الرستاق- عائشة الفارسية
نظم مجلس صحار الثقافي بالتعاون مع بورصة مسقط فعالية ثقافية وأدبية داخل دار الرعاية الاجتماعية بولاية الرستاق، تحت عنوان "بركة الدار"، وذلك ضمن الجهود المجتمعية الرامية إلى تعزيز قيم التراحم والتواصل الإنساني مع كبار السن، وإشراكهم في أنشطة اجتماعية وثقافية تضيف إلى يومهم أجواء من الأنس والبهجة.
وشهدت المبادرة حضورًا لافتًا وتفاعلًا كبيرًا من نزلاء الدار، حيث تضمن البرنامج مجموعة من الفقرات المتنوعة التي جمعت بين الترفيه والمعرفة، من خلال مسابقات خفيفة وأنشطة ثقافية صممت بما يتناسب مع اهتمامات كبار السن وأعمارهم، وسط أجواء اتسمت بالحيوية والدفء.
وحرص المشاركون في تنظيم الفعالية على خلق مساحة من الفرح والتقارب الإنساني، الأمر الذي انعكس بوضوح على ملامح السعادة التي ارتسمت على وجوه النزلاء خلال مختلف الفقرات.
كما تضمنت الزيارة توزيع هدايا رمزية حملت معاني التقدير والاهتمام، وأسهمت في تعزيز مشاعر الألفة والاحتفاء بهذه الفئة التي تحظى بمكانة كبيرة في المجتمع، ولم تتوقف المبادرة عند حدود الأنشطة الترفيهية، فقد امتدت إلى جلسات ودية جمعت الوفد الزائر بنزلاء الدار، تبادل خلالها الجميع الأحاديث والذكريات والتجارب الحياتية التي عكست مسيرة طويلة من العطاء والخبرة.
وأعرب عدد من نزلاء الدار عن سعادتهم بهذه اللفتة الإنسانية التي منحتهم يومًا مختلفًا، مؤكدين أن مثل هذه الزيارات تسهم في تخفيف مشاعر الوحدة، وتعزز ارتباطهم بالمجتمع، إلى جانب ما تتركه من أثر نفسي إيجابي يشعرهم بقيمتهم ومكانتهم بين أفراد المجتمع.
ومن جانبهم، عبر المشاركون في الزيارة عن تقديرهم الكبير لما لمسوه من مستوى الرعاية والاهتمام الذي يحظى به نزلاء الدار، مشيدين بالجهود التي يبذلها القائمون عليها، والدور الذي تضطلع به وزارة التنمية الاجتماعية في توفير بيئة إنسانية متكاملة تراعي مختلف احتياجات كبار السن. كما أشاروا إلى أن الخدمات المقدمة والعناية الواضحة بالنزلاء تعكس حجم الاهتمام الذي توليه سلطنة عمان بهذه الفئة، في ظل المتابعة المستمرة والدعم الذي تقدمه الجهات المعنية.
وشارك في الفعالية وفد من مجلس صحار الثقافي إلى جانب عدد من موظفي بورصة مسقط، من بينهم الرئيس التنفيذي للشركة هيثم السالمي، ورئيس مجلس صحار الثقافي صالح الحمداني، في حضور جسد الاهتمام المتواصل بدعم المبادرات ذات البعد الاجتماعي والإنساني.
وأكد القائمون على مبادرة "بركة الدار" أن هذه الفعالية تنطلق من إيمان عميق بأهمية المسؤولية المجتمعية، وضرورة تعزيز التواصل مع كبار السن، وإشراكهم في الأنشطة الثقافية والاجتماعية التي تسهم في رفع معنوياتهم وتعزيز حضورهم في المجتمع، مشيرين إلى أن استمرار مثل هذه المبادرات يرسخ قيم التكافل والمحبة، ويعزز الترابط بين أفراد المجتمع بمختلف فئاته وأجياله.






