زهرة بنت مسعود بن خلفان البطاشية
في لحظة وطنية لافتة، حظيت محافظتا شمال وجنوب الشرقية بزيارة سامية لجلالة هيثم بن طارق يوم الأربعاء الموافق 29 أبريل 2026، في خطوة تعكس نهجًا راسخًا يقوم على التواصل المباشر مع المواطنين، والاطلاع عن قرب على احتياجاتهم، ومتابعة مسيرة التنمية في مختلف القطاعات.
وتتجاوز هذه الزيارة إطارها التفقدي، لتحمل دلالات أعمق تتصل برؤية الدولة لمستقبلها، حيث تجسد توجهات رؤية عُمان 2040 التي تضع الإنسان العُماني في قلب أولوياتها، وتسعى إلى تحقيق تنمية شاملة ومستدامة ترتكز على تحسين جودة الحياة، والاستماع إلى تطلعات المجتمع، وتحويلها إلى منجزات ملموسة.

وقد عكست مشاهد الاستقبال الشعبي التي نظمها أهالي المحافظتين حالة من التلاحم الوطني، حيث اصطف المواطنون على امتداد الطرقات، معبرين عن ترحيبهم واعتزازهم بهذه الزيارة، في صور امتزجت فيها مظاهر الفرح بالأهازيج والفنون التقليدية، لتؤكد عمق الانتماء والولاء، والثقة بالقيادة.
وفي مشهد يعبر عن قرب القيادة من المواطنين، توقف جلالته بين الحشود، متبادلًا التحايا مع أبناء شعبه، في صورة تختزل معاني التواصل الإنساني المباشر، وتعكس نهجًا يقوم على الشفافية والانفتاح، ويعزز جسور الثقة بين القائد والمجتمع.
إن هذا النوع من اللقاءات الميدانية لا يقتصر أثره على البعد الرمزي، بل يسهم في ترسيخ الشراكة المجتمعية، ويدفع عجلة العمل الوطني نحو مزيد من الإنجاز، من خلال الوقوف على التحديات والاستماع إلى المقترحات، بما يخدم الصالح العام.
ولا يمكن النظر إلى هذه الزيارة بوصفها حدثًا عابرًا، بل هي رسالة واضحة تؤكد استمرار مسيرة البناء والتنمية، ودعوة متجددة لبذل المزيد من الجهد والعطاء، في ظل قيادة تضع مصلحة الوطن والمواطن في مقدمة أولوياتها.
وستبقى هذه الزيارة محطة مضيئة في ذاكرة أبناء المحافظتين، ومصدر إلهام يعزز الثقة بالمستقبل، ويؤكد أن عُمان تمضي بخطى ثابتة نحو تحقيق تطلعاتها، مستندة إلى رؤية واضحة، وقيادة حكيمة، وإرادة شعبية واعية.



