الكشف عن تفاصيل الندوة العلمية "إرث سليمان" لرصد مسيرة الشيخ سليمان بن علي الكندي

نخل- الرؤية

عقدت الجمعية العُمانية للكتّاب والأدباء، مساء الأحد، مؤتمرًا صحفيًا بالتعاون مع أسرة الشيخ سليمان بن علي الكندي للكشف عن تفاصيل الندوة العلمية المرتقبة “إرث سليمان”، المزمع إقامتها في قلعة نخل يوم الجمعة 12 ديسمبر 2025، والتي ستنطلق تحت رعاية معالي عبدالسلام بن محمد المرشدي رئيس جهاز الاستثمار العُماني.

وشارك في المؤتمر كل من الشيخ هلال بن علي الكندي المشرف العام للندوة، والدكتور ناصر الحسني رئيس لجنة الندوات والمحاضرات بالجمعية، والدكتور أفلح بن أحمد الكندي رئيس اللجنة العلمية للندوة.

واستهل الشيخ هلال الكندي حديثه بتعريف الحضور بشخصية الشيخ سليمان الكندي، مشيرًا إلى مكانته العلمية والاجتماعية ودوره البارز في القضاء والتعليم والإصلاح، وما كان يتمتع به من حكمة وثقة مجتمعية جعلت الناس يرجعون إليه في المشورة وفضّ الخصومات وحفظ الحقوق. وأوضح أن فكرة الندوة جاءت من الحاجة إلى توثيق هذا الإرث الثري وجمع شتاته في عمل علمي متكامل يبرز شخصية الشيخ ويعرض أثره في مجتمعه.

وانتقل الحديث إلى الدكتور أفلح الكندي الذي تناول المبررات العلمية والفكرية لإقامة الندوة، مؤكدًا أن شخصية الشيخ تمثل نموذجًا متفردًا في مسارات العلم والقضاء والتربية، وأن العناية بسير العلماء والأعلام واجب علمي وثقافي، إضافة إلى أن الندوة تأتي تنفيذًا لتوصيات سابقة دعت إلى إبراز أعلام ولاية نخل والاحتفاء بجهودهم عبر التاريخ. وأشار د. أفلح إلى أن الندوة ستتناول أربعة محاور رئيسية تشمل القضاء والفقه، ومسارات الحياة والجهود العلمية، والمحور التربوي، والأدب، موضحًا أن الجلسات العلمية ستضم نخبة من الباحثين المتخصصين الذين سيقدمون قراءات معمقة في شخصية الشيخ ومؤلفاته ونتاجه الفكري.

 

وتحدث الشيخ هلال الكندي مرة أخرى موضحًا سبب اختيار قلعة نخل مقرًا لاحتضان الندوة، مبينًا أن المكان يرتبط بشخصية الشيخ ارتباطًا وثيقًا من حيث النشأة والتأثير، إضافة إلى قيمته التاريخية التي تمنح الفعالية بعدًا ثقافيًا ومعنويا يتناسب مع محتواها. كما تطرق لبرنامج الندوة والذي تضمن عرضا وثائقيا حول سيرة الشيخ وأوبريتا إنشاديا من كلمات الشبخ ومعرضا مصاحبا للوثائق والمقتنيات، وملخصا للأبحاث التي كتبت في شخصية الندوة.

أما الدكتور ناصر الحسني فتناول دور الجمعية العُمانية للكتّاب والأدباء في تنظيم مثل هذه الفعاليات، مؤكدًا أن الجمعية تعمل على توفير منصات علمية جادة تحتضن الباحثين، وتسهم في نشر ثقافة التوثيق العلمي للسير والأعلام، والدفع بمخرجات الندوات إلى المجتمع عبر النشر والمتابعة. وأضاف أن الجمعية تولي اهتمامًا خاصًا بتحويل نتائج الندوة وتوصياتها إلى مشروعات معرفية تتعدى حدود الفعالية نفسها، فالجمعية بصدد إصدار كتاب يتضمن البحوث تحت عنوان "العالِم والإنسان" كما يتضمن الاصدار بعض الوثائق المرتبطة بشخصية الندوة لاستمرار الأثر الثقافي.

 

وفي ختام المؤتمر، فُتح المجال لأسئلة الصحفيين التي تطرقت إلى تفاصيل آلية برنامج الندوة والفعاليات المرافقة.
 وقد أجاب المتحدثون عن الأسئلة مؤكدين جاهزية اللجان العلمية والتنظيمية لإنجاح الندوة وتقديم تجربة معرفية متميزة. وبهذا اختُتم المؤتمر معلنًا بدء العد التنازلي لفعالية “إرث سليمان” المرتقبة، التي ينتظرها الوسط الثقافي والعلمي في السلطنة يوم 12 ديسمبر 2025 بقلعة نخل.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z