مسقط- خميس العبري
تعقد جمعية المحامين العمانية، غدا الثلاثاء، مؤتمرا صحفيا للإعلان عن النتائج الختامية والحصاد الإنساني للنسخة الثالثة عشرة من المبادرة الوطنية الرائدة "فك كُربة"، وذلك بعد رحلة حافلة من العطاء والتكاتف المجتمعي الذي شهدته محافظات السلطنة طوال الفترة الماضية.
ومن المقرر أن يترأس المؤتمر الصحفي كل من الدكتور محمد بن إبراهيم الزدجالي، أمين عام اتحاد المحامين الخليجيين رئيس المبادرة، بحضور الدكتور حمد بن حمدان الربيعي، رئيس مجلس إدارة جمعية المحامين العمانية.
وسيشهد المؤتمر الإعلان عن الإحصائيات الدقيقة لعدد الحالات التي استفادت من المبادرة في نسختها الحالية، وتوزيع هذه الحالات على المحاكم في مختلف الولايات، بالإضافة إلى إجمالي المبالغ المالية التي تم جمعها بفضل مساهمات الأفراد ومؤسسات القطاع الخاص.
وتأتي النسخة الثالثة عشرة لتؤكد على نضج هذه التجربة الإنسانية التي انطلقت من فكرة بسيطة لعدد من المحامين لتصبح اليوم واحدة من أهم المبادرات الوطنية المستدامة. وسيسلط المؤتمر الضوء على الكيفية التي استطاعت بها المبادرة هذا العام مواصلة مسيرتها في تفريج كرب المعسرين والغارمين في قضايا مدنية وعمالية وتجارية وشرعية، مما ساهم بشكل مباشر في لمّ شمل مئات الأسر وإعادة الاستقرار لنفوس أرهقها الدين والمطالبات القضائية.
ومن المحاور التي سيستعرضها المؤتمر، الدور المحوري لمؤسسات القطاع الخاص التي آمنت برسالة المبادرة، حيث سيتم التطرق إلى الشراكات الاستراتيجية التي ساهمت في رفع سقف التوقعات وتحقيق أهداف النسخة الثالثة عشرة قبل الموعد المحدد، كما سيوضح المتحدثون كيف كانت التبرعات الفردية رغم بساطة بعضها بمثابة "طوق نجاة" للعديد من الحالات التي كانت تنتظر لفتة أمل للعودة إلى كنف أسرها.
ويشهد المؤتمر استعراض نماذج من قصص النجاح الإنسانية التي حققتها هذه النسخة، والأثر الاجتماعي والنفسي الذي خلفه الإفراج عن المعسرين، ليس فقط على الشخص نفسه، بل على المجتمع ككل، تعزيزاً لقيم التراحم والتكافل التي يتميز بها الإنسان العماني منذ القدم.
يشار إلى أن مبادرة "فك كُربة" أثبتت عاما بعد عام أنها ليست مجرد وسيلة لسداد الديون، بل هي حراك مجتمعي شامل يجسد التلاحم بين مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص والأفراد، تحت ظل النهضة المتجددة لسلطنة عمان بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم حفظه الله ورعاه.
