ناصر بن حمد العبري
تشهد العلاقات بين سلطنة عُمان وجمهورية الصين الشعبية مرحلة متقدمة من النمو والازدهار، مستندة إلى إرث طويل من الصداقة والتعاون والاحترام المتبادل، وهو ما يعكسه الزخم المتواصل في مجالات الاقتصاد، والاستثمار، والطاقة، والثقافة، والتعليم. وفي قلب هذا الحراك الدبلوماسي يبرز الدور المحوري الذي يقوم به سعادة ليو جيان، السفير الصيني لدى سلطنة عُمان، الذي نجح، من خلال حضوره الفاعل وجهوده المتواصلة، في ترسيخ جسور التعاون بين البلدين الصديقين، وتعزيز آفاق الشراكة الاستراتيجية بما يخدم المصالح المشتركة.

لقد استطاعت السفارة الصينية في مسقط، بقيادة سعادة السفير، أن تؤدي دورًا يتجاوز المهام الدبلوماسية التقليدية، لتصبح منصة حقيقية للحوار والتقارب بين الشعبين العُماني والصيني. فمن خلال المبادرات، واللقاءات، والفعاليات المتنوعة، أسهمت السفارة في توسيع مجالات التعاون، وتعميق الفهم المتبادل، وتعزيز التواصل بين المؤسسات الحكومية، والقطاع الخاص، والجامعات، والمراكز البحثية في البلدين.
ويُحسب لسعادة السفير ليو جيان حرصه المستمر على الانفتاح والتواصل مع مختلف مؤسسات المجتمع العُماني، ومشاركته في العديد من الفعاليات الوطنية، والثقافية، والاقتصادية، الأمر الذي يعكس تقديره الكبير لسلطنة عُمان، وقيادتها، وشعبها، وإيمانه بأهمية بناء علاقات قائمة على الثقة، والاحترام، والشراكة المستدامة.
كما لعب سعادته دورًا بارزًا في دعم التعاون الاقتصادي والاستثماري، وتشجيع الشركات الصينية على استكشاف الفرص الواعدة التي توفرها سلطنة عُمان، خاصة في ظل رؤية "عُمان 2040" ومبادرة "الحزام والطريق"، حيث تتكامل الرؤيتان في بناء شراكات نوعية تسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز المصالح المشتركة.
ولم يقتصر هذا الدور على الجانب الاقتصادي، بل امتد ليشمل التعاون الثقافي، والتعليمي، والسياحي، بما يعزز التقارب بين الشعبين الصديقين، ويؤكد أن العلاقات العُمانية الصينية ليست مجرد علاقات رسمية، وإنما شراكة حضارية وإنسانية تمتد جذورها عبر التاريخ، وتواصل نموها بثقة نحو المستقبل.
إن ما تحقق من تطور في العلاقات الثنائية خلال السنوات الأخيرة يعكس أيضًا نجاح الدبلوماسية الصينية في سلطنة عُمان، ويؤكد أن الجهود التي يبذلها سعادة السفير أسهمت في فتح آفاق جديدة للتعاون في مختلف المجالات، بما ينسجم مع تطلعات قيادتي البلدين الصديقين إلى بناء مستقبل أكثر ازدهارًا واستقرارًا.
وفي ظل ما تشهده العلاقات العُمانية الصينية من تطور متسارع، يبقى سعادة ليو جيان، السفير الصيني في مسقط، نموذجًا للدبلوماسي الذي يجمع بين الحكمة، والكفاءة، وحسن التواصل، ويواصل العمل بإخلاص لتعزيز أواصر الصداقة والتعاون بين البلدين. ولا شك أن هذه الجهود سيكون لها أثرها الإيجابي في ترسيخ الشراكة الاستراتيجية، ودفع العلاقات الثنائية نحو آفاق أرحب، بما يحقق تطلعات الشعبين الصديقين، ويعزز مكانة هذه العلاقة المتميزة كنموذج ناجح للتعاون القائم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
