التأكيد على أهمية تعزيز السيادة الرقمية العربية

رئيس "الشورى" أمام "البرلمان العربي": ضرورة بناء شراكاتٍ فاعلة في الأمن والتنمية والتكنولوجيا والاقتصاد

 

 

 

 

 

مسقط- الرؤية

دعا معالي خالد بن هلال المعولي، رئيس مجلس الشورى، إلى تعزيز التضامن العربي، وتطوير آليات العمل العربي المشترك، وبناء شراكاتٍ أكثر فاعليةً في مجالات الأمن والتنمية والتكنولوجيا والاقتصاد، مؤكدًا أن مستقبل الأمة العربية لا يُصنع بالموارد وحدها، بل بالإرادة الواعية، والرؤية المشتركة، والاستثمار في الإنسان والمعرفة والابتكار.

جاء ذلك في كلمة معاليه التي ألقاها خلال مشاركة مجلس الشورى في أعمال المؤتمر الثامن للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية، الذي عقدت أعماله بالشراكة مع الاتحاد البرلماني العربي، بمقر جامعة الدول العربية بالقاهرة، بمشاركة أصحاب المعالي رؤساء البرلمانات والمجالس التشريعية العربية.

وقال المعولي: "نجتمع اليوم في مرحلةٍ تتغير فيها موازين القوى، وتتسارع فيها التحولات السياسية والاقتصادية والتكنولوجية، بما يعيد تشكيل العديد من معادلات النظام الدولي، ومثل هذه التحولات الكبرى لا ينبغي النظر إليها باعتبارها مصدرًا للتحديات فحسب، بل فرصةً لإعادة ترتيب الأولويات، وتعزيز القدرات الوطنية والعربية، وبناء شراكاتٍ أكثر رسوخًا واستدامةً". وأضاف المعولي أن ما شهدته منطقتنا خلال الفترة الأخيرة من أحداثٍ وتطوراتٍ متسارعةٍ يستوجب وقفة تأملٍ ومراجعةً موضوعيةً ومسؤولةً، تقوم على قراءةٍ واقعيةٍ ومتجردةٍ لما يجري حولنا، واستخلاص الدروس التي تعزز مناعتنا وقدرتنا على مواجهة التحديات.

وأكد معاليه ترحيب سلطنة عُمان بالتفاهم والاتفاق المبدئي بإعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، باعتباره خطوةً مهمةً نحو احتواء التوترات وتجنيب المنطقة مزيدًا من التصعيد والصراعات. وأكد معاليه أهمية مواصلة الجهود الدولية والإقليمية لمعالجة مسببات الأزمات من جذورها، وترسيخ نهج الحوار والتفاهم المتبادل، بما يُفضي إلى وقفٍ دائمٍ للأعمال العدائية، ويُعزز الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة.

وأضاف معالي رئيس مجلس الشورى أن القضية الفلسطينية تظل القضية المركزية للأمة العربية، وقضية الحق والعدالة والكرامة الإنسانية، وأن سلطنة عُمان تجدد موقفها الثابت والداعم لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة، وعاصمتها القدس الشرقية.

وأوضح أن التطورات التقنية المتسارعة أفرزت أبعادًا جديدةً للأمن الوطني والقومي، تستدعي مزيدًا من الجاهزية والتعاون والتنسيق لمواكبة متطلبات العصر. وأكد معالي رئيس المجلس أن سلطنة عُمان أولت اهتمامًا متزايدًا بتطوير منظومتها الرقمية في إطار مستهدفات رؤية "عُمان 2040"، من خلال تعزيز البنية الأساسية التقنية، ورفع الجاهزية السيبرانية، وتحديث الأطر التشريعية والتنظيمية، وتنمية الكفاءات الوطنية، ودعم الاقتصاد الرقمي والتقنيات الناشئة.

يأتي انعقاد المؤتمر الثامن للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية بهدف تنسيق المواقف وتوحيد الرؤى إزاء القضايا العربية ذات الأولوية؛ حيث ركزت مناقشاته على ثلاثة ملفات رئيسة تمثل أولوية للعمل البرلماني العربي في المرحلة الراهنة، وهي: تعزيز دور البرلمانيين العرب في حماية الأمن القومي العربي، وآليات تعزيز التحرك البرلماني العربي لمواجهة المخططات الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية، والتصدي للانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني، ودعم حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

وفي إطار تناول القضايا الاستراتيجية المرتبطة بمستقبل التنمية في الدول العربية، خصص المؤتمر موضوعه هذا العام حول دور البرلمانيين العرب في تعزيز السيادة الرقمية العربية، من خلال تطوير الأطر التشريعية العربية ذات الصلة، بما يدعم بناء بيئة رقمية آمنة تدعم التنمية المستدامة وتحافظ على المصالح الاستراتيجية للدول العربية.

وضمَّ وفد مجلس الشورى المشارك في أعمال المؤتمر، برئاسة معالي خالد بن هلال المعولي، رئيس المجلس، كلًّا من: سعادة عبدالله بن علي الحمحامي، وسعادة راشد بن غدير الجنيبي، عضوي مجلس الشورى.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z