجبات الإفطار، وتوفير السلال الغذائية للأسر المستحقة، وتنظيم فعاليات موجهة للأطفال تعزز القيم وتنمّي المهارات.
وينفذ فريق مطرح الخيري وفي ولاية مطرح، وبإشراف لجنة التنمية الاجتماعية، برنامج "إفطار صائم" عبر تقديم وجبات غذائية يوميًا في المساجد وإيصالها إلى العمالة الوافدة والأسر في المناطق البعيدة، إضافة إلى تنفيذ مبادرة "سلال الخير" التي تتضمن توزيع سلال غذائية متكاملة للأسر المتعففة المسجلة لدى الفريق، وتنفيذ مبادرة "فرحتهم" لتوفير كسوة العيد وتنظيم فعاليات للأطفال من أسر الضمان الاجتماعي والأيتام.
أما في ولاية السيب، فأقرت لجنة التنمية الاجتماعية تدشين مبادرة "فك كربة" للمساهمة في سداد ديون الغارمين، وتنظيم مهرجان استهلاكي، إلى جانب برامج "إفطار صائم" ومبادرات مجتمعية أخرى، بالتعاون مع جمعية المرأة العُمانية والفرق الأهلية.
ويشرف مكتب والي مسقط، بالتنسيق مع فريق مسقط الخيري على توزيع الطرود الغذائية والكوبونات الشرائية للأسر المتعففة، دعمًا تعزيزًا لمبدأ التكافل الاجتماعي خلال الشهر الفضيل.
كما تتولى لجنة التنمية الاجتماعية في ولاية قريات بالتعاون مع فريق قريات التطوعي تنفيذ حزمة من المبادرات تشمل توزيع السلال الغذائية واللحوم، وبرامج "إفطار صائم"، ومبادرة "فرحة يتيم"، والمساهمة في سداد ديون الغارمين ضمن مبادرة "فك كربة"، إضافة إلى تقديم برامج توعوية قانونية تخدم مختلف فئات المجتمع.
ولا يقتصر دور لجان التنمية الاجتماعية على تقديم المساعدات الآنية، بل يتجه نحو تمكين الأسر ذات الدخل المحدود والأشخاص ذوي الإعاقة عبر تشجيع المشروعات المدرة للدخل بالتعاون مع الجهات المختصة، بما يعزز الاستقلال الاقتصادي ويؤسس لاستقرار معيشي طويل الأمد.
ويواصل فريق قريات التطوعي ترسيخ أثر المبادرات من خلال برامج مستمرة مثل "فك كربة" و"تيسير"، واستدامة السلة الغذائية، وسداد فواتير الخدمات، وتوفير الأجهزة الكهربائية للأسر المحتاجة، إلى جانب إطلاق حملات دعم عبر منصة "جود" وتشغيل مباني الخير لدعم العمل التطوعي المؤسسي، كما عمل فريق مطرح الخيري على تحويل مبادرة "سلال الخير" إلى برنامج ربع سنوي يستهدف حاليًا 60 أسرة، بما يعكس توجهًا نحو الانتقال إلى تبني برامج دعم دورية.
وتعزز لجان التنمية الاجتماعية هذا النهج من خلال فتح قنوات لاستقطاب المتطوعين، وتنفيذ برامج توعوية مستمرة، ورصد الظواهر الاجتماعية ومعالجتها بالتنسيق مع الجهات المختصة، كما تتولى تنسيق المشاريع الاجتماعية الممولة من القطاع الخاص ضمن شراكة متكاملة تجمع الجهات الحكومية والمجتمع المدني والقطاع الخاص، بما يعزز استقرار العمل الاجتماعي واستدامته في ولايات محافظة مسقط.
وتجسّد هذه الشراكات حضورًا فاعلًا في عدد من الولايات، من بينها قريات، حيث يسهم القطاع الخاص في دعم السلال الغذائية وكسوة العيد وتنظيم الأعراس الجماعية، إضافة إلى توفير مقار للفرق التطوعية، بما يدعم استمرارية العمل المؤسسي ويعزز أثره المجتمعي.
