الإعدام شنقا لسارة خليفة و11 متهما في قضية المخدرات الكبرى

القاهرة – الوكالات

أسدلت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمجمع محاكم التجمع الخامس، اليوم السبت، الستار على واحدة من أبرز القضايا الجنائية التي شغلت الرأي العام خلال الأشهر الماضية، بإصدار أحكامها في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«المخدرات الكبرى»، والمتهم فيها المنتجة الفنية سارة خليفة و27 متهمًا آخرين.

وقضت المحكمة بالإعدام شنقًا على سارة خليفة و11 متهمًا آخرين، مع تغريم كل منهم 500 ألف جنيه، فيما قضت بالسجن المؤبد على 9 متهمين، وبراءة 7 آخرين، وذلك في القضية المتعلقة باتهامات جلب وتصنيع والاتجار في المواد المخدرة، إلى جانب إحراز وحيازة أسلحة نارية وذخائر دون ترخيص.

وكانت محكمة جنايات القاهرة قد قررت في أغسطس الماضي إحالة أوراق سارة خليفة و12 متهمًا آخرين إلى مفتي الجمهورية، لاستطلاع الرأي الشرعي بشأن عقوبة الإعدام، وحددت جلسة 5 سبتمبر 2026 للنطق بالحكم.

ويُعد عرض أوراق المحكوم عليهم بالإعدام على المفتي إجراءً مقررًا في قضايا الإعدام، فيما تظل الكلمة النهائية للمحكمة في إصدار الحكم.

وتعود القضية إلى تحقيقات النيابة العامة التي انتهت إلى إحالة 28 متهمًا إلى محكمة الجنايات، على خلفية اتهامات بتكوين تنظيم إجرامي منظم تخصص في جلب المواد الخام المستخدمة في تصنيع المواد المخدرة من خارج البلاد، ثم تصنيعها وتعبئتها والاتجار بها داخل مصر.

وبحسب ما ورد في التحقيقات، توزعت الأدوار بين أفراد التنظيم، حيث تولى بعض المتهمين عمليات جلب المواد الخام، بينما اضطلع آخرون بالتصنيع والتعبئة والترويج والتوزيع.

كما تضمنت الاتهامات حيازة وإحراز أسلحة نارية وذخائر دون ترخيص.

وأظهرت التحقيقات ضبط أكثر من 750 كيلوجرامًا من المواد المخدرة والمواد الخام المستخدمة في تصنيعها، فيما أشارت التحقيقات إلى استخدام أماكن سكنية في تخزين وتصنيع المواد المضبوطة.

كما استند ملف القضية إلى شهادات عدد من الشهود والأدلة الفنية، إلى جانب نتائج فحوص المواد المضبوطة بمعامل الطب الشرعي.

وكان أحد الخبراء قد أوضح أمام المحكمة أن الفحوص الفنية والكيميائية أجريت باستخدام أجهزة متخصصة، وأن نتائج التحليل ساعدت في تحديد طبيعة وتركيب المواد محل الضبط.

وخلال مرافعتها أمام المحكمة في يونيو الماضي، طالبت النيابة العامة بتوقيع عقوبة الإعدام شنقًا على سارة خليفة وجميع المتهمين الـ27 الآخرين، على خلفية الاتهامات المتعلقة بجلب وتصنيع والاتجار في المواد المخدرة.

واستمرت القضية في نظر المحكمة على مدار أشهر، وشهدت جلساتها مناقشة الأدلة الفنية وشهادات الشهود ودفوع هيئة الدفاع، قبل أن تصل إلى مرحلة إحالة أوراق 13 متهمًا إلى المفتي ثم صدور الحكم اليوم.

وخلال جلسات المحاكمة، تمسك دفاع سارة خليفة بعدد من الدفوع القانونية، من بينها الطعن على بعض إجراءات الضبط والتفتيش، ومناقشة مدى سلامة الأدلة الفنية والرقمية، فضلًا عن الدفع المتعلق بوصف المواد المضبوطة ومدى خضوعها للجداول القانونية للمخدرات.

كما طالب الدفاع ببراءة المتهمين، مستندًا إلى ما اعتبره عدم كفاية الأدلة المادية والفنية لإثبات الاتهامات المنسوبة إليهم.

وبالتزامن مع قضية المخدرات، كانت سارة خليفة تواجه قضية جنائية أخرى تتعلق باتهامها وآخرين باحتجاز شاب والتعدي عليه وهتك عرضه وتصويره داخل مسكنها في منطقة العجوزة وتهديده بنشر المقطع المصور.

وتعود الواقعة، بحسب التحقيقات، إلى أكتوبر 2021، ولم تظهر تفاصيلها إلا بعد ضبط سارة خليفة في قضية المخدرات والعثور على مقاطع مصورة على هاتفها، وفق ما ورد في أوراق القضية.

وفي هذه القضية الثانية، أصدرت المحكمة اليوم حكمًا بالسجن 3 سنوات بحق سارة خليفة، فيما صدرت أحكام أخرى بحق متهمين في القضية، مع مصادرة الهاتف محل القضية.

وكان اسم سارة خليفة قد ارتبط لسنوات بالعمل الإعلامي والإنتاج الفني والظهور عبر منصات التواصل الاجتماعي، قبل أن تتحول إلى متهمة رئيسية في قضية جنائية واسعة النطاق، بدأت بضبطها والتحقيق معها ثم تطورت إلى اتهامات بتكوين تنظيم إجرامي وجلب وتصنيع والاتجار بالمواد المخدرة.

ومع حكم اليوم، أصبحت سارة خليفة من بين 12 متهمًا صدر بحقهم حكم بالإعدام في قضية المخدرات الكبرى، فيما توزعت باقي الأحكام بين السجن المؤبد والبراءة.

ويظل الحكم الصادر في قضايا الإعدام خاضعًا للإجراءات القضائية المقررة قانونًا قبل أن يصبح نهائيًا واجب التنفيذ.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z