◄ متوقع وصول 32 ألف رأس إضافية حتى يوم عيد الأضحى
◄ تنويع مصادر الاستيراد وتطبيق استراتيجيات استباقية بالتعاون مع القطاع الخاص
◄ إقرار تسهيلات محجرية للمستوردين مع تشديد إجراءات السلامة
◄ خطة شاملة للتعامل مع الإرساليات الحيوانية الواردة في ظل الأزمة الجيوسياسية الحالية
◄ استقبال السفن العالقة وتطبيق الإجراءات المحجرية للتأكد من سلامتها الصحية
◄ التنسيق مع شركات الاستيراد الكبرى والمزارع لضمان استدامة مخزون الحيوانات الحية
◄ تكامل بين المؤسسات الحكومية لضبط الأسعار.. ووفرة المعروض أقوى أداة لكبح المضاربات
الرؤية- ريم الحامدية
قال مسعود العزري مدير عام التسويق الزراعي والسمكي والمتحدث الرسمي باسم وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، إن إجمالي واردات الحيوانات الحية إلى سلطنة عمان عبر منفذَي سعال وريسوت بلغ 299519 رأسا من الأغنام والماعز، و16814 رأسا من الأبقار، وذلك بحسب أحدث الإحصائيات للفترة من بداية أبريل وحتى 23 مايو 2026.

وأشار إلى أنه من المتوقع وصول حوالي 30,000 رأس إضافي من الأغنام والماعز و2,000 رأس من الأبقار حتى 27 مايو، مبينا أن خطة الوزارة ساهمت في تنويع مصادر الاستيراد عبر استراتيجية استباقية تعتمد على فتح خطوط استيراد جديدة من دول متعددة، بالتعاون مع القطاع الخاص، ولا ينحصر الاستيراد فقط على دول القرن الأفريقي.
وأكد العزري أن أي شركة عُمانية ترغب في الاستيراد من أي دولة عليها التواصل مع الوزارة، حيث يقوم المختصون بتقييم وتحليل المخاطر من خلال الاطلاع على الوضع الوبائي في تلك الدولة، والتواصل لتوقيع بروتوكول صحي بين البلدين، وإرسال فريق فني متخصص لتقييم المزارع والمحاجر في الدولة المعنية على أرض الواقع، وفي حال كان الاستيراد بغرض اللحوم الحمراء، يتم إرسال فريق فني وشرعي بالتنسيق مع وزارة الأوقاف والشؤون الدينية للاطلاع على إجراءات الذبح الحلال قبل السماح بالاستيراد.
ومن أبرز ملامح خطة التنويع، أشار العزري إلى وجود بروتوكولات صحية بين سلطنة عُمان والعديد من الدول في أفريقيا مثل: الصومال وجنوب أفريقيا وكينيا وجيبوتي وتنزانيا، وفي آسيا اليمن وإيران والهند وباكستان والسعودية وقطر والإمارات، كما تمت زيارة دولة موريتانيا لاعتمادها كمصدر، فيما تضم قائمة الدول المنتظر زيارتها كلا من: منغوليا، بيلاروسيا، كازاخستان، إثيوبيا، وبوتسوانا.
وتحدث مدير عام التسويق الزراعي والسمكي عن وجود تسهيلات محجرية للمستوردين عبر خفض فترة الحجر مع الالتزام بجميع الإجراءات المحجرية، وعدم اشتراط أن تكون ذكور الحيوانات مخصية، وعدم اشتراط ذبح الحيوانات بالمسالخ مباشرة بعد انتهاء فترة الحجر، وتنويع الأسواق عبر شراكات مع شبكة أوسع من الدول لتفادي أي قيود لوجستية أو نقص في بلد دون آخر، والتدفق المباشر للمواشي الحية بالتنسيق مع شركات الاستيراد لضخ شحنات مكثفة قبل المواسم، وإصدار المئات من تصاريح الاستيراد للقطاع الخاص مع تسريع المعاملات المحجرية وتوفير المحاجر البيطرية المجهزة في كافة المنافذ.
وأكد أنه خلال الأزمة الجيوسياسية الحالية، وضعت الوزارة خطة شاملة للتعامل مع الإرساليات الحيوانية الواردة والصادرة والعابرة، حيث يتم تطبيق عدة إجراءات على الإرساليات الحيوانية الواردة من خلال رفع جاهزية جميع المحاجر البيطرية بالدولة وتوفير الطواقم البيطرية في أقسام الحجر وسلامة الغذاء للعمل على مدار الساعة في كافة المنافذ، واستقبال السفن العالقة للحيوانات الحية وتطبيق كافة الإجراءات المحجرية من الفحص الظاهري والاختبارات المخبرية السريعة للتأكد من سلامتها الصحية وخلوها من الأمراض، والتنسيق مع الإدارة العامة للجمارك لاستقبال شحنات الحيوانات الحية ونقلها بشكل سريع إلى محاجر الحيوانات الحية، والتواصل المباشر مع المختصين في دول الجوار للتأكد من سلاسة انتقال وعبور الإرساليات الحيوانية المتوجهة إلى سلطنة عُمان والعالقة لديهم، من خلال الإصدار الفوري للتصاريح البيطرية والفحوصات المخبرية السريعة.
ولفت العزري إلى تطبيق نظام الإرساليات الحيوانية الصادرة، حيث تم التأكد من توفر الأعداد الكافية من الحيوانات الحية للاستهلاك المحلي، وبناءً عليه، عدم السماح بتصدير الحيوانات الحية من السلالة المحلية، والسماح بتصدير الحيوانات الحية من السلالة الإيرانية فقط، وعدم السماح بإعادة تصدير الحيوانات الحية المستوردة من السلالات الأخرى، كما طبقت الوزارة الإرساليات الحيوانية العابرة وذلك من خلال التنسيق مع الإدارة العامة للجمارك لتسهيل تمرير الإرساليات الحيوانية العابرة المتوجهة إلى دول الجوار، حيث تم الاتفاق على استخدام رمز منسق واحد لهذه الإرساليات، وتوجيه الطواقم البيطرية بالمنافذ لتسهيل وتسريع الإجراءات المحجرية المطبقة على هذه الإرساليات.
أما فيما يخص الاعتماد على المنافذ البديلة، هأوضح العزري أنه جرى إتاحة الصلاحيات والإمكانيات للمنافذ البديلة بنسب متفاوتة وبحسب القدرات والمصادر المتوفرة، لاستقبال الإرساليات التي لم تستطع المنافذ المختصة استقبالها وفق الأوضاع الراهنة، حيث يبقى الاعتماد الأكبر على المنافذ البحرية (سعال وريسوت) باعتبارها المنافذ الأكثر جاهزية لاستقبال الكميات الكبيرة من المواشي الحية، فيما تُستخدم المنافذ البرية كخيار تكميلي للإرساليات القادمة من دول الجوار، كما لا يُعتمد على الشحن الجوي إلا في حالات استثنائية محدودة جداً نظراً لطبيعة المواشي الحية والتكلفة العالية.
وفيما يتعلق بالاحتياطي الحي المضمون، قال العزري إن الوزارة تعمل بالتنسيق مع شركات الاستيراد الكبرى والمزارع التجارية على ضمان وجود مخزون حي كافٍ في المحاجر والمزارع طوال الفترة التي تسبق العيد، إذ تشير المعطيات الحالية إلى أن الكميات الواردة فعلياً (ما يقارب 300 ألف رأس من الأغنام و17 ألف رأس من الأبقار)، مضافا إليها الشحنات المتوقعة قبل العيد، تُغطي بشكل آمن متطلبات السوق المحلي خلال موسم الأضاحي، مع وجود هامش احتياطي يكفي لمواجهة أي طارئ، كما تمتلك عدد من الشركات الكبرى مزارع تسمين محلية تُسهم في رفد السوق بأعداد إضافية، وهي تحت إشراف ومتابعة الجهات المختصة بالوزارة.
وأضاف العزري أن السوق العُماني خلال موسم عيد الأضحى يعتمد بنسبة كبيرة على المستورد لتلبية الطلب المتزايد، إلا أن إسهام المنتج المحلي من الأغنام والماعز والأبقار خلال مواسم الأعياد يعد جيداً نظرا لإقبال عدد كبير من العمانيين عليها.
وفيما يتعلق بآليات ضبط الأسعار ومنع المضاربات، قال: "يتم ضبط الأسعار بالتنسيق بين عدة جهات وهي: وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، ووزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، والبلديات، وهيئة حماية المستهلك، وتشمل عادةً رفع المعروض من المواشي الحية في الأسواق عبر تكثيف الاستيراد قبل العيد، إذ إن وفرة المعروض في حد ذاتها هي أقوى أداة لكبح المضاربات، ومنع تصدير السلالة المحلية خلال هذه الفترة، لضمان بقاء الإنتاج المحلي في السوق العُماني، و الرقابة الميدانية على أسواق الهبطات والأسواق المركزية من قبَل البلديات وحماية المستهلك والجهات الرقابية المختصة".
وحول الطاقة الاستيعابية الحالية للمحاجر البيطرية الحدودية للتعامل مع هذا التدفق الهائل بين العزري، بيّن العزري أن محجر سعال يحوي 28 حظيرة منها 20 حظيرة مخصصة لحجر الأغنام بطاقة استيعابية قصوى تبلغ 20 ألف رأس من الأغنام، بمعدل 1000 رأس لكل حظيرة، و 8 حظائر مخصصة لحجر الأبقار، بطاقة استيعابية تقارب 400 رأس من الأبقار لكل حظيرة، بمعدل إجمالي يتراوح بين 3000 إلى 3500 رأس من الأبقار في الفترة الواحدة، وكذلك الحال بالنسبة لمحجر ريسوت في صلالة، الذي يعمل وفق منظومة مماثلة لاستيعاب الإرساليات الواردة، كما يتم التنسيق المسبق مع الشركات الموردة بشأن مواعيد وصول الإرساليات الحيوانية مع إدارة المحجر، حيث تتوالى الشحنات تباعاً حسب وصولها وانتهاء فترة الحجر بالنسبة للإرساليات السابقة، مع الأخذ بعين الاعتبار التسهيلات المقدمة في إجراء الفحوصات الظاهرية والمخبرية وتقليص فترة الحجر خلال هذه الفترة، بما يضمن انسيابية التدفق دون الإخلال بالاشتراطات الصحية.
وفيما يتعلق بإحصائيات نسب الشحنات المرفوضة أو المُعادة لعدم مطابقتها للمواصفات الصحية خلال الأسابيع الأخيرة، أكد العزري إن الوقت الحالي لم يشهد رفض أو إعادة أي شحنات، وهو ما يعكس صرامة الاشتراطات الصحية المُطبَقة في بلد المنشأ قبل الشحن، وكذلك دقة إجراءات التقييم والفحص المسبق في المنافذ العُمانية، والذي بدوره يحول دون وصول أي إرساليات غير مطابقة إلى مرحلة الرفض في الحدود.
وأضاف العزري أن المسالخ البلدية والتجارية في مختلف محافظات السلطنة تعمل بطاقات استيعابية متفاوتة بحسب حجم المسلخ وتجهيزاته، وتتراوح الطاقة الاستيعابية في المسالخ الرئيسية ما بين عشرات إلى مئات الرؤوس في الساعة، وقد جرى تجهيز المسالخ هذا العام لاستيعاب الذروة المتوقعة خلال أيام العيد عبر تمديد ساعات العمل وتوفير طواقم بيطرية إضافية.
وذكر العزري: " فيما يتعلق بالإجراءات الاستثنائية التي اتخذتها الوزارة لتقليص فترات الانتظار وضمان الفحص البيطري الدقيق للأضاحي، فقد شملت ما يلي: رفع جاهزية جميع المحاجر البيطرية وتوفير الطواقم البيطرية في أقسام الحجر وسلامة الغذاء للعمل على مدار الساعة في كافة منافذ الدولة، والسرعة في تطبيق كافة الإجراءات المحجرية من الفحص الظاهري والاختبارات المخبرية الدقيقة والسريعة، للتأكد من سلامتها الصحية وخلوها من الأمراض، وتطبيق فترات الحجر القانونية الخاصة بالحيوانات الحية الواردة لغرض الذبح، وهي فترات قصيرة مقارنة بفترات الحجر الخاصة بالحيوانات الواردة لأغراض أخرى، مع الالتزام التام بجميع الإجراءات المحجرية خلال هذه الفترة، وعدم اشتراط أن تكون ذكور الحيوانات مخصية، وكذلك عدم اشتراط ذبح الحيوانات بالمسالخ مباشرة بعد انتهاء فترة الحجر، والسرعة في إنجاز الإفراج الجمركي بعد فحص وتدقيق المستندات الصحية المصاحبة لإرساليات الحيوانات الحية والفحص الظاهري، بما يقلّص فترات الانتظار ويضمن انسيابية الحركة في المنافذ، وبالتالي وصول الأضاحي إلى المسالخ والأسواق في الوقت المناسب، وتوفير الفحص البيطري على مدار الساعة في المسالخ خلال أيام العيد، لضمان فحص 100% من الأضاحي قبل وبعد الذبح وفق الاشتراطات الصحية المعتمدة".
