عواصم- الوكالات
تزايد الغموض، اليوم الثلاثاء، بشأن احتمال عقد جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، بعد أن قال كبير المفاوضين الإيرانيين إن إيران لن تتفاوض في ظل التهديدات، في وقت قدم فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب رسائل متباينة بشأن مسار الحرب مع إيران.
وكتب رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف في منشور على منصة "إكس" صباح الثلاثاء: "لا نقبل التفاوض تحت وطأة التهديدات"، مضيفا أن الجمهورية الإسلامية كانت تستعد "لكشف أوراق جديدة في ساحة المعركة".
ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران يوم الأربعاء، وبحسب ترمب فإنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، سيأمر بشن ضربات على قطاع الطاقة والبنية التحتية المدنية.
وكانت جولة أولى من المحادثات بين مسؤولين كبار من واشنطن وطهران قد عُقدت في إسلام آباد قبل أكثر من أسبوع، لكنها انتهت دون تحقيق نتائج ملموسة.
وأشار ترامب إلى أنه لا يزال يعتزم إرسال وفده التفاوضي، بقيادة نائبه جيه دي فانس، إلى إسلام آباد لإجراء محادثات، رغم إصرار إيران على عدم المشاركة ما لم يخفف الرئيس الأمريكي من مطالبه.
وذكر موقع أكسيوس، نقلا عن مصادر أمريكية، أن فانس سيتوجه إلى باكستان اليوم الثلاثاء من أجل محادثات إيران.
من جهتها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن الولايات المتحدة أصبحت أقرب من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق مع إيران.
وأضافت ليفيت في مقابلة مع قناة فوكس نيوز: "الولايات المتحدة أقرب الليلة من أي وقت مضى إلى التوصل إلى اتفاق جيد حقا، على عكس الاتفاق الكارثي الذي وقعه باراك أوباما، كما نحن الآن"، في إشارة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 الذي ألغاه لاحقا ترمب.
وقالت إن الولايات المتحدة تقترب من اتفاق، لكنها أضافت أن ترامب لديه عدة خيارات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ولن يتردد في استخدامها، مشيرة إلى أنه سبق أن أثبت أنه ينفذ ما يقوله.
أكد التلفزيون الإيراني، صباح الثلاثاء، أنه حتى هذه اللحظة لم يذهب أي وفد إيراني إلى إسلام آباد سواء كان رئيسيا أم تمهيديا، نافيا التقارير الإعلامية عن وصول وفد إيراني إلى باكستان أو تحديد موعد لاجتماعات.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في اتصال هاتفي مع نظيره الباكستاني: "إن الاستفزازات والخطاب التهديدي والانتهاكات الأمريكية المستمرة لوقف إطلاق النار، ولا سيما الهجمات على السفن التجارية الإيرانية، تمثل عقبة كبيرة أمام استمرار العملية الدبلوماسية"، بحسب ما أوردته وكالة تسنيم للأنباء.
وأضاف: "ستقوم إيران بتقييم الظروف بعناية، ثم تقرر المسار المقبل".
