"ذعر سياسي" في أمريكا بعد انتكاسة اللوبي الصهيوني بميشيغان

فوز "عبدول" يقلب الموازين.. وإدارة ترامب تخشى من وصوله للبيت الأبيض

 

فانس: لا سمح الله قد يصبح السيد رئيسا لأمريكا بعد 3 أعوام

ترامب مهاجما عبدول: إنِّه لا يحب إسرائيل

الجمهوريون يقودون حملة لتشويه صورة عبد الرحمن السيد

المرشحة المنافسة لـ"عبدول" حظيت بأكبر إنفاق انتخابي منفرد من "أيباك"

حرب غزة مثّلت العامل الأكثر حسماً في الانتخابات التمهيدية

استطلاع: نسبة تأييد الديمقراطيين لإسرائيل انخفضت من 59% إلى 22%

 

الرؤية- غرفة الأخبار

أحدث الإعلان عن عبد الرحمن السيد "عبدول" في الانتخابات التمهيدية لـ«الحزب الديمقراطي» في ولاية ميشيغان هزة كبيرة في الأوساط السياسية الأمريكية، جعلت نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، يحذر من وصوله مستقبلا إلى كرسي الرئاسة إذ قال: "لا سمح الله.. قد يصبح عبد الرحمن السيد رئيساً بعد 3 أعوام، ولا نُريد له أن يلغي كل العمل الرائع الذي كنَّا نقوم به".

ولم تقتصر التخوفات من صعود نجم الطبيب الأمريكي من أصول مصرية، عبد الرحمن السيد "عبدول" عند هذا الحد، بل إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، هاجم الديمقراطيين التقدميين، معتبرا أن انتصاراتهم بالآونة الأخيرة في الانتخابات التمهيدية تنذر بتحول خطير للحزب الديمقراطي قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.

وقال إن الاشتراكيين الديمقراطيين يمثلون تهديدا شيوعيا يتسلل تدريجيا ويهددون بتدمير نمط الحياة الأمريكي. وأضاف "أعتقد أنه التهديد الأكبر".

وهاجم ترامب عبدول (عبد الرحمن) السيد، قائلا: "إنه لا يحب إسرائيل. لا يحب الشعب اليهودي. إنه يكرههم. يكرههم بهوس يحترق في قلبه، ولا يستطيع فعل شيء حيال ذلك".

ويرى محللون للشأن الأمريكي أن تحذيرات فانس المبكرة قبل أن يخوض عبدول الانتخابات العامة في نوفمبر المقبل أمام المرشح الجمهوري مايك روجرز، وهجوم الرئيس الأمريكي عليه، تعكس حالة من "الذعر السياسي" والقلق الضمني لدى الحزب الجمهوري من نتائج استطلاعات الرأي الداخلية.

ولم يكن فوز الطبيب والسياسي التقدمي عبد الرحمن السيد (41 عاما) مجرد انتصار انتخابي على منافسته النائبة هايلي ستيفنز (43 عاما)، بل تحول إلى استفتاء على مستقبل «الحزب الديمقراطي» نفسه، وتساؤلات حول الخطوات الواسعة التي يحققها الجناح التقدمي في الحزب، واتساع المنافسة مع التيار التقليدي الديمقراطي. وتحول الأمر إلى استفتاء حاد حول ما إذا كان على الديمقراطيين التوجه أكثر نحو اليسار للاستفادة من تراجع شعبية الرئيس الجمهوري، دونالد ترامب.

ويعد فوزه تتويجا لجهود الجناح اليساري في الحزب، الذي حقق عدة انتصارات انتخابية ضد المرشحين المدعومين من المؤسسة الحزبية في معاقل راسخة للديمقراطيين. وبعض هؤلاء الفائزين اشتراكيون ديمقراطيون، وهو مصطلح يربطه ترامب بشكل خاطئ بالشيوعيين.

ولم يضيع الجمهوريون وقتا لتشويه صورة عبد الرحمن السيد، إذ وصفوه بأنه متطرف للغاية بالنسبة لميشيغان. ووصفت الإعلانات الرقمية الصادرة عن جناح الحزب للحملة الانتخابية من أجل الترشح لمجلس الشيوخ ولجنة العمل السياسي المتحالفة معه السيد بأنه "خطير" و"أكثر مرشحي مجلس الشيوخ تطرفا في أمريكا".

وتكاد تجمع معظم التحليلات الأميركية على أن الحرب في غزة كانت العامل الأكثر حسماً في هذه الانتخابات. فالسيد، وهو من أصول مصرية، تبنى منذ بداية حملته موقفاً يدعو إلى وقف الدعم العسكري غير المشروط لإسرائيل، وهو موقف وجد صدى واسعاً لدى الشباب، والتقدميين، والعرب الأميركيين.

 وفي المقابل، دافعت ستيفنز عن المواقف التقليدية للحزب تجاه إسرائيل، وحظيت بدعم واسع من المنظمات المؤيدة لها، وهو ما أدى إلى تحويل السباق إلى معركة حول السياسة الخارجية بقدر ما كان منافسة على مقعد في مجلس الشيوخ. واتسمت هذه الانتخابات بالاختلافات الأيديولوجية العميقة حول إسرائيل، وهي قضية يتزايد فيها تعاطف الناخبين الشباب والتقدميين مع القضية الفلسطينية.

واستغل السيد قضية غزة في شن هجمات لاذعة ضد ستيفنز لدعمها استمرار المساعدات العسكرية لإسرائيل، ورفضها وصف جرائم إسرائيل في غزة بالإبادة الجماعية. كما هاجمها بسبب علاقتها بلجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (أيباك)، التي أنفقت لجنة العمل السياسي التابعة لها عشرات الملايين لدعم ستيفنز.

وأظهر استطلاع أجرته رويترز وإبسوس -شركة عالمية متخصصة في استطلاعات الرأي- أن نسبة تأييد الديمقراطيين لإسرائيل انخفضت من 59% في عام 2018 إلى 22% في مايو الماضي.

 

 

 

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z