إيران تفرض استراتيجية "المقايضة الميدانية"

طهران تقدم مقترحا من 3 مراحل لحل الملفات العالقة بشكل منفرد


 

 

مختص بالشأن الإيراني: طهران تريد حسم الملفات "خطوة بخطوة"

أكسيوس: ترامب مُتردد بشأن ضرب إيران

أمريكيون يخشون من الانزلاق إلى "الصراع المجمد".. لا حرب ولا اتفاق

أكسيوس نقلا عن مستشار لترامب: الرئيس الأمريكي يبدو محبطا

ترامب: إيران أبلغتنا أنها بحالة انهيار وتطالبنا بفتح مضيق هرمز

الجيش الإيراني: الحرب لم تنته وقمنا بتحديث بنك أهدافنا

 

الرؤية- غرفة الأخبار

في الوقت الذي تضاءل في الأمل بعقد جولة مفاوضات في الأيام القريبة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، ومعاناة دول العالم من تأثر إمدادات الطاقة بسبب مضيق هرمز، تحاول طهران فرض معادلتها على أمريكا عبر حسم النزاع خطوة بخطوة، عن طريق حل الملفات العالقة بشكل منفرد.

ولقد كشفت معلومات جديدة نقلتها وسائل إعلام أمريكية عن مسؤولين تفاصيل عن المقترح الإيراني الجديد الذي قدمته طهران لواشنطن لإنهاء الحرب، والذي ما زالت الإدارة الأمريكية تدرسه.

فقد نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين مطلعين القول إن المقترح الإيراني الأخير يطرح رؤية لخطة سلام مؤلفة من 3 مراحل، تقضي المرحلة الأولى بأن تنهي الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران، مع تقديم ضمانات بعدم استئنافها مستقبلا.

ووفقا لمصادر وول ستريت جورنال، فإن المقترح، الذي قدّمه وزير الخارجية عباس عراقجي مطلع الأسبوع، يهدف إلى كسر حالة الجمود في الصراع والدفع بعجلة المفاوضات، وبموجب هذا المقترح، سيتم تأجيل النقاشات المتعلقة ببرنامج إيران النووي إلى مرحلة لاحقة.

ووفق المصادر، فقد عرضت إيران وقف هجماتها في مضيق هرمز، مقابل إنهاء شامل للحرب ورفع الحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية.

وبحسب المسؤولين، اقترحت طهران أن يتولى الوسطاء في المرحلة الثانية معالجة قضية إغلاق مضيق هرمز، والمساعدة في التوصل إلى اتفاق بشأن إدارة الممر المائي.

كما أبلغ المسؤولون الإيرانيون الوسطاء بأن طهران لا تزال تطمح إلى إبقاء المضيق تحت سيطرتها، وأنه بمجرد تحقق ذلك، ستشرع في إجراء مفاوضات بشأن برنامجها النووي وقضايا أخرى، من بينها تمويلها للفصائل الموالية لها في المنطقة، وهي المرحلة الثالثة من المقترح الإيراني.

ويقول المختص في الشأن الإيراني، مختار حداد، إن المقترح الأخير يقوم على إستراتيجية "خطوة بخطوة"، موضحا أنَّ معالجة الملفات الميدانية الثقيلة -مثل الحصار البحري وإغلاق المضائق- بشكل منفصل عن الملف النووي يُعَد الخيار الأكثر واقعية لتحقيق نتائج سريعة.

وحذر حداد من أن دمج جميع القضايا في مسار تفاوضي واحد قد يؤدي إلى إطالة أمد الأزمة دون تحقيق تقدم ملموس، مضيفاً أن جوهر المقترح الإيراني يقوم على مقايضة ميدانية واضحة، تتمثل في فتح مضيق هرمز من جانب إيران مقابل رفع الحصار البحري الأمريكي، وهو ما قد يفضي فعليا إلى إعلان نهاية الحرب.

وفي المقابل، أفاد موقع أكسيوس بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس خياراته بين تنفيذ ضربات عسكرية جديدة أو انتظار نتائج الضغوط الاقتصادية على إيران.

ونقل الموقع عن مسؤولين أمريكيين قلقهم من انزلاق واشنطن إلى صراع مجمد، يتسم بغياب الحرب أو الاتفاق.

كما أشار -نقلا عن مستشار لترامب- إلى أن الرئيس يبدو محبطا، لكنه يتعامل بواقعية ولا يرغب في استخدام القوة، مع تأكيده في الوقت ذاته أنه لن يتراجع. وأضاف المستشار أن القيادة الإيرانية -من وجهة نظره- لا تستجيب إلا للضغط العسكري.

ونقل الموقع عن مصادر قولها إن كبار مستشاري ترامب يفضلون الإبقاء على الحصار وفرض مزيد من العقوبات قبل العودة إلى خيار القصف، في حين يتشاور ترامب مع شخصيات متشددة خارج إدارته تنصحه باتخاذ إجراءات عسكرية لكسر حالة الجمود الحالية.

وفي ظل هذه الحالة، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن "إيران أبلغتنا للتو أنها بحالة انهيار، وتطالبنا بفتح مضيق هرمز بأسرع وقت بينما تحاول تحديد وضعها القيادي".

وفي المقابل، قال المتحدث باسم الجيش الإيراني: "لا نعتبر الحرب منتهية وقمنا خلال الحرب ووقف إطلاق النار بتحديث بنك أهدافنا".

وأضاف: "الحرس الثوري يؤمن القسم الغربي من مضيق هرمز ونحن نؤمن الجانب الشرقي منه، ويتم التحكم بمضيق هرمز بتنسيق كامل بين قوات الجيش والحرس الثوري".

وفي السياق، قالت بعثة إيران بالأمم المتحدة إن أمريكا تتحمل مسؤولية تعطل النقل البحري في مضيق هرمز وأعمالها تهدد الملاحة الدولية، مضيفة: "لا يمكن تحقيق الاستقرار بالمنطقة إلا بوقف دائم للعدوان على إيران".

وأوضحت البعثة: "إيران ليست طرفا باتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار وهي غير ملزمة بأحكامها".

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z