ناصر بن حمد العبري
في السنوات الأخيرة أصبحت منصات التواصل الاجتماعي جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، ومصدرًا رئيسيًا للأخبار والمعلومات، خصوصًا بالنسبة للعاملين في المجال الإعلامي والصحفي. وكنا نتابع هذه المنصات، وعلى وجه الخصوص منصة إكس (تويتر سابقًا)، من أجل الاطلاع على ما يحدث في العالم، ومعرفة توجهات الرأي العام، ونقل الحقيقة بكل مهنية وموضوعية. فالإعلام لم يعد حبيس الشاشات أو الصحف الورقية، بل أصبح يعيش لحظة بلحظة عبر الفضاء الرقمي المفتوح.
لكن المؤسف أنَّ بعض هذه المنصات تحولت مع مرور الوقت إلى بيئة خصبة للشائعات، وساحة تتحرك فيها حسابات مجهولة وخلايا منظمة من الذباب الإلكتروني، هدفها نشر الفتن، وتزييف الحقائق، والإساءة إلى الدول ورموزها الوطنية. ولم يعد الأمر يقتصر على اختلاف الآراء أو النقد البنّاء، بل تجاوز ذلك إلى حملات ممنهجة تسعى إلى تشويه صورة الأوطان وزعزعة ثقة الشعوب بقياداتها ومُؤسساتها.
وعندما يكون الاستهداف موجّهًا إلى وطننا الغالي سلطنة عُمان، فإنَّ الواجب الوطني والأخلاقي يفرض علينا أن نقف موقفًا واضحًا وحازمًا. فعُمان ليست مجرد اسم على الخارطة، بل تاريخ ممتد من الحضارة والحكمة والسلام. هي الأرض التي تربينا على حبها، وتعلمنا فيها معنى الانتماء والوفاء. ومن حق هذا الوطن علينا أن نحمي سمعته، وأن نتصدى لكل من يُحاول النيل منه أو الإساءة إلى رموزه الوطنية.
لقد أثبتت سلطنة عُمان على مر السنين أنَّها دولة تقوم على مبادئ الاحترام والتسامح والاعتدال، واستطاعت بحكمة قيادتها الحكيمة لمولانا صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله- أن تبني مكانة مرموقة بين دول العالم. وهذا النجاح جعلها هدفًا لبعض الأصوات الحاقدة التي لا يروق لها أن ترى وطنًا مستقرًا وآمنًا يحظى باحترام الجميع. لكن تلك الحملات مهما تصاعدت، لن تستطيع أن تنال من قوة عُمان أو وحدة شعبها الوفي لقيادته.
إن الدفاع عن الوطن لا يكون فقط في ساحات القتال، بل يكون أيضًا بالكلمة الصادقة، والموقف المسؤول، والوعي الذي يواجه الأكاذيب بالحقيقة. ونحن كإعلاميين ومواطنين، لن نقف مكتوفي الأيدي أمام أي إساءة تستهدف بلادنا، بل سنكون دائمًا في الصف الأول للدفاع عن سلطنة عُمان، وعن منجزاتها، وعن رموزها التي تمثل عزتنا وكرامتنا ووحدتنا الصلبة القوية سيبقى حب الوطن وحب مولانا ورموزنا راسخًا في قلوبنا، وستظل عُمان شامخة بأبنائها المُخلصين، قوية بأجهزتها الأمنية المُخلصة وبوحدتها، عصيّة على حملات التشويه والتضليل. فمهما حاول المسيؤون نشر الفتنة، سيظل صوت الحقيقة أعلى، وسيبقى ولاؤنا لعُمان ثابتًا لا يتغير، لأنها الوطن الذي نفخر بالانتماء إليه، ونعتز بالدفاع عنه في كل زمان ومكان.
