◄ نظام "بيان" يضم 495 خدمة إلكترونية لتسهيل التخليص الجمركي
◄ تحقيق الريادة في منظومة التحول الرقمي وتطوير 650 نظامًا وخدمة إلكترونية
◄ جهود متواصلة لمكافحة المخدرات وغسل الأموال
◄ الاهتمام بتأهيل وتدريب الكوادر الوطنية لرفع كفاءة الأداء الشرطي
◄ دور محوري لخفر السواحل في حماية السواحل العُمانية ومكافحة التهريب والتسلل
◄ إسهام ملموس لطيران الشرطة في عمليات البحث والإنقاذ ونقل المؤن
◄ الإعلام الأمني جسر فاعل بين الشرطة والمجمع لنشر ثقافة الأمن الوقائي
مسقط- الرؤية
تواصل شرطة عُمان السلطانية مسيرة العطاء والبذل، مُجسِّدةً روح المسؤولية في أداء واجبها الوطني، ساهرةً على أمن الوطن وطمأنينة المجتمع، مُشيدةً جسور الثقة والتعاون مع المجتمع، وماضية بخطى ثابتة نحو تحقيق رؤيتها في تقديم خدمات أمنية وشرطية عالية الجودة ترتكز على الكفاءة والتميز والإنسانية في التعامل، معززةً استخدام التقنيات الحديثة ومكرسةً ثقافة الابتكار في مختلف مجالات العمل الشرطي، موليةً اهتمامًا كبيرًا بتنمية وتأهيل وتدريب كوادرها البشري؛ إيمانًا منها بأن الإنسان هو الركيزة الأساسية في تحقيق الأمن والاستقرار.
وبفضل الرعاية السامية من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم القائد الأعلى- حفظه الله ورعاه- تترسخ مكانة شرطة عُمان السلطانية كأنموذج في المهنية والالتزام وخدمة الوطن والمجتمع بكل تفانٍ وإخلاص.
ووفق منظومة متكاملة ووجود يُغطي جميع ربوع البلاد، تُعزز قيادات شرطة عُمان السلطانية الجغرافية ومراكزها، دورها الإنساني وبث الأمن والطمأنينة، والاستجابة السريعة للحوادث والبلاغات، بالتكامل والتعاون مع وحدات شرطة المهام الخاصة.
كما تُعد مراكز خدمات الشرطة المنتشرة في الولايات واجهة حضارية تعكس قرب الشرطة من المجتمع؛ إذ تُقدِّم خدمات الأحوال المدنية والجوازات والمرور وفق معايير الجودة والسرعة والسهولة؛ بما يُجسِّد مفهوم الشرطة العصرية القائمة على خدمة الإنسان وتعزيز الثقة المجتمعية.
تُعدّ شرطة عُمان السلطانية رائدة في منظومة التحول الرقمي في العمل الحكومي، إذ طوّرت أكثر من 650 نظامًا وخدمة إلكترونية متكاملة تُجسِّد نموذجًا وطنيًا في الإدارة الذكية وجودة الخدمات.
وقد توسّعت الشرطة في تقديم خدماتها عبر تطبيقات الهواتف الذكية وأجهزة الخدمة الذاتية، مثل الهوية الرقمية البديلة لجواز السفر، وإظهار الوثائق الرسمية إلكترونيًا، مما سهل على المستفيدين الحصول عليها في أي وقت ومن أي مكان.
وتواصل شرطة عُمان السلطانية تعزيز منظومة العمل الجنائي عبر تحديث الإمكانات التقنية وتأهيل الكوادر المتخصصة؛ إذ حصلت إدارة المختبر الجنائي وقسم البصمات على شهادة الاعتماد الدولية (ISO/IEC 17025) تأكيدًا لكفاءتها ودقة أدائها. كما جرى تطوير المختبر الرقمي بأحدث الأنظمة لتحليل الأدلة الإلكترونية ومكافحة الجرائم السيبرانية، إلى جانب توسيع قاعدة البيانات الحيوية (Biometric) وتوظيف الذكاء الاصطناعي في تحليل أنماط الجريمة.
تعاون إقليمي
وتعزّز الشرطة تعاونها مع الأجهزة الإقليمية والدولية لتبادل الخبرات، ما أثمر عن تطور نوعي في قدرات الرصد والتحقيق، كما عزّز مركز الأمن الإلكتروني قدراته في حماية البيانات ومواجهة التهديدات السيبرانية، ما مكّن الشرطة من نيل جائزة التميز في الأمن السيبراني لعام 2025، تأكيدًا لريادتها التقنية ودورها في بناء حكومة إلكترونية متكاملة تواكب متطلبات العصر، وريادة سلطنة عُمان في حماية البنية الرقمية والأمن الوطني.
وتولي شرطة عُمان السلطانية مكافحة المخدرات وغسل الأموال أهمية قصوى لما تمثله من تهديد للأمن المجتمعي والاقتصادي. وانطلاقًا من التوجيهات السامية لجلالة السلطان المعظم- حفظه الله ورعاه- تعمل الجهات المعنية على تطبيق الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية (2023- 2028)؛ لتوحيد الجهود في الوقاية والعلاج والتأهيل والتوعية.
وتنظّم الشرطة حملات ميدانية وتوعوية تستهدف فئة الشباب، وتدعم برامج إعادة تأهيل المتعافين ودمجهم في المجتمع، ترجمةً لدورها الإنساني والوقائي، كما حققت السلطنة إنجازًا دوليًا بانضمام المركز الوطني للمعلومات المالية إلى مجموعة إيجمونت العالمية عام 2024؛ بما يعزز التعاون الدولي في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وحماية الاقتصاد الوطني.
وترسيخًا لمبدأ التكامل للكوادر البشرية الممكنة علميًا ومهنيًا، تولي شرطة عُمان السلطانية التأهيل والتدريب اهتمامًا ودعمًا كبيرًا باعتباره أساس التطوير المهني ورفع كفاءة الأداء الشرطي. وجاء المرسوم السلطاني رقم (72/2023) ليُعيد تنظيم كلية الشرطة ويمنحها صلاحيات أكاديمية أوسع لتمكين الضباط المرشحين من الحصول على درجة البكالوريوس في العلوم الشرطية والقانونية.
ونتيجة لجهود أكاديمية السلطان قابوس لعلوم الشرطة في تطوير المناهج ورفع كفاءة الكادر الأكاديمي، وتعزيز البحث العلمي وتوفير الموارد اللازمة، فقد حصلت الأكاديمية على الاعتماد المؤسسي من الهيئة العُمانية للاعتماد الأكاديمي وضمان جودة التعليم بعد استيفائها لجميع المعايير المؤسسية المطلوبة. كما عقدت الأكاديمية شراكات علمية مع جامعات عُمانية وأكاديميات عسكرية لتعزيز جوانب البحث والتأهيل وتبادل الخبرات والمعرفة وضمان جودة التعليم والبحث وتطوير السياسات الأكاديمية وتنظيم فعاليات مشتركة.
وتضم أكاديمية السلطان قابوس لعلوم الشرطة مجموعة من المعاهد المتخصصة للضباط والرتب الأخرى والمستجدين والشرطة النسائية، كما يوفر مجمع التطبيقات العملية بيئة تدريبية واقعية متكاملة.
توظيف البحث العلمي
ويُؤدِّي مركز البحوث والدراسات بأكاديمية السلطان قابوس لعلوم الشرطة دورًا رائدًا في تطوير الأداء الأمني عبر توظيف البحث العلمي لخدمة العمل الشرطي ودعم اتخاذ القرار، كما تُعد مجلة "الأمانة" المحكمة إحدى أهم إصداراته؛ إذ تُسهم في نشر الدراسات الأمنية والقانونية وتعزيز المعرفة المؤسسية.
ويعمل المركز على تمويل البحوث التطبيقية واستثمار تقنيات الذكاء الاصطناعي في التحليل والرصد والتدريب، لترسيخ ثقافة الابتكار والإبداع في بيئة العمل الشرطي. كما اعتمد الاتحاد الدولي لأكاديميات الشرطة (INTERPA) مؤخرًا عضوية أكاديمية السلطان قابوس لعلوم الشرطة؛ حيث يُعد هذا الاعتماد اعترافًا دوليًا بكفاءة الأكاديمية وجودة برامجها العلمية والتدريبية، ودورها في تطوير الكوادر الشرطية وفق أفضل الممارسات العالمية، وتواصل شرطة عُمان السلطانية- من خلال هذا التوجه- ترسيخ نهج التطوير القائم على المعرفة والبحث العلمي الهادف.
وقد أثمر هذا الاهتمام المتواصل بالبحث والدراسة عن تحقيق إنجاز نوعي تمثل في فوز أكاديمية السلطان قابوس لعلوم الشرطة بالمركزين الأول والثاني في جائزة الأمير نايف بن عبد العزيز للبحوث الأمنية في دورتها الثانية عشرة، التي جاءت بعنوان "الآثار السلبية لشبكات التواصل الاجتماعي على الأسرة الخليجية وانعكاساتها الأمنية"، وحصدها نتائج متقدمة في المسابقة البحثية لطلبة الدراسات الجامعية الأولى التي نظمتها جامعة السلطان قابوس على مستوى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وتُجسِّد هذه النتائج تميز الأكاديمية في مجالي الدراسات الأمنية والاجتماعية، ويؤكد نجاح نهج شرطة عُمان السلطانية في جعل البحث العلمي ركيزة أساسية لتطوير منظومتها الأمنية وتعزيز دورها المجتمعي.
وتُعدّ الإدارة العامة للجمارك ركيزة أساسية في دعم الاقتصاد الوطني وتيسير حركة التجارة؛ إذ طوّرت نظامها الإلكتروني المتكامل "بيان" الذي يضم أكثر من 495 خدمة ويرتبط بـ74 جهة حكومية وخاصة، ما جعل منه منصة وطنية متقدمة للتخليص الجمركي وتبادل البيانات بدقة وسرعة.
وأسهم النظام في تسهيل الإجراءات وتقليل زمن المعاملات ورفع كفاءة الرقابة الجمركية؛ بما يعزز الشفافية ويحفّز الاستثمار. وتتويجًا لهذه الجهود، نالت شرطة عُمان السلطانية جائزة الابتكار الحكومي لعام 2025 عن نظام «بيان»، تأكيدًا لريادتها في دمج التقنية الحديثة بالعمل الأمني والخدمي.
وتضطلع الإدارة العامة للمرور بدور محوري في تعزيز سلامة مستخدمي الطريق وتنظيم الحركة المرورية، من خلال أكثر من 53 موقعًا خدميًا ومعاهد متخصصة للتدريب والتوعية في مختلف المحافظات، وتعمل الإدارة على غرس الثقافة المرورية في النشء عبر مدارس مرورية مصغّرة للأطفال، ضمن نهج وقائي مستدام.
وحققت المنظومة المرورية نقلة نوعية في الربط الإلكتروني مع أنظمة الجمارك والأحوال المدنية والتأمين ووكالات المركبات، مما سهّل إجراءات التسجيل والفحص الفني.
وتُوِّجَت هذه الجهود بحصولها على جائزة الاتحاد الدولي للطرق (IRF) في فئة السلامة على الطريق، وجائزة أفضل تطبيقات الذكاء الاصطناعي لعام 2025 عن مشروع نظام متابعة حركة المرور الذكي.
وتؤدي قيادة شرطة خفر السواحل دورًا حيويًا في حماية السواحل العُمانية ومكافحة التسلل والتهريب، وقد تم تزويدها بزوارق حديثة مجهزة بأحدث أنظمة الملاحة والاتصال، مما عزّز قدرتها على الاستجابة السريعة للحوادث البحرية. كما حصلت القيادة عام 2024 على الاعتماد الدولي لتشغيل النظام العالمي للاستغاثة والسلامة البحرية (GMDSS)، لتقديم برامج تدريبية متخصصة بمعايير عالمية.
طيران الشرطة
يُقدم طيران الشرطة الدعم والاستناد لمختلف تشكيلات شرطة عُمان السلطانية ويؤدي دورًا محوريًا في العمليات النوعية لاسيما أثناء الأزمات؛ إذ يُعد مساهمًا رئيسًا في عمليات البحث والإنقاذ ونقل المؤن إلى المناطق التي يتعسر الوصول إليها، وتعمل على تسيير طلعات متنوعة وفق المقتضى، كما تؤدي مهام الاجلاء الطبي في دور يعكس مهامها الإنسانية والوطنية من خلال كوادر بشرية متخصصة نالت قدرًا وافرًا من التأهيل لبلوغ هذه الغاية النبيلة.
وتبرُز قيادة شرطة الخيالة بدورها في تسيير الدوريات في المواقع التي يصعب الوصول إليها والبحث عن المفقودين والمخدرات والمتفجرات والمشاركة في الفعاليات الوطنية والبطولات الدولية، وقد حققت إنجازًا علميًا عام 2025 بدراسة حول تأثير المكمل الغذائي (EBN) على الخيول العربية، ما يعكس تكامل العلم والميدان في العمل الشرطي، إضافة إلى حصولها على جوائز متقدمة في المسابقات الإقليمية والمحلية.
ويُعد اتحاد الشرطة الرياضي إحدى ركائز تنمية النشاط البدني والمهارات بين منتسبي شرطة عُمان السلطانية؛ إذ يجمع بين التدريب البدني وتعزيز روح الفريق والمنافسة الشريفة. وقد أثبتت الفرق الشرطية حضورًا متميزًا في البطولات الإقليمية والدولية، محققة مراكز متقدمة في بطولة الشرطة العربية للرماية بالمسدس 2025م في تونس، وبطولة المحارب الدولية في المملكة الأردنية الهاشمية، ومراكز متقدمة في بطولة الشرطة للرماية السنوية بدولة الإمارات العربية المتحدة.
ونالت فرق شرطة عُمان السلطانية مراكز متقدمة في بطولة الرماية الشرطية ومسابقة التخلص من المتفجرات التي استضافتها دولة الكويت. وتعكس هذه النتائج كفاءة التدريب وجاهزية المنتسبين، ويؤكد حرص شرطة عُمان السلطانية على الجمع بين القوة البدنية والانضباط المهني في مختلف ميادين الأداء.
ومن جهة أخرى، يُعد الإعلام الأمني في شرطة عُمان السلطانية جسرًا فاعلًا بين الشرطة والمجتمع، يهدف إلى تعزيز الوعي العام ونشر ثقافة الأمن الوقائي. ويواكب الإعلام الشرطي التقنيات الحديثة في النشر والبث عبر المنصات الإلكترونية وحسابات التواصل الاجتماعي، إلى جانب القناة الرسمية للشرطة على "يوتيوب".
كما تُنفّذ إدارة العلاقات والإعلام الأمني حملات توعوية مستمرة بالشراكة مع المؤسسات الحكومية والخاصة، أبرزها حملات مكافحة الابتزاز والاحتيال الإلكتروني، والتوعية بمخاطر إيواء وتشغيل المتسللين، تأكيدًا لنهج الشرطة في بناء مجتمع واعٍ متعاون يسهم في حفظ الأمن والنظام.
